بالمناسبة: كفى مراهقة سياسية!! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 17 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
18
2020

بالمناسبة: كفى مراهقة سياسية!!

الأربعاء 25 فيفري 2015
نسخة للطباعة

 التّلاسن والمشادة الكلامية الحاصلة بين القيادي بالجبهة الشعبية منجي الرّحوي وإياد الدّهماني ورئيس الكتلة الديمقراطية الاجتماعية خلال ظهورهما التلفزي ليلة أول أمس مؤسف ومحبط فيما يتعلّق بمستقبل المعارضة في البرلمان كقوة تطرح بدائل حقيقية..

يبدو من خلال ذلك المشهد أن المعارضة أبعد ما يكون عن استخلاص الدروس والعبر، وخاصة الاتعاظ من أخطاء الماضي من خلال احتكامها إلى منطق التجاذبات والاختلافات والتي تصل في بعض الأحيان حد التراشق بالتهم..

فبعد تنحي «الترويكا» عن سدة الحكم وعوض أن تتجاوز المعارضة التشتت وتبحث عن أرضية تؤشر لان تكون من خلالها قطبا هاما في الاستحقاق الانتخابي الفارط ... واصلت هذه الأخيرة عزفها المنفرد وتشتتها وكانت نتائج في الانتخابات التشريعية «كارثية» لبعض الأحزاب التي على عراقتها في النضال لم يتجاوز عدد المقاعد المتحصلة عليها في البرلمان أصابع اليد.

ليس هذا المجال للخوض في أسباب تواضع المعارضة التونسية رغم انه لا يمكن تجاوز الأدوار المهمة التي لعبتها في أحداث مفصلية من تاريخ البلاد لعل أهمها حسمها في عديد المسائل الجوهرية فيما يتعلق بصياغة دستور الجمهورية الثانية، فضلا عن دورها الريادي في اعتصام الرحيل بباردو عقب اغتيال الشهيد محمد البراهمي والذي قلب موازين القوى السياسية آنذاك. وإنما يتعين التأكيد على أن المشهد الديمقراطي لا يستقيم دون معارضة فاعلة بناءة تكون قوة اقتراح من خلال طرحها لجملة من البدائل الاقتصادية والاجتماعية.

وهذا لن يكون كذلك، ما دامت المعارضة مشتتة تتخبط في صراع الزعامات ولا تعمل على توحيد الصفوف وتتبنى ثقافة إحداث الصخب، ثم ان المعارضة الحقيقية تتجاوز رئاسة لجنة المالية وتتجاوز كونها مجرد ظاهرة صوتية لا تملك سوى الرفض فمفهوما ودورها أعمق واشمل، وحتى لا تستفيد الحكومة من معارضة متصارعة من الضروري أن تبحث هذه الأخيرة تحت مظلة «الوفاق» عن أرضية مشتركة تجمعهم حتى تكون سدا منيعا أمام كل التجاوزات : فكفى مراهقة سياسية..

 منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة