فتيات الحماية المدنية بجندوبة حكاية نساء تحدين الطبيعة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 17 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
18
2021

فتيات الحماية المدنية بجندوبة حكاية نساء تحدين الطبيعة

السبت 7 مارس 2015
نسخة للطباعة

يشكل عيد المرأة العالمي يوم 8 مارس من كل سنة مناسبة هامة للوقوف على واقعها خاصة تلك المتعلقة بالحقوق والحريات لتجاوز بعض القيود التي مازالت تكبل حرية المرأة التي انخرطت رغم ذلك في شتى المجالات وشمرت على سواعدها تبني صرح هذا الوطن جنبا الى الرجل، وخلال الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت جهة جندوبة كانت في الموعد ونسجت أجمل قصص التحدي في وجه الطبيعة دافعها القوي حب الوطن والمواطن.
في بوسالم كما في مدينة جندوبة لاحظنا تواجد نساء وفتيات الحماية المدنية بكثافة وعلى مدار الأيام التي غمرتها فيها الفيضانات الأحياء شمرن على أيديهن ولبسن "البوط"غير عابئات بالأوحال ولا بتهاطل الأمطار وخطورتها ،غادرن المكاتب في اتجاه نجدة المواطن الذي حاصرته المياه من كل جانب ووقفن بكل شجاعة يعاضدن مجهود الرجال.
شوارع بوسالم شاهدة على شفطهن المياه بالمحركات،وركوبهن القوارب في اتجاه الحناجر التي أطلقت نداءات اغاثة ،كما انتشرن في الملاجئ يدخلن الدفء على العائلات المنكوبة بالكلمة الطيبة أو بابتسامة أو من خلال مد يد المساعدة وأبدين الكثير من الشجاعة والتفاني في العمل همهن الوحيد هو تقديم أفضل الخدمات للعائلات المتضررة من الفيضانات وأكدن على أن المرأة بربوع جندوبة والتونسية بصفة عامة قدرها التحدي ومواجهة الصعاب والعراقيل ولاتبالي بالأعمال الشاقة والمضنية همها في ذلك هو أن تقدم الإضافة لهذا الوطن العزيز.
مرة أخرى تثبت المرأة في ربوع جندوبة عزمها واصرارها على تجاوز الصعوبات مهما كانت وفتيات ونساء الحماية المدنية كن مرآة عاكسة لما بلغت اليه المرأة التونسية من تقدم وتحرر وانخراطها في شتى المؤسسات الأمنية وغيرها مقتحمة بذلك العديد من المهن التي كانت حكرا على الرجل خاصة منها التي تتعلق بالأعمال المضنية .
في مثل هذا اليوم (8مارس) من سنة 1908خرجت الى شوارع نيويورك 15ألف عاملة في عدة قطاعات لعل أهما النسيج تطالب بتخفيض ساعات العمل من 12الى 8ساعات الى جانب المطالبة بحقها في الاقتراع وتحسين الأجور وإلغاء عمل الأطفال لتنتقل هذه المطالب الى أغلب دول العالم وخرجت المرأة تطالب بحريتها الاقتصادية والسياسية،وخلال الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت مدينة بوسالم أكدت المرأة التونسية بأن هذا الوطن لايبنى بسواعد الرجال فقط وإنما هبتها الى الميدان ترجمت ما تجنيه اليوم من ثمار حرية تمتد جذورها الى تاريخ هذا البلد العريق أوليس نساء بلادي نساء ونصف؟

 

عمارمويهبي

إضافة تعليق جديد