حياة القرمازي مديرة الثقافة بالألكسو لـ «الصباح»: جريمة بشعة ثانية ضد الحضارة الآشورية في ظرف شهر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

اليونسكو والألكسو تدينان إرهاب «داعش» الموجه ضد الثقافة بالعراق

حياة القرمازي مديرة الثقافة بالألكسو لـ «الصباح»: جريمة بشعة ثانية ضد الحضارة الآشورية في ظرف شهر

السبت 28 فيفري 2015
نسخة للطباعة

«إنها الحرب على الثقافة» هكذا عنونت عدة صحف  أجنبية  موضوعها الذي اهتم بجريمة التنظيم الإرهابي «داعش»  ضد متحف الموصل شمال غرب العراق وكان بث التنظيم الإرهابي لشريط  مصور  يبين تدمير عناصره آثارا قديمة في متحف مدينة الموصل التاريخي  قد اثار  ردود أفعال منددة في مختلف أنحاء العالم. ولم تقتصر ردود الافعال على المنظمات الدولية المهتمة بالآثار والحضارات بل أن العديد من الدول استنكرت بقوة الجريمة.
وكان الفيديو الذي تم تداوله بكثافة  على مواقع الإنترنيت  ومدته 5 دقائق  حيث ظهرت فيه عناصر من التنظيم  تهدم تماثيل ضخمة باستخدام المطارق وأدوات الحفر، من بينها تماثيل لآلهة تعود إلى حضارات بلاد الرافدين وتمثال للثور الآشورى المجنح داخل المتحف يعود تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد قد ترك الملاحظين في حالة ذهول فهي جريمة غير مسبوقة تستهدف التاريخ والحضارة العراقية وتحاول أن تمسح كل آثار لعبقرية الإنسان الذي عاش في هذا البلد منذ آلاف السنين كي لا يبقى على اللسان إلا داعش وجرائم داعش  والخراب الذي يتركه داعش أينما حل.
ولعله يجدر التذكير بان منظمتي اليونسكو والألكسو قد أطلقتا منذ فترة  صيحة فزع ونبهت إلى المخاطر التي تتعرض لها المواقع والمعالم والآثار العراقية والسورية بالخصوص والتي يقع هدمها وتخريبها والمتاجرة بها من طرف عصابات التهريب ومن طرف الإرهابيين وقد جددت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أمس وفي تصريح للدكتورة حياة القرمازي مديرة إدارة الثقافة  عن استنكار الألكسو   بشدة لهذه الجريمة وتنديدها  بكل عمل إجرامي يطول الإرث الثقافي العربي والإنساني بصفة عامة ومن بينه ما تقترفه
المجموعات الإرهابية المتطرفة ضد التراث الثقافي العراقي الذي يعود إلى آلاف السنين من خلال التدمير المتعمد لآثار مدينة الموصل ونفائس متحفها،ثاني أكبر المتاحف  العراقية، وذلك بعد حوالي شهر من تفجير جزء من «سور نينوى»الذي يعد من الآثار المميزة في الشرق الأوسط عامة والعراق خاصة، وشاهدا على عظمة الحضارة الآشورية وقوتها منذ آلاف السنين، وحرق آلاف الكتب والمخطوطات، وتدمير المبنى المركزي لمكتبة الموصل في منطقة الفيصيلة وسط المدينة، وحرق محتوياتها من الكتب والوثائق والمخطوطات. ويقترف هذا التنظيم المتطرف اليوم ومن جديد جريمة أخرى بشعة ونكراء تمثلت في تحطيم تماثيل تاريخية ضخمة باستخدام المطارق وأدوات الحفر، يعود جلها إلى حضارات بلاد الرافدين العريقة كالحضارة الآشورية التي ازدهرت في العراق وامتدت حتى وادي النيل.
وذكرت محدثتنا بأن   عملية التدمير الأخيرة تأتي بعد القرار رقم 2199 الذي إتخذه مجلس الأمن الدولى قبل نحو أسبوعين والذي يهدف إلى تجفيف الموارد المالية للتنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق، ومنها تهريب الآثار. وتعتبر هذه الأعمال سلوكيات مناهضة لكل المواثيق الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية وجريمة نكراء ضد المجتمع الدولي بصفة عامة. وتتعهد  حسب محدثتنا  المنظمة   العربية للتربية والثقافة والعلوم ومديرها العام  بدعم جهود العراق والتعاون مع الخبراء المحليين والدوليين ومنظمة اليونسكو وبقية المنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة، من أجل حماية تراثه الثقافي والحضاري، وتدريب الكوادر المتخصصة في حماية التراث في أوقات الأزمات وتقديم إلى جانب التعاون مع الدول العربية وغير العربية الصديقة والجهات المعنية الأخرى للتصدي للتداول غير المشروع للقطع الأثرية والعمل على استرجاعها لأصحابها الشرعيين وتقديم الإسعافات الأولية لإنقاذه في حالات الطوارئ، هذا إلى جانب التعاون مع الدول العربية وغير العربية الصديقة والجهات المعنية الأخرى للتصدي للتداول غير المشروع للقطع الأثرية والعمل على استرجاعها لأصحابها الشرعيين.  
كما جددت السيدة حياة القرمازي التأكيد على أن   المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تولي عناية فائقة للتراث الثقافي بكل مكوناته، كرمز لتأكيد الذات ودعم الهوية وإثراء الذاكرة  وباعتبار التراث حصنا منيعا ضد كل ما يهدد الخصوصيات الثقافية من وذوبان في ظل تيار العولمة الكاسح.
ومن جهتها كانت  منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» قد طالبت مجلس الأمن منذ يوم الخميس 26 فيفري  بعقد اجتماع طارئ عقب نشر تنظيم «داعش» فيديو يظهر تحطيمه آثارا بمتحف الموصل. وفي بيان لها أكدت   المديرة العامة  لمنظمة اليونسكو « إيرينا بوكوفا  أن  «هذا الاعتداء هو أكبر بكثير من  مجرد مأساة ثقافية، إنه أيضا شأن أمني يغذي الطائفية والتطرف العنيف والنزاع في العراق».وأضافت «لهذا تواصلت مع رئيس مجلس الأمن الدولي لأطلب منه عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن حول حماية الإرث الثقافي العراقي، كمكون أساسي من أمن البلاد».وتحدثت  بوكوفا في البيان الذي نشرته وكالات الانباء العالمية في الغرض عن «صدمتها العميقة» تجاه الشريط المصور، مؤكدة «إدانتها لهذا الاعتداء المتعمد على تاريخ العراق وتراثه الذي يعود إلى آلاف السنين».

 

حياة السايب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد