كاتب الدولة للصيد البحري لـ"الصباح": قريبا أسواق للسمك من المنتج إلى المستهلك - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

كاتب الدولة للصيد البحري لـ"الصباح": قريبا أسواق للسمك من المنتج إلى المستهلك

الأحد 15 فيفري 2015
نسخة للطباعة
تصويب الدعم الموجه للمحروقات نحو العاملين في كنف القانون ولا عزاء للمخالفين..
كاتب الدولة للصيد البحري لـ"الصباح": قريبا أسواق للسمك من المنتج إلى المستهلك

 حاورته: منية اليوسفي

كشف يوسف الشاهد كاتب الدولة للصيد البحري في حديث لـ"الصباح" عن أبرز الملفات الساخنة التي تستوجب تدخلا ناجعا وعاجلا لإعادة دفع قطاع الصيد البحري وإعادة الاعتبار لمنظومة وصفها بالمهمشة بفعل تراكم قضاياها وإشكالاتها.

 وشدد على أهمية القطع مع الحلول المسكنة والظرفية لقضايا هيكلية ما انفكت تنخر جسد القطاع وتهدد مستقبله.

في استعراضه لـأمهات ملفات الصيد البحري وسياسة التعاطي معها أكد المتحدث أهمية العمل المشترك مع كافة المتدخلين والإصغاء إلى آٍرائهم وإلى مقترحاتهم وإقامة حوار بناء يعيد الثقة للمهنة في الإدارة.

معلنا في هذا السياق عن تطلعه إلى إرساء ميثاق- برنامج يحدد مسؤوليات كل طرف من أجل استدامة المنظومة بأسرها.

 تفاصيل برنامج كتابة الدولة للصيد البحري للثلاثية القادمة وعلى المدى المتوسط نورده في الحوار التالي..

* ماذا وراء تخصيص قطاع الصيد البحري اليوم بكتابة دولة؟

 لاشك أنّ تشعب مشاغل القطاع وتراكمات ملفاته على مدى سنوات دون تسوية جذرية ودون تناول معمق لجوهر قضاياه جعل منه قطاعا مهمشا وأفرز منظومة غير مؤهلة رغم أهمية دورها إنتاجا واستثمارا وتصديرا وعائدات مالية بالعملة الصعبة بلغت قيمتها السنة الماضية 300 مليون دينار. هذه الوضعية حتّمت قطعا إحداث هذا الهيكل لإحكام العناية بمختلف المشاغل والملفات العالقة وما أكثرها.

كما أن هذا الإحداث يأتي استجابة لمطالب الهياكل المهنية الممثلة للقطاع.

 أولويات العمل..

* ملفات عديدة ومشاغل متشعبة يعيشها القطاع فماذا عن أولويات برامج العمل على المدى القصير سيما وأن الفريق الجديد على رأس وزارة الفلاحة توخى تمش جديد كما بلغنا يعتمد أجندا تخطيط وعمل يمتد على ثلاثة أشهر؟

هذا صحيح، وهدفنا الرئيسي إعادة تأهيل المنظومة بكامل مكوناتها من الموانئ البحرية إلى وحدات الصيد والمحافظة على الثروة السمكية والتصدي للصيد العشوائي والإحاطة بمشاغل البحارة. ولأن عهد القرارات الأحادية ولّى فإننا نعول كثيرا على البعد التشاركي والتشاوري مع أهل المهنة التي يجب أن تنخرط في طرح الحلول الكفيلة بتجاوز الإشكاليات الشائكة والتي تهدد استدامة النشاط.. ومن ذلك انخراطها في مكافحة الصيد العشوائي.

آفة الصيد العشوائي

* لكن هذا الملف سبق للحكومات المتعاقبة فتحه واتخذت في شانه عديد الإجراءات دون جدوى تذكر فهل تتوقع أن تنجح فيما فشل آخرون؟ وهل سيكون الردع الآلية الأنجع في رأيك لفرض انضباط الجميع لقوانين الصيد؟

الردع لوحده لن يجدي نفعا على أهمية التزامنا بفرض احترام القانون لكن بالتوازي نراهن كثيرا على الترشيد والتوعية ولا بد من الاشتغال على هذه الجوانب، وعلى المهنيين الانخراط في هذا المجهود واقتناعهم بصواب التوجه.

لبلوغ هذا الهدف سنعتمد الحوار والإصغاء إلى الناشطين في القطاع وتكثيف التواصل معهم حيثما كانوا.والقيام بزيارات ميدانية لمختلف الموانئ..وقد انطلقنا في ذلك.

 إن معالجة الإشكاليات السائدة تقتضي نظرة إستراتيجية بعيدة المدى تشخص الواقع وتستشرف المستقبل عبر طرح حلول خيارات واضحة وهو ما نفتقده حاليا بعيدا عن سياسات الترقيع. وهذا يقتضي فتح حوار وطني لإصلاح مختلف المنظومات الفلاحية وفي مقدمتها الصيد البحري.

* على ذكر الاستراتيجيات وتشخيص الصعوبات ألا يتعين الانطلاق من التقارير والمعطيات الموجودة وهي لا تخفى على أحد ربحا للوقت خصوصا أن لجانا متعددة الاختصاصات أعدت السنة الماضية إستراتيجية وطنية لإصلاح القطاع الفلاحي في أفق2020 ومن بين محاورها الصيد البحري؟.

طبعا سنستأنس بكل الدراسات الموجودة لكن التواصل وسياسة القرب والاستماع المباشر لمشاغل المهنة وتطلعاتها يمثل منهجنا في العمل.

 الإجراءات العاجلة..

+ وماذا عن تفاصيل الإجراءات العملية العاجلة التي ينتظر إقرارها خلال فترة المائة يوم القادمة؟.

الأولويات كثيرة وستكون في مقدمتها التصدي للصيد العشوائي وتأهيل الموانئ ومراجعة الراحة البيولوجية في قطاع الصيد البحري لضمان إنصاف أكبر بين مناطق الصيد البحري. كذلك سنولي عناية خاصة لمخابر تحليل المنتجات البحرية لمزيد تثمين الصادرات. التغطية الاجتماعية للبحارة هي أيضا من الملفات الهامة المطروحة.إلى جانب تجهيز وحدات الصيد بأجهزة المراقبة بالأقمار الاصطناعية من اهتماماتنا والأمر ذاته بالنسبة لتكثيف التعاون الدولي في المجال. وستكون مشاغل قطاع تربية الأحياء المائية محل متابعة.

 إن وضع حجر الأساس للبناء والتأسيس لهذه الأهداف في غضون المائة يوم القادمة وترجمتها بقرارات فاعلة هو ما نصبو إليه ونعمل على بلوغه في هذه المرحلة.إننا ندرك أن تراكمات السنوات السابقة لن تحل في وقت قصير إنما الشروع في حلحلة بعض الأولويات هو المطروح الاشتغال عليه راهنابالتوازي مع التعاطي مع بقية الملفات بنظرة استشرافية شاملة وواضحة التوجه.ولئن يمثل التمويل هاجسا حقيقيا لحاجة مشاريع تأهيل مكونات المنظومة ومنها الموانئ للاعتمادات المالية الوافرة وما تطرحه من ضغط على ميزانية الدولة فإننا نأمل في أن يساعد مناخ الاستقرار السياسي اليوم على دفع الاستثمار وتجاوز عائق الضغوطات المالية..

 أسواق سمك من المنتج إلى المستهلك

* أي نصيب للتونسي من الثروة السمكية، والحال أن أسعار السمك نفّرت قفة المستهلك؟

سنعمل على تكثيف نقاط البيع المباشر للسمك من المنتج إلى المستهلك بأسعار معقولة. وسنركز على المناطق الداخلية لإرساء تقاليد استهلاك المنتوجات البحرية وتقريبها من الأهالي،حتى لا تظل أسواقها حكرا على المدن الساحلية.

تصويب دعم المحروقات

* من المطالب الملحة للبحارة وأساسا مجهزي المراكب دعم المحروقات التي تمثل نفقاتها عبئا ثقيلا، فماذا عنالتعاطي مع هذا الملف؟

 التوجه واضح في هذه المسألة وسيصوّب الدعم نحو الناشطين الذين يحترمون قانون الصيد ويمتثلون لضوابطه، ولا مجال لأن ينتفع به المخالفون جزافا.. وسنتصدى لهذه الممارسات.

* في تقديرك ما هو أثقل أو أكثر الملفات تعقيدا مطروحة على أجندا عمل كتابة الدولة للصيد البحري؟

هما ملفان، يتعلق الأول بتمويل برنامج تأهيل القطاع لما يتطلبه من اعتمادات.. أما الثاني فيهم تحقيق المعادلة وإن تعتبر صعبة في ضمان المردودية المجزية للبحار وجعل المنتوج البحري في متناول «الوكّال». وهو ما يتطلب جمع مهنيي القطاع وكافة الأطراف إلى طاولة حوار واحدة للتوصل سويا إلى حلول ناجعة. وسنعمل على بلوغ الأهداف المنشودة.

  

الصيد البحري في أرقام

بلغ الإنتاج سنة2014 حوالي125ألف طن مسجلا زيادة بـ2 بالمائة مقارنة بسنة 2013 وتطورا بـ3 بالمائة في قيمة عائداته المالية التي بلغت العام الماضي 540مليون دينار، وبلغت الكميات المصدرة 21 ألف طن بقيمة 318 مليون دينار. مسجلا بذلك استقرارا على مستوى الكمية وارتفاعا بأكثر من11بالمائة من حيث القيمة، وبلغ التوريد 38ألف طن بقيمة جملية ناهزت124م د.

 وسجل الإنتاج المتأتي من تربية الأحياء المائية السنة الفارطة تراجعا ليبلغ 11246طنا مقابل 11962طنا سنة2013.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة