الحرب على ليبيا تكلف الاقتصاد التونسي 10 آلاف مليار خسائر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 4 ديسمبر 2020

تابعونا على

Dec.
5
2020

الحرب على ليبيا تكلف الاقتصاد التونسي 10 آلاف مليار خسائر

السبت 14 مارس 2015
نسخة للطباعة

تكبدت تونس منذ إندلاع الأزمة الليبية خسائرا تقدر بأكثر من 10.000 مليون دينار حسب ما أكده عضو اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا عبد الله الدردري إذ صرح «أن الأزمة الليبية كلّفت تونس حتى الآن 5 مليار دولار» .
 وهو رقم ضخم يعكس مدى تأثير الحرب الدائرة في ليبيا على الإقتصاد الوطني الذي يعرف تهاوي منذ ما بعد الثورة ولا سيما مع إنطلاق المواجهات في ليبيا.

إذ لا يخفى أن عدد الليبيين المقيمين في تونس يعرف إرتفاعا من سنة إلى أخرى ليفوق 2 مليون ليبي باتوا يمثلون عبئا على الإقتصاد التونسي. فقد كلف الدعم ، خلال السنة المنقضية 2014، خزينة الدولة ما قيمته 4455 مليون دينار وذلك بالنظر إلى تزايد الطلب على المواد المدعمة التي باتت تعرف إقبالا كبيرا لا سيما مع تزايد عدد الوافدين الليبيين.
وقد أدى هذا الإقبال إلى تضخم على مستوى أسعار المواد الإستهلاكية ما مثل ضربا للمقدرة الشرائية للتونسي في ظل ما يعيشه من زيادة مضطردة في الإستهلاك والأسعار بما في ذلك الطاقة والمحروقات، إذ كشفت آخر التقديرات أن قيمة الدعم الموظف على المحروقات بلغت 2573 مليون دينار سنة 2014، كل هذا دون أن يكون هناك أي تدخل من قبل السلطات الليبية لتحمل جزء من هذا العبء خاصة على مستوى المحروقات لا سيما وأن القطر الليبي يعتبر من أبرز منتجي النفط في المنطقة.
كل هذا دون نسيان ما يكبده تنامي ظاهرة التهريب في الاتجاهين أي تهريب المواد الإستهلاكية المدعمة من تونس نحو ليبيا والمحروقات والأسلحة وعديد المواد المصنعة من ليبيا في إتجاه تونس من خسائر لخزينة الدولة.
تداعيات الأزمة الليبية على الإقتصاد الوطني لا تقتصر عند هذا الحد بل انعكست بصفة مباشرة على الصادرات حيث فقدت أكثر من 1300 مؤسسة مصدرة نحو القطر ليبي أكبر أسواقها ما أدى إلى تعمق إختلال الميزان التجاري ما سيشكل ضغطا على ميزان الدفوعات، إلى جانب تواصل إنزلاق سعر صرف الدينار مقابل العملات المرجعية، أما بالنسبة للمؤسسات المصدرة فقد شهدت بدورها اختلالا على مستوى موازناتها المالية ما أدى إلى إفلاس عدد منها ما أدى إلى تسجيل إرتفاع في نسبة البطالة خاصة مع عودة العاملين في ليبيا والفارين من الصراع الدائر هناك.
انعكاسات الأزمة الليبية أثرت أيضا في حجم الإستثمارات الأجنبية في تونس حيث أثرت التهديدات الأمنية والإرهابية نتيجة للصراع الدائرة هناك على نسبة الإستثمار الأجنبي الذي تراجع خلال السنة المنقضية 2014 بنسبة 5.8 بالمائة

مقارنة بسنة 2013
كذلك الشأن بالنسبة للقطاع السياحي الذي بات يشهد تراجعا هاما بسبب مخاوف السياح خاصة الأوروبيون منهم من مخاطر حصول عمليات إرهابية في تونس على خلفية الحرب الدائرة في ليبيا.
وعلى هذا الأساس فقد أدى الصراع الليبي اليوم إلى تعطل أهم شرايين الإقتصاد الوطني ما أدى إلى تكبده لخسائر تقدر بآلاف المليارات وتبقى هذه الحصيلة مرجحة للإرتفاع إذا ما تواصل الحال على ما هو عليه وإذا لم تبادر الحكومة الحالية بإتخاذ إجراءات إقتصادية وإجماعية عاجلة من شأنها الحد من التداعيات الوخيمة لما يحصل في ليبيا.

 

حنان قيراط

إضافة تعليق جديد