بالمناسبة: الهدنة الاجتماعية..ثم القضاء على الإرهاب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 17 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
18
2020

بالمناسبة: الهدنة الاجتماعية..ثم القضاء على الإرهاب

الجمعة 20 فيفري 2015
نسخة للطباعة

لا يمكن لأحد اليوم أن ينكر أن الإضراب أصبح حقا مشروعا في تونس كما لا يمكن أن يخفى على احد أحقية رفع عديد المطالب الاجتماعية المنادية بتحسين الأجور بعد تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين نتيجة الارتفاع الجنوني للأسعار..

لكن عندما يتقابل الإرهاب والإضراب تصبح الضربة التي يتلقاها وطننا أكثر ألما وهنا لا يمكن اللوم على الإرهابيين الذين لا يختلف اثنين على أنهم تجار للموت وإلا ما كانوا قد وجهوا هذا الكم من الرصاصات الذي يتعدى ألف رصاصة في أجساد أربعة أمنيين في "هجوم بولعابة" الأخير، ولكن العتب على أهل البيت من الذين يدفعون نحو الإضراب الآن وحماة الوطن يغدرون ليلا ونهارا وبدم بارد من قبل عصابات الموت الذين انتشروا في جبالنا.

عندما تخترق آلاف الرصاصات أجساد قوات أمننا وحماة الوطن ويموت عشرات الجنود وينكل بأجسادهم الطاهرة دون أي ذنب أو لان ذنبهم الوحيد حماية بلادهم من الإرهاب الغادر، يتحدث البعض عن نجاح إضراب أعوان وموظفي البريد بنسبة 95 بالمائة وتعطل مصالح العديد من التونسيين أو نجاح إضراب التعليم وتعطل سير الدروس في كافة المعاهد والمدارس.. حينها يجب توجيه رسالة لوم ليس لأنهم اضربوا ورفعوا مطالبهم بل لأنه لا التوقيت ولا الظرف السياسي والأمني الحساس الذي تمر به تونس يحتاج مزيدا من الاحتقان والتوتر.

وبدل التبرير وتعداد دوافع الإضراب وان المضربين قد أمهلوا سلط الإشراف أكثر من فرصة دون تحقيق مطالبهم فانه ليس بكثير على تونس منحها فرصة لتستعيد أنفاسها واستقرارها السياسي والاقتصادي، لان أمام الجميع تحد امني وخطر حقيقي وليس كما يروي البعض أن الإرهاب هو فزاعة وقع اختلاقها للتخويف والتخوين.

بات مطلب الهدنة الاجتماعية ضرورة ملحة يفترض على النقابات وعلى رأسهم اتحاد الشغل إعلانهاقصد دعم قوات الأمن والجيش ولو معنويا وهذا لن يكون ضربا لحق الإضراب ولا لان الإضرابات مسؤولة عن الإرهاب في تونس بل لتكون الوطنية هي عنوان جميع الأطراف الاجتماعية والسياسية في حربها ضد الإرهاب.

ولا تعني هنا المطالبة بالهدنة الاجتماعية وتعهد اتحاد الشغل بذلك أن تتوقف جميع الإضرابات وان تصبح مطالب الشغالين مهددة لأنه لا يمكن ان يدفع النقابيون والشغالون وحدهم أعباء الهدنة الاجتماعية، بل على جميع الأطراف وأساسا الحكومة لعب دور أساسي في فرض التهدئة الاجتماعية وضمان الاستقرار الأمني لان التحديات الأمنية والجماعات الإرهابية تتغذى من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

 جهاد الكلبوسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة