تعتبر محرار الاقتصاد التونسي: 4000 مليون دينار العائدات المحددة لـ"فسفاط قفصة" سنة 2015.. ولكن - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

تعتبر محرار الاقتصاد التونسي: 4000 مليون دينار العائدات المحددة لـ"فسفاط قفصة" سنة 2015.. ولكن

الثلاثاء 3 مارس 2015
نسخة للطباعة
3 آلاف مليون دينار خسائر بين 2013-2011 بما يفوق قيمة القرض الائتماني
تعتبر محرار الاقتصاد التونسي: 4000 مليون دينار العائدات المحددة لـ"فسفاط قفصة" سنة 2015.. ولكن

على عكس توقعات البنك المركزي وصندوق النقد الدولي فان تونس قادرة على تحقيق نسبة نمو تفوق 4 بالمائة خلال السنة الجارية 2015 وليس 3 بالمائة حسب آخر التوقعات.

 لكن، هل من الممكن تحقيق هذه النسبة في ظل ما تعرفه تونس من وضع اقتصادي متردي وتواصل للإضرابات وارتفاع كتلة ميزان الدفوعات.

وهنا يمكن القول أن تحقيق هذه النسبة ممكن إذا ما عادت شركة فسفاط قفصة الى نسق انتاجها الطبيعي المسجل قبل الثورة والمقدر بحوالي 8 ملايين طن. إذ يعتبر عودة الشركة إلى سالف نشاطها من أهم العوامل التي من شانها أن تمكن من تحقيق نسبة النمو المشار إليها، إذ أن شركة فسفاط قفصة قادرةبمفردها على تحقيق عائدات مرتفعة خلال السنة الجارية تصل إلى 4000 مليون دينار.

وكان تعطل الإنتاج في قطاع الفسفاط ما بين 2011 و2013 قد أدى إلى خسارة تونس لنحو 3.5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام بمعدل 1.2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام في السنة وهو ما يعادل حوالي 3 آلاف مليون دينار أي ما يفوق قيمة القرض الائتماني الذي تحصلت عليه تونس من صندوق النقد الدولي وقيمته 2.7 مليار دينار.وقد انخفض انتاج تونس من الفسفاط سنتي 2012 و2013 إلى 2.5 مليون طن فيما ارتفع سنة 2014 إلى حوالي 3.5 ملايين طن، في حين أنه كان بالامكان بلوغ 4 ملايين طن لولا دخول عمال شركة نقل المواد المنجمية في إضراب خلال شهر ديسمبر الفارط.

كل هذا في الوقت الذي تشهد فيه أسعار جل منتوجات الفسفاط ومشتقاته في الأسواق العالمية ارتفاعا، حيث ارتفعت الأسعار بحوالي 20 دولارا للطن الواحد ما أدى إلى تكبد الاقتصاد الوطني لخسائر جمة.

القطع مع الإضرابات

ويحتم بلوغ نسبة نمو تفوق 4 بالمائة إنهاء أزمة الإضرابات والقطع معها نهائيا خلال السنة الجارية عبر الاستجابة لجميع المطالب الاجتماعية حتى لا يكون لها تأثيرا على تعطل إنتاج واستخراج الفسفاط، كل هذا رغم ما ستعرفه الشركة من ارتفاع للأعباء المالية بسبب تطور عدد أعوان فسفاط قفصة وكل الشركات المتفرعة عنها بعد تواصل مطالب الإدماج عقب ما عرفته من ارتفاع كبير في عدد المنتدبين خلال السنوات الأربع الفارطة اذ بلغ العدد إلى نحو 30 ألف عون بكلفة مالية بلغت 500 مليون دينار منهم 7400 عون بفسفاط قفصة و7500 عون بالمجمع الكميائي التونسي.ورغم ذلك لا تزال الاعتصامات المطالبة بالادماج أو فتح المزيد من فرص العمل تعطل إنتاج و تحويل و نقل الفسفاط وهو ما يحتم انكباب وزارة الصناعة على هذا الملف حتى يعود الانتاح الى نسقه الطبيعي.

وكان لوزير الصناعة والطاقة والمناجم زكرياء حمد اجتماعا بنواب جهة قفصة بمجلس نواب الشعب والرئيس المدير العام للشركة تم خلاله الوقوف على ابرز الاشكاليات ووضع خارطة طريق كي تتجاوز الشركة كل العقبات التي قد تحول دون بلوغ الانتاج الكميات المأمولة والإنعكاسات السلبية التي خلفها تراجع الإنتاج على مستوى ميزانية الدولة بالنظر إلى إخلال الجانب التونسي بتعهداته مع الأسواق الخارجية في الوقت الذي برزت فيه دول أخرى منافسة على غرار السعودية والأردن والمغرب.

وتسعى وزارة الصناعة والطاقة والمناجم إلى عودة شركة فسفاط قفصة إلى نسق إنتاجها المعهود بغية إستعادة حرفائها وكسب أسواق جديدة ما سيدر وجوبا عائدات هامة على خزينة الدولة.

وهنا يجب الإشارة أنه رغم تطور الإنتاج اليومي إلى 10 آلاف طن يوميا خلال شهر فيفري وارتفاع احتياطي الفسفاط الخام لدى المجمع الكميائي الى نحو 80 الف طن ما ساعد على استئناف تشغيل مصانع التحويل بقابس، يبقى هذا الرقم دون معدلات انتاج 2010 البالغة 20 ألف طن ما قد يحول دون إنتاج 6.5 مليون طن من الفسفاط خلال 2015.

وقد أكد المطلعون على الشأن الإقتصادي أن تونس كانت قادرة على تحقيق نسبة نمو بـ3.8 بالمائة السنة الفارطة لكن تواصل الإضرابات والإعتصامات بالشركة حال دون ذلك لتكتفي تونس بحقيق نسبة نمو بـ2.3 بالمائة فقط.

وكان صندوق النقد الدولي والبنك المركزي توقعا أن تصل نسبة النمو خلال السنة الجارية 3 بالمائة فقط، لكن يمكن تحقيق نسبة أرفع بكثير إذا ما عادت الشركة إلى نسق إنتاجها العادي ونسق تزويدها للأسواق العالمية على غرار أسواق أوروبا الغربية والبرازيل ونيوزلندا والهند مع إمكانية فتح أسواق جديدة وذلك بالنظر إلى الجودة العالية للفسفاط التونسي.

 حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة