ينتظرون "رحمة" المسح الوطني.. ويحلمون بدواء جديد: معاناة متواصلة لعشرات الآلاف من مرضى "البوصفير"! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

ينتظرون "رحمة" المسح الوطني.. ويحلمون بدواء جديد: معاناة متواصلة لعشرات الآلاف من مرضى "البوصفير"!

الاثنين 9 مارس 2015
نسخة للطباعة
ينتظرون "رحمة" المسح الوطني.. ويحلمون بدواء جديد: معاناة متواصلة لعشرات الآلاف من مرضى "البوصفير"!

تونس-الصباح الأسبوعي: ما يزال مرض التهاب الكبد الفيروسي في تونست يثير مخاوف الناس بالنظر إلى عدّة اعتبارات أهمّها ارتفاع عدد المصابين، وتأخر صدور نتائج المسح الوطني لهذا المرض وخاصة صنفي "ب" و"ج"، وعدم ظهور أعراض المرض لدى الجميع.. وعدم توفر دواء ناجع.. مما يزيد في معاناة المرضى والمصابين وينغص عليهم حياتهم اليومية..

كلفة العلاج من مرض الالتهاب الكبدي المزمن وخاصة مرضى صنف «ج» عالية جدا، وهم يعانون الأمرّين، غلاء كلفة العلاج وخلاص التحاليل الدورية التي لا تنتهي، وضعف نجاعة الدواء المتوفر حاليا في تونس وخاصة بروتوكول العلاج المتبع الذي لا يضمن حسب جمعية س وس لمرضى الالتهاب الكبدي صنف «ج» شفاء المريض أو وقف نشاط الفيروس...

لا يوجد إلى اليوم تحديد دقيق لعدد المرضى المصابين بالالتهاب الكبدي المزمن صنف «ج» اخطر أنواع الالتهاب الكبدي وأشدها فتكا بكبد الإنسان.. لكن عموما يقدر عددهم اليوم ب175 ألف مريض.. يحاولون التنظم في شكل جمعيات لإيصال صوتهم إلى السلطات المعنية من اجل التخفيف عن ظروفهم الحياتية الصعبة وأملا في علاج أكثر نجاعة.

«الصباح الأسبوعي» التقت كاتب عام جمعيةSOS hépatite Tunisie قيس بن أحمد أحد الأشخاص المصابين بالمرض، وتحدث عن معاناة أمثاله من المصابين يوميا من كلفة العلاج الباهضة أولا، ومن قساوة المرض الذي حول حياتهم إلى جحيم..

و وجه بن احمد نداء لوزارة الصحة بالعمل على توفير دواء جديد اكتشفته مخابر أمريكية في سنة 2013 لالتهاب الكبد الفيروسي ج. واعتبر الدواء بمثابة ثورة في عالم الطب إذ أنه قادر على شفاء الكبد من الفيروس وإنهاء معاناة المرضى

وأشار إلى أن مصر والمغرب وتركيا على سبيل المثال قامت بجلب الدواء لمرضاها بعقد اتفاقيات مع المخبر المصنع وتوفيره بأسعار رمزية..

وقال بن أحمد إن المصابين بهذا المرض سئموا المكوث بالمستشفيات للقيام بعملية إفراغ البطون من الماء الذي تنتجه الكبد المريضة، وأشار إلى أن المرضى لا يطالبون سوى بحقهم في الحياة كبقية البشر عبر التوصل إلى عقد اتفاقية مع مخبر Sovaldi وجلب الدواء لتونس للحد من انتشار المرض.

يذكر أن الجمعية قررت القيام بوقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة للمطالبة بعلاج فعّال لمرض التهاب الكبد الفيروس <>ج>> يوم 17 مارس الجاري..

رسالة

تجدر الإشارة إلى أن الجمعية طالبت في رسالة وجهتها مؤخرا إلى وزير الصحة بحق المصابين بالمرض في إعادة تأهيل البرنامج الوطني لمكافحة مرض التهاب الكبد الفيروسي «ج»، وإعادة النظر في شروط ومدة إسناد الدواء من 48 ساعة إلى 72 ساعة ليكون ناجعا وفعالا حسب الدراسات الحديثة، والإسراع في إجراءاتدخول الأدوية الجديدة لمعالجة المرضى الذين لهم حساسية أو لم يستجيبوا للدواء الوحيد المتوفر حاليا الذي يعود استعماله إلى سنة 2005.

وتطالب الجمعية بالتدخل لدى صندوق التأمين على المرض للزيادة في مدة التكفل بالمرض إلى خمس سنوات عوضا عن سنة واحدة بما أن المرض مزمن ويعرض المريض إلى تعكرات أخرى، وتسهيل إجراءات تسلم الدواء في الفروع الجهوية للكنام، وإيجاد حلول للمرضى المحرومين من التغطية الاجتماعية، وترشيد مجهودات التقصي على المرض لاكتشاف حالات الإصابة في بدايتها وذلك عن طريق جمعيات المجتمع المدني بالتنسيق مع هياكل الوزارة.

يذكر أن التهاب الكبد الفيروسي لا ينتقل بالوراثة والطريقة الوحيدة للإصابة به هي العدوى عن طريق شخص مصاب بالفيروس.

بالنسبة إلى النوعين «ب» و«س»، تكون العدوى عن طريق الدّم (أثناء التبرع) أو عن طريق استعمال موس حلاقة أو فرشاة أسنان أو مقص أظافر لشخصمصاب... كما تنتقل العدوى عند تبادل الحقن (مثلا بالنسبة إلى مدمني المخدّرات) أو تبادل معدّات الوشم أو عند استعمال آلات طبيّة سبق استعمالها لعلاج شخص مصاب ولم يقع تعقيمها جيدا (مثلا آلة المنظار، آلات العمليات الجراحية، آلات علاج الفم والأسنان...).

ويمتاز الفيروس «ب» بأنه ينتقل عن طريق العلاقات الجنسية ومن الأم إلى المولود أثناء الولادة وليس أثناء الحمل. وبالنسبة إلى الفيروس «أ» فإنه يصيب أساسا الأطفال الصغار عند شرب مياه أو تناول أغذية ملوثة بالفضلات البشرية..

علامات

بصفة عامة، فإن أعراض التهاب الكبد الفيروسي بأنواعه الثلاثة «أ» و«ب» و«س». لا تظهر إلا لدى 10٪ من المصابين وهنا تكمن الخطورة حيث أن 90٪ لن تظهر لديهم الأعراض، وتتمثل في «الفشلة» الملحوظة أي الإعياء الحاد والأوجاع في الرأس وارتفاع حرارة الجسم وآلام بالمفاصل والعضلات إلى درجة أن يذهب في اعتقاد المصاب أنه تعرّض لنزلة برد... وهذه الأعراض قد تكون منفردة أو متجمّعة.

وبعد ذلك، يتفطن المصاب إلى أن لون البول أصبح يميل إلى البنّي أو الأصفر (مثل لون الشاي) ثم يظهر بعد ذلك اصفرار في أبيض العين وفي الجلدة وفي حالات نادرة جدّا يحصل الإغماء...

الكثير من المصابين بالمرض يتعافون منه تلقائيا وتدريجيا.. فمثلا 90٪ من المصابين بالفيروس «ب» يتعافون تلقائيا دون تناول أي دواء أما الـ10٪ المتبقين، فإن الالتهاب يتحوّل عندهم من حاد إلى مزمن..

بالنسبة إلى الفيروس «س» فإنه الأخطر لأن 80٪ من المصابين به سيتحول لديهم من التهاب حاد إلى مزمن. بعد فترة تتراوح بين 10 و15 عاما يصاب حينها الشخص بتليّف الكبد وهو ما يعرض المريض على المدى الطويل إلى آثار خطيرة أهمها الإصابة بالسرطان.

لا يوجد إلى حد الآن علاج ناجع للالتهاب الفيروسي الحاد للكبد... ويوجد اليوم تلقيح ضد الفيروس «أ» والفيروس«ب» لكن بالنسبة إلى «س» لم يقع التوصل إلى تلقيح.

رفيق بن عبد الله

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة