طبرقة: ثراء في الموارد.. فقر في الاستثمار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 15 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
15
2021

طبرقة: ثراء في الموارد.. فقر في الاستثمار

الخميس 5 مارس 2015
نسخة للطباعة
طبرقة: ثراء في الموارد.. فقر في الاستثمار

تزخر ولاية جندوبة بإمكانيات وموارد طبيعية متنوعة من شأنها أن تحول الجهة الى قطب اقتصادي له ثقله على المستوى الوطني إلا أن العديد من العوائقحالت دون ذلك وفي هذا الاطار تسعى العديد من الجمعيات الى جلب أكبر عدد من المستثمرين بهدف التعريف بهذه الموارد وفي هذا الاطار احتضنت مؤخرا مدينة طبرقة ندوة حول استراتيجية التنمية بولاية جندوبة.

موارد طبيعية متنوعة

تخضع هذه الاستراتيجية من خلال تقديم نقاط القوة والضعف بالجهة وفي هذا السياق تطرق الدكتور جمال الدين الغربي في محاضرته الى ثراء الجهة في مجال الغابات التي تبلغ مساحتها 120ألف هكتار ويقدر انتاج الخشب بـ47ألفا ومساهمة انتاج الخفاف بـ90بالمائة من الانتاج الوطني الى جانب تنوع في انتاج الفقاع (63ألف طن) وزيت الريحان (3500كغ) كما تبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة 170ألف هكتار منها 40ألف هكتار مناطق سقوية ومساهمة انتاج الألبان بــ12بالمائة من الانتاج الوطني،وفي المجال السياحي تتمتع الجهة بخصائص فريدة مثل المحطات الاستشفائية والمواقع الأثرية والمسالك السياحية والثقافية و29وحدة فندقية بالإضافة الى ملاعب الصولجان ومطار دولي أما في الموارد الانشائية فيقدر عدد المناطق المستغلة بــ7فقط من بين 40موقعا موجود بالجهة كما أن قطاع الصيد البحري يقدر أسطوله بـ 145مركبا منها 126للصيد الساحلي ويقدر الانتاج سنويا بـ100طن.

نقاط الضعف

في مقابل نقاط القوة هذه فإن هناك العديد من النقائص التي تعرفها هذه القطاعات في حاجة الى حلول من ذلك غياب التصنيع الغذائي وندرة شركات الخدمات الفلاحية وعدم استغلال مناطق الموارد الانشائية والبالغة33موقعا كما أن نسبة الاستغلال في قطاع الصيد البحري لا تتجاوز 5بالمائة بالإضافة الى غياب الدعم المادي لعدة مهرجانات دولية تنشط الحركة السياحية وغياب الشركات التي تدعم هذه الأنشطة الى جانب البنية التحتية التي تعاني من الانزلاقات الأرضية وغياب الطرقات السيارة وتجميد نشاط المطار الذي كانت له نتائج سلبية على القطاع السياحي وعدم استغلال الثروات المائية الباطنية في بعث محطات استشفائية وتعدد السدود في مقابل ندرة المناطق السقوية.

فرص للاستثمار في عدة قطاعات

النقائص التي تم ذكرها هي في الواقع فرصة للاستثمار فيها وبعث مشاريع من شأنها أن تخلق موارد رزق جديدة وتساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية خاصة في ظل التشجيعات التي تمنحها الدولة للمستثمرين وإعفائهم من عديد الضرائب وتذليل الصعوبات التي تواجههم خاصة مع المساعي الجاري لتنقيح مجلة الاستثمار وجهة جندوبة التي تعاني من غياب المصانع والشركات بالإمكان بعث مشاريع كبرى بها بهدف بعث منظومة اقتصادية متكاملة في ظل التهميش الذي تعرفه العديد من القطاعات وتحويل الانتاج من الجهة في اتجاه مدن أخرى وعدم الاستفادة منها ليقتصر النشاط على الجمع فقط.

الجمعيات على الخط

لخلق فرص الاستثمار بجهة جندوبة تسعى العديد من الجمعيات لجلب أكبر عدد من المستثمرين وإطلاعهم من خلال زيارات ميدانية على ما تزخر به الجهة من موارد طبيعية متنوعة وأخرى مهملة في حاجة الى هيكلة وفي هذا السياق أكد لنا السيد عماد العبيدي (رئيس جمعية) أن الهدف من تنظيم ملتقيات للتنمية هو جلب أكبر عدد من المستثمرين ورجال الأعمال والتعريف بمخزون الجهة وبالتالي اتاحة فرص للاستثمار أما السيد الصادق محيضي (رئيس جمعية) فيرى أنه من الضروري أن تنتقل الجمعيات التنموية والخيرية الى مرحلة الاستثمار الخاص والتعاون مع المستثمرين في بعث المشاريع بالجهة أما السيد الطاهر حمر الشوشة (رئيس جمعية من ليبيا) فأشار الى أن المرحلة الحالية تقتضي من الجمعيات التحرك على جميع المستويات وتكون شريكا فاعلا مع الدولة لبعث المشاريع وترغيب المستثمرين في بعث المشاريع خاصة وأن جل الامكانيات متاحة وتبقى الارادة والتمويل شرطين لنجاح المستثمر خاصة في ظل غلق العديد من الشركاتالأجنبية أبوابها وماله من انعكاسات سلبية على اليد العاملة الوطنية كما أن السيد زياد الدولاتي (عضو المجلس التأسيسي) يرى أن جهة جندوبة عانت كثيرا من التهميش والإقصاء وبإمكانها أن تتحول الى قطب اقتصادي حيوي لو توفرت الارادة الصادقة وحان الوقت الآن لفتح الأبواب أمام المستثمرين لاستغلال هذه الموارد الطبيعية واستفادة أبناء الجهة منها.

 عمارمويهبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة