بالمناسبة: متى يصبح للزمن قيمة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 17 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
18
2020

بالمناسبة: متى يصبح للزمن قيمة؟

الأحد 8 مارس 2015
نسخة للطباعة

نسجا على منوال نواب المجلس الوطني التأسيسي، وتأسيسيالعادات إدارية رديئة، تكررت في مجلس نواب الشعب غيابات النواب، وتواصلت ظاهرة التأخير، كما أن العديد من النواب يسجلون حضورهم ثم يغادرون بسرعة ولا يواكبون سير كامل الأشغال ولا يستمعون إلى النقاشات وحتى المواظبين، هناك منهم من لا يستمعون إلى مداخلات بعضهم البعض وكثيرا ما يكررون نفس الملاحظات.

ولم تنعقد الجلسات العامة مطلقا في مواعيدها، وهو ما يشعر المتابعين لها بالإحباط، ويجعلهم يحسون أنه لا شيء تغير إلا الأسماء، ويكفي الدخول إلى موقع البوصلة الذي يتابع عن كثب مدى مواظبة النواب على الحضور للتأكد من هذا الأمر.

فالجلسة العامة المنعقدة يوم 4 مارس الجاري للمصادقة على مذكرة التفاهم وقرض بـ 300 مليون أورو بين تونس والاتحاد الاوروبي تأخرت عن موعدها 50 دقيقة. أما الجلسة العامة المنعقدة يوم 5 مارس للمصادقة على اتفاقية القرض بين الحكومة التونسية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع سد ملاق العلوي، وعلى تبادل مذكرات بين الحكومة التونسية والحكومة اليابانية حول تمويل مشروع لحماية حوض وادي مجردة من الفيضانات واتفاقية القرض بين حكومة الجمهورية التونسية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، فسجلت تأخيرا بنحو 55 دقيقة خلال الحصة الصباحية و65 دقيقة خلال الحصة المسائية.

 وتأخرت الجلسة العامة المنعقدة يوم 6 مارس للمصادقة على الاعفاءات من معلوم 30 دينارا بمناسبة مغادرة البلاد التونسية، وعلى اتفاقية الضمان المبرمة بين الحكومة التونسية والمؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بين الشركة التونسية لصناعة الحديد والمؤسسة المذكورة لتمويل استيراد مواد أولية بمبلغ 34 مليون دينار، نحو 65 دقيقة.

وكان العديد من النواب نددوا بتأخر مواعيد الجلسات العامة، وطالبوا رئاسة المجلس بالحرصعلى عقدها في مواعيدها، لكن هذا لم يتحقق، وهكذا يبدد النواب الكثير من وقتهم مكرهين، في المشرب أو تراهم يجوبون ممرات المجلس ذهابا وايابا وقد ارتسمت على وجوههم ملامح الانزعاج خاصة وأن العديد منهم يتكبدون مشقة كبيرة في التنقل لأنهم يأتون من ولايات الجنوب والوسط والشمال الغربي لمواكبة تلك الجلسات.

وتنسحب ظاهرة التأخير والغيابات على اللجان أيضا، فجميع الجلسات المخصصة للمصادقة على مكاتب اللجان المنعقدة يوم 2 مارس تأخرت عن مواعيدها وغاب عنها عدد من نوابها، وفي نفس اليوم سجلت لجنة المالية والتخطيط والتنمية التي لم يتشكل مكتبها إلى حد الآن لعدم التوافق بين نواب المعارضة عمن سيترأسها تأخيرا بـ 35 دقيقة صباحا و30 دقيقة مساء. وينتظر أن تشرع اللجان بداية من يوم غد في مناقشة مشاريع القوانين المحالة عليها، فهل سيحرص نوابها أكثر على احترام المواعيد؟ وهل سيقبلون على العمل بالجدية المطلوبة خاصة وأن أغلبهم لم يشاركوا إلى حد الآن في صياغة أي قانون في اللجان المؤقتة واقتصر حضورهم على الجلسات العامة.

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة