بالمناسبة: صدمة جديدة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 23 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
23
2020

بالمناسبة: صدمة جديدة

الخميس 19 فيفري 2015
نسخة للطباعة

ما كادت تجف دماء شهداء العملية الإرهابية بنبر بالكاف حتى استفاق التونسيون أمس على وقع صدمة عملية إرهابية جديدة ببولعابة بالقصرين راح ضحيتها 4 شهداء من أبطال الحرس الوطني في مشهد دموي ألقى بظلاله على البلاد وسيناريو أسود وان تكرر للأسف فانه يأتي هذه المرة في وقت تواجه فيه تونس مخاطر إرهابية على الحدود الجنوبية مع ليبيا بما يدعو إلى الإسراع في المصادقةعلى قانون الإرهاب وتوفير التجهيزات اللازمة لأعوان الأمن وهو ما يطرح عديد الاستفهامات.

أمنيا: لست خبيرا في المجال الأمني لكن لابد من إعادة النظر في المنظومة الأمنية الميدانية بولايات القصرين وجندوبة والكاف بشكل يفشل الكمائن التي تعدها العناصر الإرهابية وان كانت العمليات الإرهابية الغادرة تعتمد أسلوب المباغتة والمفاجأة فان تشابه عملية بولعابة مع عمليات سابقة بالكاف وجندوبة راح ضحيتها عشرات الأمنيين والعسكريين يدعو الى ضرورة استخلاص الدروس من كيفية التعاطي مع هذه الكمائن التي تتربص بوحداتنا الأمنية والعسكرية في كل لحظة.

سياسيا:حان الوقت لوضع حد للصراعات السياسية و»الحروب» الكلامية التي نتابعها يوميا عبر «البلاتوهات» التلفزية والمنابر الإذاعية باعتبار ان هذه المهاترات والتجاذبات لن تزيد الوضع الا احتقانا يكون بمثابة المناخ الأفضل الذي تستغله الجماعات الإرهابية لمزيد التغلغل ومحاولة تجسيد مخططاتها الإجرامية في وقت نحن في أمس الحاجة الى وحدة وطنية فعلية لان مواجهة الإرهاب لن تنجح الا عبر جبهة داخلية موحدة.وفي ظل هذا الوضع أصبحت الأحزاب السياسية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بلعب دورها التاريخي في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه عبر مختلف الطرق والوسائل.

إعلاميا:لاحظنا فشلا في التعاطي مع المخاطر الإرهابية في ظل غياب الحرفية في التحكم في اي مادة إعلامية سلبية او مبادرة دعائية للإرهاب قد تقدمها وسائل الإعلام في غفلة منها تحت وطأة المنافسة وتحقيق السبق الصحفي او الإعلامي بل ان الأخطر فتح المنابر الإعلامية لوجوه سياسية وحقوقية انخرطت في لعبة تبيض الإرهاب وتبريره تحت يافطة حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير في وقت يقتضي التعاطي بحساسية مع هذا الملف لتفعيل الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في مواجهة هذا الخطر

 وفي هذه الأثناءبات الاتحاد العام التونسي للشغل مطالبا اليوم بمراجعة حساباته بشأن موجة الإضرابات التي تشل أكثر من قطاع في هذا الظرف الاستثنائي فهل يعقل ان نستمع إلى من «يلعلع» صوته عبر الإذاعات مطالبا بمنح «الطباشير» وغيرها من الامتيازات في وقت مازالت تسيل فيه دماء شهداء الحرس الوطني وهي مفارقة عجيبة تطرح أكثر من نقطة استفهام

 ولاشك ان الوضع الدقيق والمرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد في ظل المخاطر الداخلية والخارجية يحتم تضامن وتوحد جميع فئات الشعب والوقوف خلف قواتنا الأمنية والعسكرية في معركتها ضد الإرهاب باعتبار ان كسب هذه المعركة لن يتحقق الا بشعور جميع المواطنين بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم بالمسؤولية والروح الوطنية.

 محمد صالح الربعاوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة