طبربة: الانتصاب العشوائي يخنق قلب المدينة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 24 فيفري 2021

تابعونا على

Feb.
25
2021

طبربة: الانتصاب العشوائي يخنق قلب المدينة

الأحد 29 مارس 2015
نسخة للطباعة
طبربة: الانتصاب العشوائي يخنق قلب المدينة

 السوق البلدية القديمة المنتصبة بقلب مدينة طبربة وقع التخلي عنها تدريجيا منذ سنة 2006 اذ بقي الانتصاب بها بين الاخذ والرد، بين رغبة الباعة في هجرها وزجر البلدية وحولها دون حصول ذلك الا ان حدث الانفلات الكامل اثر الثورة لتبقى هذه السوق هيكلا معماريا ميتا بلا حركة ولا نشاط تضرب فيه الرياح من كل جانب منهية فترة الانضباط والتقيّد بالنظام والقوانين لتدخل عمليات البيع والشراء مرحلة من الفوضى ميزها الانتصاب العشوائي الذي مس من راحة المتساكنين وسكينة وسط المدينة الذي عرف منذ امد بالهدوء والامن.

وقد سعى المجلس البلدي ابان الثورة الى تنظيم السوق من جديد وحث المنتفعين من باعة وتجار بالمساهمة في اعادة الوضع الى ماكان عليه من تنظيم ظاهر وملزم ( رغم الحديث المطول عن الرشاوى والمحاباة التي كانت تميز عمل السلطة البلدية ما قبل الثورة) وقد وفق في ذلك الى حد كبير حيث جهزت الساحة المقابلة لبناية السوق القديمة وهيئت بشكل يسمح بممارسةالعرض والبيع وقد شارك كل بائع بدفع مبلغ 500د مقابل الاستفادة بالانتصاب على ان يكون المبلغ تسبقة كراء لمدة 10 اشهر، لكن سرعان ما تخلت البلدية عن متابعتها ومراقبتها لهذا الفضاء بما في ذلك خلاص معلوم الانتصاب ورفع الفضلات ما ادى الى انتشار الفوضى من جديد والقطع مع هذا الفضاء الجديد المهيأ ايضا ليصبح حاليا اشبه بمصب للفضلات.. 62 مكان عرض لا يستغل منها سواء 14 فضاء بينما ينتصب خارجها قرابة 30 خضارا وبائع غلال ما اثر سلبا على عمليات التنقل من والى الفضاء البلدي الرئيسي للتزويد والتزود أو الانتقال من والى وسط المدينة اظافة الى ما اصبح يميز المكان من عراك وتلاسن وكلام بذيء حرم اهل المدينة من مدينتهم ! أسئلة تطرح نفسها بشدة اين البلدية ؟ وأين قراراتها الملزمة ؟ لما كل هذا التهاون في فرض النظام وتطبيق القانون ؟

احد الخضارة الذين التزموا باماكنهم القانونية اشتكى من كساد تجارته بسبب غلق المنافذ على السوق من قبل المخالفين ويسأل عن أين هيبة يتحدثون والكل يفعل ما يريد؟ ليرد بتهكم على دعوة النيابة الخصوصية للباعة بالاتفاق فيما بينهم وايجاد الحلول لتقوم بتنفيذها ويطالبها بالابتعاد عن مثل هذه الممارسات لضرب الباعة بعضهم ببعض وان تلتزم بدورها في هذا الشأن وتفرض سلطة القانون المنظم لهذا الفضاء التجاري الذي اصبح اشبه بالغابة التي يأكل فيها القوي الضعيف.

الشرطة البلدية تؤكد استعدادها للمضي في تطبيق اي قرار بلدي يقضي بانهاء هذا الاشكال، لتبقى بذلك المسؤولية الاولى والاخيرة ملقاة على عاتق النيابة الخصوصية فهل تتحرك لتحدث المفاجأة ؟ طالما أن أخذ القرارات في هذه المدينة اصبح بمثابة المفاجآت!!!

عادل عونلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة