جندوبة بعد تراجع نسبة تسجيل التلاميذ بالمدارس الريفية.. أسباب عديدة.. والنتيجة واحدة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 25 نوفمبر 2020

تابعونا على

Nov.
26
2020

جندوبة بعد تراجع نسبة تسجيل التلاميذ بالمدارس الريفية.. أسباب عديدة.. والنتيجة واحدة

السبت 14 مارس 2015
نسخة للطباعة

أعطت مؤخرا وزارة التربية إشارة انطلاق تسجيل تلامذة السنوات الأولى ابتدائي بالنسبة للسنة الدراسية القادمة2015-2016وهب الأولياء لإعداد الملف الذي طلب منهم والمتكون أساسا من صورة شمسية ومضمون ولادة وظرف يحمل عنوان الولي بالإضافة إلى الملف الطبي ولئن لاحظنا في المدن إقبالا هاما أثناء التسجيل فان الحالة اختلفت تماما في الوسط الريفي وأثار حيرة عدد من المربين.
السيد عبد الجليل عريضي مدير مدرسة ريفية أكد لنا أن عملية تسجيل تلامذة السنوات الأولى ضعيفة للغاية مضيفا أن العدد تقلص بنسبة كبيرة مقارنة بالعدد الحالي لهذه السنة الدراسية ما يجعل المسألة تثير حيرة جل المربين نظرا لنتائجها السلبية على السير العادي للعمل ما يجعل الالتجاء إلى نظام الفرق(فصلين في قسم واحد)خيار مر،أما عن الأسباب فقد أشار السيد العريضي إلى تنامي ظاهرة النزوح من الأرياف في اتجاه المدن في ظل غياب مواطن شغل قارة إلى جانب الحياة القاسية بالأرياف أين ينعدم الماء الصالح للشراب وتكون حالة المسالك الفلاحية مزرية ما يدفع الشباب للبحث عن أماكن أكثر تحضرا.
المدارس الريفية الواقعة بالشريط الحدودي لولاية جندوبة من أكثر الأماكن التي تقلصت فيها نسبة تلاميذ السنوات الأولى فإلى جانب ما ذكره السيد عبد الجليل عريضي خلال حديثه معنا فان عزوف الشباب عن الزواج نظرا لتكلفته المشطة من بين العوامل التي أدت أيضا إلى تقلص أعداد تلاميذ السنوات الأولى،يضاف إليها بعد المدارس عن التجمعات السكنية وتفشي ظاهرة الانقطاع المدرسي في ظل غلاء الأدوات المدرسية وانهماك الأسر في توفير لقمة العيش .
الوسط الريفي بولاية جندوبة يحتاج إلى مجهود جبار لإعادة إعماره بعد أن تحولت المنازل إلى أطلال تحكي رحيل الأحبة ويعيش وضعا خطيرا ما أدى إلى غلق بعض المدارس الابتدائية في حين تعاني بقية المدارس من عدة إشكاليات مثل المدرسة الابتدائية بحليمة من معتمدية فرنانة كرداءة الطريق وبعدها عن المدينة 45كلم وتفشي ظاهرة الفرق كلها عوامل أثرت سلبا على المستوى العلمي للتلاميذ الذين سرعان ما يفشلون في دراستهم أثناء المرحلة الإعدادية لما يصطدمون بواقع جديد ويجدون صعوبة في التأقلم ،وعلى السلط المحلية والجهوية أن تسعى جاهدة لتجذير الشباب الريفي في محيطه من خلال استغلال الثروات التي تحاصره من كل جانب ولكن النظم التشريعية تمنعه من استغلالها كالجمل يحمل الماء فوق ظهره لكن العطش يفتك به في صحراء قاحلة.

 

عمارمويهبي

إضافة تعليق جديد