مارث: انتشار مرض الليشمانيوز.. محطة التطهير في قفص الاتهام.. والمدير الجهوي يوضح - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 23 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
24
2021

مارث: انتشار مرض الليشمانيوز.. محطة التطهير في قفص الاتهام.. والمدير الجهوي يوضح

الأحد 8 مارس 2015
نسخة للطباعة
مارث: انتشار مرض الليشمانيوز.. محطة التطهير في قفص الاتهام.. والمدير الجهوي يوضح

تقع معتمدية مارث في الجزء الجنوبي من ولاية قابس أي على الحدود مع ولاية مدنين,وتمتد على جزء ترابي هام يجمع الساحل بالجبل مما جعلها المعتمدية الثانية في الجهة من حيث عدد السكان.

مارث, سميت معتمدية منذ فجر الاستقلال وتضم منطقتين بلديتين وهما مارث والزارات تجمعهما محطة للتطهير ترتكز في منطقة العين وتقع بين شط العوامر والزارات.

هذه المحطة أصبحت تؤرق مضاجع المواطنين وتمثل هاجسا كبيرا في حياتهم إذ أضحت البالوعات داخل مارث القديمة غير قادرة على استيعاب مياه الصرف الصحي وباتت تلفظها على طول الشارع في منظر أقلق المارة إلى جانب فيضان القناة الترابية, التي تمتد على طول ثلاثة كيلومترات وتربط محطة التطهير بالبحر, على طول الواحات الممتدة على ساحل الزارات وعلى المراعي المجاورة للمنطقة.

عبدالعزيز لونيسي,عضو الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بقابس التقيناه هناك ليروي لنا بمرارة معاناته مع مرض "الليشمانيوز"كاشفا عن تحليل مخبري يؤكد الإصابة ومؤكدا أن من يده اليمنى أصبح غير وظيفي.

أرجأ عبد العزيز إصابته بهذا المرض إلى انتشار الناموس والحشرات في المنطقة بسبب فيضان مياه الصرف الصحي مؤكدا أن هذا المرض ينتقل من القوارض على غرار الفئران و اليرابيع والقندي عن طريق الحشرات إلى الإنسان ومشيرا إلى انتشار هذا المرض بشكل كبير لدى العديد من السكان.

من جهة أخرى,عبر عضو الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري عن قلقه من استفحال هذا المرض خصوصا وان المحطة تقع في مرتفع عن الأرض مما يجعل مراكز شبه التجميع دائما في حالة فيضان في ظل غياب مضخات بين المراكز والمحطة إلى جانب الخصوصية الترابية لقناة صرف المياه بين المحطة والبحر مما يجعلها محضنة للحشرات.

ودعا عبد العزيز لونيسي عبر جريدة "الصباح" كل المسؤولين عن ديوان التطهير إلى ضرورة تركيز إدارة محلية للديوان في بلدية مارث أو الزارات حتى تسهل عملية التنسيق والتدخل مشيرا إلى أن تدخل الفريق الجهوي يتطلب الانتظار لمدة 5 أو 6 أيام متتالية.

في جانب آخر,تردد على مسامعنا هلاك جزء من قطيع الإبل والماشية الذي يتغذى على الحماضة الممتدة بجانب البحر فاتصلنا بالدكتور الحبيب بالليل رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقابس الذي أكد انه لم يصله أي إشعار في هذا الموضوع مؤكدا على ضرورة التدخل في الموضوع واخذ عينات للقيام بتحليلها في مخبر تحاليل التسممات وتحديد الأسباب.

وحول تأثير مياه الصرف الصحي على ثروة المحار التي تمثل جزءا كبيرا من الاقتصاد الجهوي الموجه للتصدير أشار رئيس دائرة الإنتاج الحيواني إلى وجود شبكة مراقبة مستمرة في المنطقة تكشف أحيانا عن الإصابةببعض البكتيريات لكن لا يمكن الجزم بأنها متأتية من مياه الصرف الصحي إذ أن المجال مفتوح فيمكن أن تكون نتيجة لفضلات الحيوانات البرية على غرار الكلاب والإبل وقطاع الماشية التي ترعى على الجانب البحر وأثناء نزول الأمطار يتم جرفها بواسطة المياه إلى ساحل البحر أين يوجد المحار داعيا في نفس الوقت معهد علوم البحار إلى التدخل والقيام بالدراسات والأبحاث الضرورية لتحديد المسؤوليات.

وفي اتصال مع المدير الجهوي لديوان التطهير شكري كحلون أفادنا بان محطة التطهير تعالج يوميا حوالي 900 متر مكعب من مياه بلدتي مارث والزارات مؤكدا أن هذه المحطة هي من بين المحطات التي توفر جودة عالية من المياه المعالجة مدعمة بتحاليل من مصالح الفلاحة والصحة ومشيرا إلى أن انجاز هذه المحطة ودخولها حيز التنفيذ كان في سنة 2007 وأصبحت تسكب في واد الودي بعد الحصول على الموافقة من الوكالة الوطنية لحماية المحيط.

في المقابل,أشار المدير الجهوي لديوان التطهير إلى انه وقع انسداد على مستوى أربعة أمتار من الشبكة الرئيسية فوجب التدخل بعد الاعتداءات بسكب مواد صلبة.

وحول التمثيل الإداري لديوان التطهير في بلدتي مارث والزارات,أكد شكري كحلون انه تم رفع الأمر إلى الإدارة العامة فتم الاتفاق في مرحلة أولى على التعاقد مع فريق من القطاع الخاص ووجوده على عين المكان للتدخل السريع مشيرا إلى أن المحطة تعمل بطريقة اتوماتيكية حيث يتم التدخل بطريقة مباشرة والتحكم عن بعد عند وقوع عطب.

 هدى الورغمي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة