بنزرت: الصناعات التقليدية آخذة في الانقراض.. ولا حل إلا بفتح رواقها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

تابعونا على

Dec.
2
2020

بنزرت: الصناعات التقليدية آخذة في الانقراض.. ولا حل إلا بفتح رواقها

الثلاثاء 17 مارس 2015
نسخة للطباعة
بنزرت: الصناعات التقليدية آخذة في الانقراض.. ولا حل إلا بفتح رواقها

احتفلت بنزرت كسائر جهات البلاد بيوم اللباس الوطني وهي مناسبة سانحة لتثمين المخزون التراثي الذي تزخر به مناطق عديدة في الولاية خاصة في رفراف رأس الجبل التي تشتهر نساؤها بإتقانهن فن "الطريزة" على القماش بأنواعه الذي يحوّل بمهارتهن إلى ثياب نسائية رائعة و مكلّفة فيما تبدع جارتهن في العالية في حياكة الكبوس وهو الجزء الأساسي من "الشاشية " التي اشتهر بها العلوية وهي كما هو معلوم من خاصيات الأناقة الأندلسية كما تحافظ بعض المناطق في سجنان على تقليد جمع الصوف وتنظيفه وتمشيطه ثم غزله وإعداده ليصبح قماشا عبر "السداية " وبعدها يحال إلى "الخياط " لتجميع أجزاء الملبوس أما في ماطر فيختص محلان فقط في مجال صنع الجبة والقشابية و البرنس التقليدي بعد أن عبث الزمان بالمحلات الأخرى وأصبح بعضها مغلقا أو اختار الورثة تعاطي نشاطات تجارية أخرى.. فاغلب الحرفيين والحرفيات الذين حافظوا على تراث الأجداد في ولاية بنزرت يشتكون من تناقص عدد العمال والعاملات المهرة من جهة وغياب الدعم وتناقص الحرفاء من جهة أخرى كما يتعثر ترويج المنتوج وطنيا وخارجيا في غياب هياكل الإسناد وارتفاع كلفة المشاركة في المعارض.

وفي الأثناء يبدو أن إعادة فتح رواق العرض التابع للمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية ببنزرت قد يساهم نسبيا في حل الأزمة والتعريف بمخزون الولاية التراثي عبر تظاهرات متعددة ينتظر الحرفيون أن تكون متواصلة على طول السنة وغير مرتبطة بشهر مارس والاحتفال بشهر التراث أو الزربية أو الأيام الوطنية للصناعات التقليدية واللباس الوطني.. إذ أن هذه التظاهرات أصبحت تكتسي طابعا رسميا أكثر منه شعبيا طبعا إذ استثنينا مبادرات بعض المدارسالابتدائية وخاصة رياض الأطفال وتذكيرهم للأولياء وأبناؤهم بأهمية الاحتفاء بالصناعات التقليدية واللباس الوطني كجزء من توجه عام يؤكد على الانتماء الكامل لتونس والاعتزاز بتاريخها وحضارتها.

 ساسي الطرابلسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد