«هنشير المادامة» بسلقطة.. حكاية عقود من الظلم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 23 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
24
2021

«هنشير المادامة» بسلقطة.. حكاية عقود من الظلم

السبت 7 مارس 2015
نسخة للطباعة

 تتواصل معاناة عائلة المرحوم الشّاذلي بن نجيمة  أصيل قصورالساف في حقّ زوجته  " جنّات" وورثها فيما يعرف بقضيّة  "هنشير المادامّة"/ نسبة إلى والدتها في ضاحية سلّقطة،والذي هو عبارة عن أكثر من 84 هكتارا و3ألاف أصل زيتون وعقارات بما فيها برج "المزوّق" ومنزل سكنى العائلة الفرنسيّة زمن الاستعمار كالقصر الشهير الذي كان محطة لتصوير الفيلم  الفرنسي للمنتج التّونسي: طارق بن عمّار:Les Morfalousوالذي شارك فيه جان بول بلمندو في ربيع 1984، ليقع هدم هذا المعلم وغيره قبل الثّورة بتعلّة أنّها تمثّل أوكارا للإرهاب والحرّاقة في السّاحل الشّرقي من جهة المهديّة، بينما تتواصل محاولات استرداد ما اغتصب من قبل الحكومتين السّابقتين لمناب ورثة البنت " جنّات" الفرنسيّة بعد أن أسلمت سنة 1956 أي قبل صدور قرار تأميم أملاك الأجانب، والتي لم تحصل سوى على 4هكتارات من كلّ ما خلّفه له والدها التّونسي وأمّها الفرنسيّة وحرمان شقيقها وشقيقتها الفرنسيّين اللذين تمسّكا بجنسيتهما وبالتالي حرمانهما من منابهما وفقا لقانون التأميم الصّادر سنة 1964 للأملاك الفلاحيّة في خرق صارخ بضمّ أملاك عقاريّة لم تراع فيها حقوق أملاك الأجانب، ولتتولّى وزارة أملاك الدّولة سنة 1984 بيع نصف ما أمّمت بالدّينار الرّمزي إلى بلدية قصورالساف لتعوّض لمتساكنيها من هذه الأراضي عن الأراضي المنتزعة في المنطقة الأثريّة وغيرها، غير أن مسؤولي البلديّة  فرّطوا في العهد السّابق بيعا وكراء لمن شاؤوا في عمليات مشبوهة أهمّها ما قامت به النيابة الخصوصيّة قبل أشهر من اندلاع الثورة بكراء أراض لخواصّ وفق عقود وشهادات بحوزتنا وما قامت وتقوم به النيابة الخصوصية الحالية من كراء لمشاريع مشبوهة على حدّ تعبير الأجوار برغم أن القانون لا يسمح للنيابات الخصوصيّة بعقد مثل هذه الصفقات أصلا.
هل تتدخّل المحاكم الفرنسيّة لرفع المظلمة؟
حكمت المحاكم التونسية في القضيّة باستحقاق ورثة المرحومة " جنّات بن نجيمة "  بنصف منابها والحال أنها لم تتحصّل إلا على ربع الميراث باعتبار الربع الباقي تمتّعت به بلدية قصور الساف ، ولا يمكن الرجوع في الأصل باعتبار التّفريط بالبيع بالدينار الرّمزي للبلدية المذكورة، وبالتّالي حرمان الورثة من حقّهم طوال العهدين البائدين من الانتفاع باستحقاقاتهم، والتّسلّط عليهم ـ حسب محدّثنا الابن الأصغر:محمّد كمال بن نجيمة الذي يطالب السلط العليا في البلاد للتدخّل الفوري والحازم بعد الذي تلقّاه من عصابات العهدين البائدين على حدّ تعبيره ومعاقبة عائلته بهدم القلعة والقصر في الهنشير الذي يعرفه الخاصّ والعام لطمس المظلمة برمّتها ، وفي انتهاك لمعالم تاريخيّة قد يكون للسلط الفرنسيّة تدخّل في الأيّام القادمة للمطالبة بحقّ عائلات لا ذنب لهم سوى أن والدتهم فرنسيّة.. ومسلمـة...
 كما أفادنا محدّثنا نيابة عن الورثة، والذي سخّر أكثر من محام تونسي وأجنبي على أمل تشريك السّفارة الفرنسيّة بتونس للتدخّل وفق ما يقتضيه القانون لرفع هذه المظلمة التي تداخلت فيها قوى عبثت بالبلاد على مدى عقود ، خاصّة وفي القضيّة خرق قانونيّ بحسب محام...فهل لهيئة الحقيقة والكرامة ووزارة العدل ورابطات حقوقيّة التدخّل لحقّ طالت المطالبة به دونما نتيجة؟وهل سيتواصل الظّلم حتّى في عهد الثّورة التي حرّرت الإنسان ليشكو عاليا وبصوت عال عمّا يقترفه الفاسدون في حقّ شرّعه الله و القانون؟؟؟
وأفادنا أحد محامي الورثة ممّن تحفّظ على ذكر اسمه بأنّ هفوة قانونيّة هي التي ورّطت الحكومتين السّابقتين عن قصد أو عن غير قصد لاقتراف هذه المظلمة التي تمثّل عارا على القضاء التّونسيّ وقتها، وذلك بتعمّد الاستناد الى عقود شراء طرفين فرنسيّين (رجل وامرأة) وتناسي عقود بيعهما لطرفي النّزاع وهما والدا " جنّات " اللذين تملّكا وفق عقد بيع مع السّهو.

 

ناجي العجمي

إضافة تعليق جديد