بالمناسبة: بناء آلاف السجون؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 28 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
29
2020

بالمناسبة: بناء آلاف السجون؟

الجمعة 6 مارس 2015
نسخة للطباعة

"السجن بدل الخطايا في قضايا الاحتكار والتلاعب بالدعم والتهريب.."؟.. فكرة «استفزازية» جديدة قدمت في مجلس النواب الجديد ضمن «حملات التحسيس» بخطورة استفحال الأنشطة الاقتصادية الخارجة عن القانون ..أو ما يسمى بـ"القطاع الموازي" الذي أصبح البعض يعتبر أنه أكثر من 50 بالمائة من العاملين في القطاع التجاري وبعض قطاعات «الخدمات» أصبحوا ينتمون إليه.. وأن حوالي نصف مليون تونسي وتونسية يعملون في مؤسسات تابعة اليه؟؟

السجن بدل الخطايا؟؟

مكافحة الاحتكار؟

مكافحة التهريب؟

وقف التلاعب بأموال صندوق الدعم؟

شعارات ترفع منذ أكثر من 20 عاما بينما يزداد المتمعشون من «القطاع الموازي» ومن شبكات التهريب للسلع والأموال والمخدرات و«الرقيق الأبيض» يوميا..

هل السادة «النواب» الذين اقترحوا سجن المورطين في التهريب والاحتكار والتلاعب بالأموال العمومية جادون.. أم انخرطوا في «حملة انتخابية ودعائية» سابقة لأوانها؟

أم أن خطبهم «النارية» محاولة لامتصاص غضب ملايين الشباب المحبطين والعاطلين عن العمل وأرباب العائلات الفقيرة والمحرومين؟

هل يعلم هؤلاء النواب أن اكبر المورطين في الجرائم التي يتحدثون عنها كانوا ولا يزالون من أبرز «أصدقاء» الأحزاب التي تحكم تونس منذ عقود بما في ذلك بعد انتخابات 2011 و2014؟

هل يعلمون أن الصور والمشاهد التي تبثها وسائل الاعلام الرسمية يوميا عن إيقاف «شبان منحرفين تورطوا في النشل والسرقة وترويج المواد المحظورة» أصبحت تثير سخرية غالبية التونسيين والتونسيات وسط إحساس بمعاقبة من يسرق «دينار» مقابل التسامح (وربما التواطؤ ) مع من «يسرق» مليارا؟

ان المضي في مثل هذه الخطوات يعني بكل بساطة حاجة متأكدة لبناء الاف السجون والزنزانات والمحاكم..(؟؟) لأن تقديرات الخبراء تؤكد أن القطاع «غير الموازي» أصبح مهمشا.. وأن «التهريب» انتشر بنسق سريع جدا.. وهو داء يستوجب علاجا علميا بعيدا عن «التهريج الإعلامي».. والاستفادة من تجارب ناجحة اعتمدتها دول مثل ألمانيا وبريطانيا وتركيا وماليزيا .. فكفى «دمغة» أيها السادة «النواب»؟

كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة