هل خطط مهدي جمعة للعودة إلى السياسة والحكم قبل مغادرته القصبة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
26
2019

هل خطط مهدي جمعة للعودة إلى السياسة والحكم قبل مغادرته القصبة؟

الخميس 12 مارس 2015
نسخة للطباعة
هل خطط مهدي جمعة للعودة إلى السياسة والحكم قبل مغادرته القصبة؟

يبدو أن مهدي جمعة رئيس الحكومة السابق قد «أغرته» السلطة، فهذه الشخصية السياسية التي لم تظهر الا في سنة 2012 تقريبا جاء من مسؤوليات مهنية خارج البلاد ليتولى حقيبة الصناعة ومنها مباشرة رئاسة حكومة التكنوقراط نجح بنسبة هامة في بعض الملفات وكانت له جولات التقى خلالها بعدد من الزعماء في العالم.

اليوم، وبعد المغادرة واعلانه القطع مع السياسة، تناقلت بعض الأوساط أن جمعة سيعود إلى الواجهة السياسية من جديد من خلال تكوين حزب سياسي جديد سيعلن عنه خلال الأشهر القادمة. ليكون بذلك ثاني رئيس حكومة –بعد الباجي قائد السبسي- يقود البلاد في مرحلة انتقالية ثم يقرر إثرها تكوين حزب سياسي.

تخطيط للعودة...

ويبدو وفقا للمطلعين على الشأن السياسي أن جمعة قد خطط لعودته سياسيا واستعد لها من خلال تنقلاته الكثيرة في الفترة الأخيرة من حكمه وهو ما جعله يحظى بدعم خارجي فضلا عن التعيينات الأخيرة التي قام بها قبل مغادرته كرسي القصبة في شهر جانفي الماضي لا سيما في بعض الوزارات في خطة مديرين عامين ورؤساء مديرين فضلا عن عديد التسميات الأخرى والتي بلغ عددها 174 تعيينا جديدا وفقا لما أكده عبد القادر اللباوي رئيس الاتحاد الوطني لحياد الإدارة والمرفق العام في تصريح سابق لـ «الصباح» ..وجاءت هذه التعيينات في الوقت الذي كان فيه جمعة دعا أعضاء حكومته إلى تعليق التسميات في الخطط الوظيفية العليا.

من جهة أخرى فان هشاشة المشهد السياسي الحالي في ظل غياب أحزاب مهيكلة ومنظمة ربما تكون قد شجعت مهدي جمعة على تكوين حزب قد يكون البديل للأحزاب القوية اليوموالتي تواجه مشاكل داخلية ومشاكل مع قواعدها.

الشخصية «الكاريزمية» لمهدي جمعة والمدعومة من الداخل والخارج يمكن وفي حال ثبوت عودته أن تساعده على افتكاك مكانة له على الساحة السياسية في ظل الضبابية التي تسيطر على المشهد السياسي.. هذا الراي ذكر بشأنه المؤرخ والأستاذ الجامعي اعميرة أعلية الصغير في تصريح لـ «الصباح» أن عودة جمعة هي نوع من الطموح السياسي وهي مسالة مشروعة موضحا أن الرجل يعتمد على دعم من قوى رأسمالية خارجية، كما انه يحظى بثقة المؤسسات البنكية العالمية.

وأضاف الصغير أن هنالك نوعا من القبول من طرف الطبقة السياسية في تونس علاوة على أن جمعة قد يعوّل على ما يحدث حاليا صلب نداء تونس من انقسامات ويراهن على إمكانية تحول جزء من منخرطيه للحزب الذي ينوي تشكيله.

ولكن يعتبر الصغير أن بعض القوى الاجتماعية لن تسانده على اعتبار أنها جربت سياسته ولم تستفد منها ومنهذا المنطلق يمكن أن يراهن جمعة على بعض رجال الأعمال.

وقال في هذا الصدد :"اعتقد أن جمعة لن يذهب بحزبه بعيدا لان مرحلته اتسمت بتواصل الإرهاب والفساد وتدهور المقدرة الشرائية . قد يجد دعما من قوى خارجية لكن داخليا يصعب ذلك".

في المقابل يشير اسكندر الفقيه المحلل السياسي في تصريح لـ«الصباح» إلى أن جميع الأحزاب السياسية على الساحة اليوم هي أحزاب كارتونية وضعيفة باستثناء حزب النهضة الذي يبقى حزبا منظما ومهيكلا وهو ما جعله يثمن فكرة تكوين حزب جديد في هذه الفترة التي اعتبرها «فترة تكوين» لجميع الأحزاب.

وأضاف أنه بإمكان جمعة أن يكون قادرا على الإضافة اذا ما أخذ الايجابي من حكمة وترك السلبي ويمكن أن تتسم انطلاقته الجديدة بالكثير من المسؤولية والايجابية لاسيما انه مارس الحكم وخبره في ظل كم هائل من الاحزاب لا تزال تبحث عن نفسها".

منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة