في الذكرى الثالثة لأسبوع ماطر الحزين: دار لقمان على حالها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 25 نوفمبر 2020

تابعونا على

Nov.
26
2020

في الذكرى الثالثة لأسبوع ماطر الحزين: دار لقمان على حالها

الأربعاء 25 فيفري 2015
نسخة للطباعة
في الذكرى الثالثة لأسبوع ماطر الحزين: دار لقمان على حالها

 في مثل هذه الأيام من سنة 2012 فرضت السيول الهادرة شمالا وشرقا على أبناء مدينة ماطر البقاء تحت رحمة الأخبار القادمة من سد جومين وخارج التاريخ والجغرافيا لمدة أسبوع كامل انتهى بسقوط ضحيتين.

حاتم شاب أصيل مدينة باجة قصد المدينة طالبا للعلم في معهدها الأعلى للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا فتوفي بصعقة كهربائية عندما حاول بشهامة إنقاذ راكبي سيارة عالقة في السيول وثان كهل يدعى حسن المرساني لم يتمكن المسعفون من الوصول إليه بسبب انقطاع السبل فتوفي نتيجة أزمة صحية.

وكانت الخسائر البشرية مرشحة للارتفاع لولا تدخلات الجيش الوطني الحاسمة بمؤازرة من أعوان الحماية المدنية وأهل الخبر ومتطوعي الهلال الأحمر لإغاثة كل المحاصرين في حي الرجاء والمنار والصداقة وغيرها بين فكي واديي الخليج وجومين . أما الخسائر المادية فيصعب إلى الآن تقدريها في غياب لجنة تحقيق مستقلة لجردها وتحديد أسباب عجز البنية الأساسية التي استثمرسلتأهيلها ز آلاف الدنانير عن تحمل كميات الأمطار وعن حيثيات منح رخص بناء في مناطق خطرة لقربها من مجاري الأودية وغيرها من الأخطاء المتتالية.

بعد ثلاث سنوات من الفاجعة تمر إذا ذكرى الأسبوع الحزين كالعادة في صمت ولا تبدو الأحياء المتضررة في 2012 مؤمنة تماما ضد كارثة طبيعية أخرى.. إذ لم تشهد المدينة إحداثات كبرى لحمايتها باستثناء القنطرة التي تم تركيزها على وادي جومين في مدخل المدينة والتي ستساهم منطقيا في تقليص خطر الفيضانات في المنطقة الصناعية الكبرى طريق بنزرت واستكمال بناء قنوات صرف المياه في طريق طبرقة فيما انطلقت مؤخرا تهيئة لوسط المدينة ولكنها تسير ببطء بسبب العوامل المناخية غير الملائمة.

ولكن هذه الأشغال قد تكون بلا جدوى إن لم ترافقها تهيئة شاملة لجانبي وادي جومين من المحطة الكبرى حتى منطقة "الطرفاية" باستعمال الآليات الضخمة المناسبة مما يرفع من قدرة المجرى المائي من استيعاب السيول من سد جومين عند "تنفيسه" للضرورة عند نزول كميات كبيرة من الأمطار وينقذ أحياء زالمنتزه زوسزروقس بصفة شبه نهائية شرقا كما يفترض الوضع الحالي لمجرى وادي "الخليج" التدخل بالإمكانيات اللازمة لتنظيفه من الأوساخ الملقاة به من طرف المتساكنين ثم الترفيع في سعته وجهره على طول المسافة الرابطة بين أحياء العقارية للسكنى والصداقة. مما يجعلها ومناطق الرجاء والمنار مؤمنة نسبيا .

هذه الأشغال التي ستساهم حتما في حماية مدينة ماطر من الفيضانات تنتظر توفر الإرادة السياسية من الحكومة الجديدة خاصة تبنيها من نواب جهة بنزرت بمختلف أطيافهم في مجلس الشعب الحالي كي يردوا جزءا من جميل الأهالي الذين انتخبوهم ليدافعوا عن حقهم في حياة كريمة وآمنة من مفاجآت غير سارة عند كل تقلب مناخي.     

ساسي الطرابلسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة