بالمناسبة: لو سمحتم كشف الحقيقة.. أولا!! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 25 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
26
2020

بالمناسبة: لو سمحتم كشف الحقيقة.. أولا!!

الثلاثاء 24 فيفري 2015
نسخة للطباعة

طلع «البدر» علينا في برنامج «لمن يجرؤ فقط» في سهرة الأحد معتذرا للشعب التونسي باسمه وباسم عائلة الطرابلسي لما اقترفوه من «هفوات» وأخطاء، على حدّ قوله.

ولكننا لا ندري إن كان سيف الطرابلسي ابن أخ ليلى الطرابلسي يعي فعلا ما يقول. فهل ما ارتكبه آل الطرابلسي من نهب للأموال العامة وكسب ما اكتسبوه على غير وجه حقّ، وهتك للأعراض وتدمير لعائلات ونهب للاقتصاد وتهميش قطاعات على حساب أخرى وفرض التجارة الموازية وتوسيع أرضيتها يُصنّف مجرد هفوات وأخطاء فحسب؟ أم تُبوّب على أنّها جرائم يجب أن يخضع مقترفها إلى سلطة القانون والعقاب؟

فهل بمجرد الاعتذار يسقط فعل الجريمة؟ وإن كشف سيف الطرابلسي عن بعض أسرار العائلة الحاكمة بما فيها علاقات بن علي الحميمية، إلى جانب كشفه عن بعض كواليس الحكم وعن تطور ثرائهم بنهبهم للثروات العامة، فإنهفي المقابل نتساءل عما تخفيه هذه الحلقة في ثناياها؟

فظهور أحد أفراد آل الطرابلسي لأول مرة يحمل عدة رسائل مشفرة. فالحديث عن رغبة ليلى الطرابلسي في العودة إلى تونس وأنها انتهجت طريق التوبة لا يمكن أن يكون مجانيا، خاصة بعد ما تحقق من استقرار سياسي شهد له العالم.

فقد يكون هذا الظهور الإعلامي لأحد أفراد العائلة الحاكمة تهيئة نفسية للشعب التونسي حتى يقتنع طال الزمن أو قصر بأن «الطرابلسية» عائدون «لا محالة».

غير أن ما يجب فعلا العمل على تكرسيه هو ما ينتظره الشعب حقّا من هذه الثورة، والذي يتلخص في ثلاث مسائل رئيسية على رأسها كشف الحقيقة ثم المحاسبة ثم جبر الضرر والاعتذار وهي جميعها من صلب مسار العدالة الانتقالية. لتأتي في ما بعد المصالحة والاعتذار.

مسائل لم يستوعبها إلا قلّة قليلة، حتى أن هيئة الحقيقة والكرامة لا تزال تبحث عن إستراتيجية عملها. فالاعتذار دون فكّشفرات المنظومة القديمة ومحاسبة من يجب محاسبتهم واسترجاع الأموال المنهوبة والتجرؤ على الناس بالظهور الإعلامي لن يغني ولن يسمن من جوع .. فلو سمحتم كشف الحقيقة أولى من الاعتذار.

 إيمان عبد اللطيف

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة