شهرزاد هلال لـ"الصباح" : من يعتبرون أنفسهم أكبر من أيام قرطاج الموسيقية مخطئون - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

شهرزاد هلال لـ"الصباح" : من يعتبرون أنفسهم أكبر من أيام قرطاج الموسيقية مخطئون

الثلاثاء 17 مارس 2015
نسخة للطباعة
◄ "أحك يا شهرزاد 2" مؤهل للمشاركة في المهرجانات الدولية الكبرى
شهرزاد هلال لـ"الصباح" : من يعتبرون أنفسهم أكبر من أيام قرطاج الموسيقية مخطئون

نزّلت الفنانة التونسية شهرزاد هلال مشاركتها في مهرجان أيام قرطاج الموسيقية في دورته الحالية في إطار التشريف والإكبار لتجربتها ومسيرتها بعد قبول ملف ترشحها للمشاركة في العروض الموازية، رغم تأكيدها أنها لا تزال في بداية مشوارها الفني.

فهي تعتبر مهرجان أيام قرطاج الموسيقية من المناسبات الثقافية الوحيدة في تونس اليوم لاسيما بعد أن أصبحت أغلب المهرجانات والتظاهرات إن لم يكن كلها تجارية بحتة بما في ذلك مهرجانات قرطاج والحمامات وسوسة وصفاقس وغيرها من المهرجانات الدولية أو التظاهرات الوطنية. واعتبرت شهرزاد هلال هذا العامل سببا كافيا يدفع الفنانين في تونس من مختلف الأجيال والأنماط للمشاركة والحضور والدعم من منطلق الواجبوالحق والغيرة في نفس الوقت.

وجهت محدثتنا لومها للفنانين التونسيين خاصة منهم القدامى وكل من يقاطع المهرجان في هذه المرحلة. لأنها ترى أنه كان أجدى بهم الحضور والدعم. واعتبرت مسألة تقديم الملفات والترشح لأي ركن من أركان المهرجان في شكله الجديدة لا ينقص من قيمة الفنان. وتحدثت شهرزاد هلال حول المسألة مضيفة: «كان يفترض على الفنانين التونسيين القدامى بصفة أخص أن يكونوا في الموعد وليس أن يقاطعوا المهرجان وكأنه لا يعنيهم ولا يمثل الأغنية والموسيقى التونسية خاصة في هذه المرحلة التي تشهد فيها الساحة الفنية والموسيقية انفتاحا على أنماط عديدة وأسماء جديدة. لأن من نجح في الثمانينات أو التسعينات أو قبل هذه الفترة وبعدها يجب أن يعمل ويحرص على المحافظة على موقعه ونجاحه اليوم أكثر من أي وقت مضى. وأعتقد أن نجاح الفنان مرتبط بالعمل المتواصل والنوعي وليس بالوقوف على أطلال الماضي".

وأضافت قائلة: « من يعتبر نفسه أكبر من المهرجان فهو مخطئ. لذلك يجب أن يكون الفنان التونسي شجاع وجريء وواثق من نفسه وقدرته. وهذا يترجم من خلال الاقتناع بقانون اللعبة ومنطق المشاركة في المهرجان بعيدا عن الولاءات والاعتبارات الأخرى وذلك بتقديم الملفات والحضور والدخول من الباب الواسع».

إلا أنها عبرت عن أسفها الكبير لافتقاد عدد كبير من الفنانين للجرأة الكافية التي تخول لهم الوقوف في عرسهم ومساندة الأجيال الصاعدة التي وجدت المجال أرحب في هذا المهرجان.

جديد "احك يا شهرزاد 2"

وحول مضمون المشاركة وشكله قالت محدثتنا: «بعد نجاح التجربة في الدورة الأولى للمهرجان في العام قبل الماضي حرصت على تكرار التجربة وتم قبول ملف ترشحي. لذلك حرصت على أن تكون مشاركتي تامة الشروط من حيث شكل العرض ومضمونه». وبيّنت في ذات الإطار أن عرض «احك يا شهرزاد 2» الذي شاركت به في الأيام في عرض مساء أول أمس كان خاصا بالمهرجان. ويتضمن 70 بالمائة من أغانيها الخاصة نسبة كبيرة منها من أعمالها الجديدة التي أنتجتها في الأشهر الأخيرة والبعض الآخر من الأغاني التي أثثت به عرضها «احك يا شهرزاد» الذي كان حاضرا في مهرجانات الصائفة الماضية.

وأضافت في نفس السياق قائلة: «قدمت في هذا العرض الجديد مجموعة من الأعمال الجديدة من الحاني على غرار الأغنية التي أهديتها للمرأة «خوذ وقتك» و«وراسك» للشاعر بشير اللقاني وقطعة أخرى و«أش ما زال» كتبها حاتم القيزاني» إضافة إلى مجموعة من أغاني القديمة التي قدمتها في عرض «احك يا شهرزاد الأول» و"جاد الزمان بالحب" التي تعاملت فيها مع الملحن عبد الحفيظ القلمامي والشاعر علي الورتاني وأعمال أخرى من التراث التونسي ومن التراث المغاربي والعربي".

ولم تخف شهرزاد هلال خروجها في اختياراتها الفنية في هذا العرض عن النسق النمطي الذي عرفت به والمتمثل في الطربيات لا غير. وعللت هذه النزعة بمحاولتها الاستجابة لأذواق الجميع من ناحية فضلا عن كونها فنانة محترفة وأكاديمية في المجال، تحرص من خلال تجاربها العملية أن تجسد الرؤى الفنية التي تتطلبها كل مرحلة وتنخرط في الأنماط الموجودة في الساحة لكن دون الخروج عن نسقها ومستوى اختياراتها.

كما تحدثت بلغة الفنانة والناقدة عن عرض «احك شهرزاد 2» واعتبرت هذا العرض الذي قدمته في إطار العروض الموازية لمهرجان أيام قرطاج الموسيقية يستحق أن يكون حاضرا في أكبر المهرجانات الدولية الصيفية، لاسيما أنها اليوم أدركت مرحلة ومرتبة ورصيد من الأعمال النوعية تؤهلها لتكون حاضرة في أكبر المهرجانات والتظاهرات. وقالت في سياق متصل: «أعترف أن إستراتيجيتي الجديدة المدروسة في العمل بدأت تعطي نتائجها وذلك بتقديم إنتاج جديد كل شهرين ومضاعفة الجهد والعمل وتنويع الرؤى بمايعكس إمكانياتي في الغناء واللحن والحضور".

 كما لم تخف الفنانة التونسية تقييمها لمهرجان أيام قرطاج الموسيقية من حيث الشكل باعتبار أن الأيام لا تزال في بدايتها وعبرت عن استحسانها لفسح المجال أمام الشباب والمواهب الصاعدة في مختلف الأنماط والمجالات. واعتبرت محدثتنا أن الورشات والمعارض المنتظمة لأول مرة في تاريخ مهرجانات الموسيقى التونسية عاملا محركا للساحة الفنية وللصناعات والمكتبة العلمية الموسيقية على حد السواء وسيكون طلبة ستة معاهد عليا للموسيقى في تونس أول المستفيدين منها.

نزيهة الغضباني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة