الطائرتان الرئاسيتان : كامل تفاصيل صفقات اشترائهما وصعوبات بيعهما - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

الطائرتان الرئاسيتان : كامل تفاصيل صفقات اشترائهما وصعوبات بيعهما

السبت 21 فيفري 2015
نسخة للطباعة

بعد أن وافق مجلس الوزراء المنعقد الاربعاء الماضي على بيع الطائرة الرئاسية من طراز ايرباص أ340  مع  تأجيل التفويت في الطائرة الرئاسية الثانية وهي من طراز بوينغ 773- BBJ واتخاذ قرار بشأنها خلال مجلس وزاري لاحق من أجل مزيد التعمق في المسألة، لا بد من اعادة تسليط الضوء على ملف الطائرتين اللتين كلفتا خزينة الدولة مئات المليارات من حيث القيمة والصيانة وتكلفة الإهمال...

 

الـ «بوينغ 773- BBJ»
منذ حوالي 15 شهرا لم تحلق الطائرة الرئاسية التي كان يسافر عليها الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في مهماته الرسمية والخاصة وحتى عائلته كذلك وظلت تراوح مكانها بين مطارات قابس وتونس قرطاج والعوينة بعد ان اصبحت رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة تستعمل طائرات على وجه الكراء خاصة من «سيفاكس» وبالتحديد طائرة «الفالكون» التي كانت على ملك صخر الماطري قبل مصادرتها وبيعها لرجل الاعمال محمد الفريخة. الـ BBJ تم اقتناؤها من قبل «الخطوط التونسية» في 20 اوت 1999 بكلفة ناهزت 45 مليون دينار.. وكانت هذه الطائرة تتنقل بين العواصم العربية والاوروبية في المهام الرسمية وغير الرسمية ومثلت عبئا كبيرا على «الخطوط التونسية» التي كانت تنفق عليها دون ان تتحصل على مقابل الفواتير التي كانت ترسلها لمؤسسة رئاسة الجمهورية. وقد بلغت قيمة ديون الرئاسة لفائدة الشركة 50 مليار منذ سنة 2003 وقرابة 50 مليون سنويا متخلدة بذمة الحكومة من جانفي 2012 الى غاية سبتمبر 2012.. كما تواصل حتى في فترة حكم الترويكا سواء من قبل الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي او رئاسات الحكومة المتعاقبة. وتطالب «الخطوط التونسية» اليوم بالحصول على أكثر من 50 مليارا من الرئاسة وأكثر من 12 مليارا من الحكومة نظير الخدمات المقدمة.
   وبعد سقوط نظام بن علي سافر الباجي قائد السبسي بصفته وزيرا أول على متنها وأدى علي العريض مناسك العمرة بواسطتها ثم جاء الدور على الرئيس المؤقت المرزوقي في بداية سنوات حكمه الثلاث ليسافر على متنها أكثر من مرة قبل أن تضل رابضة في  مطار العوينة ثم تنقل الى مطار قابس العسكري ثم مأوى طائرات مطار تونس قرطاج .
هذه الطائرة كانت محل عديد العروض وأوشكت الحكومة في كم من مرة على التفويت فيها لكن الصفقات تسقط في الماء في آخر لحظة. لينزل العرض تدريجيا من 35  مليون دينار ليصل اخيرا الى 15 مليون دينار.
 الارباص  340 A
هي طائرة جديدة اقتنتها «الخطوط التونسية» في ماي 2009 في صفقة تجاوزت قيمتها 260 مليون دينار، وهو مبلغ يضم سعر شراء الطائرة التي تم تسلمها عام 2009، بالإضافة إلى تكلفة تهيئتها، وقيمة الكلفة البنكية باعتبار أن الشركة اقتنت الطائرة باللجوء إلى الاقتراض البنكي.
الطائرة عرفت بأنها طائرة ليلى بن علي نظرا لأنها هي من طالبت بها وفرضت فيها مواصفات وشروط معينة. هذه الطائرة الرئاسية خرجت من تولوز الفرنسية حيث مصنع الايرباص نحو تونس يوم 19 ديسمبر 2009 وقامت برحلة اولى ووحيدة نحو جزر السيشال حيث حملت العائلة الموسعة لليلى بن علي للاستجمام قبل أن تعود مجددا الى تولوز في 29 ديسمبر 2009 لإدخال جملة من التحسينات وتغيير الخشب الفاخر الذي يغلف اجزاءها الداخلية. وهي جملة تغييرات كلفت الخطوط التونسية مليارات اضافية. ورغم قيام الثورة وهروب بن علي وزوجته تواصل تجهيز الطائرة حسب الاتفاق والعقد لتكون هذه الطائرة جاهزة في جويلية 2011 وبقيت رابضة في فرنسا الى اليوم. وفي كل يوم تتم فوترة معاليم الربوض والصيانة وغيرها مما يكلف المزيد من الخسائر بالملايين يوميا.
هذه الطائرة الفخمة كانت كذلك محل عدد من مشاريع صفقات البيع التي فشلت في آخر وقت.. وعود بيع كانت لبعض الشخصيات خاصة منها الافريقية والسوفياتية سابقا نظرا لان هذه الطائرة لا يمكن ان تكون طائرة تجارية تنقل الركاب ولا يمكن للخطوط التونسية كذلك استغلالها ضمن اسطولها لان اعادة تهيئتها للغرض سيكلف الشركة عشرات المليارات. صفقات البيع كانت تسقط في آخر لحظة بعد رواج التفاصيل وهو ما يقلق عادة المشترين المحتملين وآخرهم رئيس دولة افريقية وقبله رئيس دولة سوفياتية سابقة.
وتعد طائرة AIRBUS A340 طائرة عملاقة إذ تستطيع الطيران لمدة 17 ساعة بلا توقف وتعد واحدة من بين 377 طائرة في العالم صنعت من هذا النوع.

 

سـفـيـان رجـب

إضافة تعليق جديد