المحرس: مساجد، جوامع وكتاتيب فوضوية.. ما الحكاية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 22 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
23
2020

المحرس: مساجد، جوامع وكتاتيب فوضوية.. ما الحكاية؟

الأربعاء 11 فيفري 2015
نسخة للطباعة
المحرس: مساجد، جوامع وكتاتيب فوضوية.. ما الحكاية؟

ظاهرة غريبة ولافتة للنظر شهدتها مدينة المحرس الهادئة في فترة حكومتي « الترويكا « ومهدي جمعة تمثلت في تشييد الجوامع والمساجد والكتاتيب بشكل فوضوي ،ودون رخص في عدد من أحياء المدينة، وتعمد مواطنين تحويل منازلهم إلى دور عبادة، دون تقيد بالشروط المطلوبة،وسط صمت ولامبالاة الجهات المعنية...

« الصباح « قامت بجولة في مدينة المحرس وعاينت الظاهرة ،وخرجت بالتحقيق التالي..

بداية الجولة شملت مسجدا يقع بشارع تونس ، وهو بصدد البناء ويقع وسط بناءات سكنية مغلقة بسبب وجود مالكيها بالخارج،فعمد احد الاجوار إلى تحويل منزله إلى جامع صغير،يضم طابقا علويا، وصمعة لا يتجاوز ارتفاعها 7 أمتار،وقد أفاد احد الاجوار هناك ، انه لا يعرف كيف تحولت البناية إلى جامع، والحال أن اغلب السكان هم من المقيمين بالخارج،إضافة إلى أن البناية لا تستجيب للشروط المعمارية والهندسية المطلوبة،متسائلا عن غياب الرقابة ومصالح البلدية ووزارة الشؤون الدينية التي لا تتدخل في هذه الحالة،مشيرا إلى أن الأشغال تسير بشكل بطيء منذ 2014،ويتبادل على ذلك عمال البناء في كل مرة، والحال أن بناء الجوامع له مقاييسه وشروطه وأحكامه وضرورياته.

تهيئة وتسوية

وغير بعيد عن مبنى المعهد الثانوي علي بورقيبة ،شرع في الفترة الأخيرة ومنذ حوالي الخمسة أشهر في بناء جامع “الحافظ“ وسط مجرى مائي ،وبين عدد من المنازل،دون أن يتم التنصيص في اللوحة على اسم المقاول والمهندس المراقب، مثلما يقتضي الحال في المشاريع العمومية،وقد ذكر لنا عدد من الاجوار هناك، أن هذا الجامع يقام بشكل فوضوي وغير مبرمج بالخارطة الدينية،ويتم منذ مدة جمع الأموال بصفة غير قانونية، ودون رخصة من وزارة المالية والبلدية،التي لم تتدخل مصالحها للمراقبة، إضافة إلى أنموقع هذا الجامع غير مناسب،لوجود مجاري مائية خطيرة من حوله،ولم تتم تسويتها وتهيئتها،وهو ما عايناه مباشرة،في حضيرة البناء التي تفتقر إلى واقيات وشروط السلامة،ما يؤكد انه جامع فوضوي وغير مبرمج،ولا وجود لرخصة بناء للقائمين عليه.

جامع بلا صومعة

في شارع الحبيب ثامر المطل على ساحل البحر،وفي”زنقة“ ضيقة يصعب الدخول إليها ،علقت لوحة صغيرة كتب عليها مشروع بناء “مسجد وكتاب الغفران” وقد أفادنا الاجوار هناك أن هذا الجامع يقام بصفة “ سرية “ من قبل عدد من المواطنين منذ مدة وقد عمد احد المواطنين إلى تحويل منزله إلى مسجد،مضيفا إليه “ قبة “ فقط وبلا صمعة،وهو جاهز الآن لأشغال الدهن والطلاء،والشروع في استغلاله،رغم انه غير قانوني ،ولا يستجيب إلى المواصفات المطلوبة،ولا يتوفر له محطة سيارات،وشروط الوقاية والسلامة للمصلين عند الدخول والخروج إلى بنايته.

مواصفات

وفي نهج قرقنة بطريق قابس كلم 1 شرع منذ سنة 2013 في إقامة جامع وكتاب ديني يحمل اسم “بلال ابن رباح” وقد أفادنا الاجوار هناك ، أن احد المواطنين قد تطوع بأرضه لفائدة وزارة أملاك الدولة و وزارة الشؤون الدينية،لإقامة هذا الجامع والكتاب،غير أن الوزارات المذكورة قد استحوذت على جزء من ارض مواطن مجاور،لإتمام المساحة المطلوبة لمثل هذه المشاريع وعينت هيئة للإشراف على عملية البناء،وواصلت عملها بعد حصولها على رخصة بناء تم القدح في قانونيتها بسبب عدم إجراء المعاينة الميدانية قبل إسنادها،ولعدم مطابقة مثال البناء لقطعة الأرض المتبرع بها،وقد تم استكمال البناية الآن،وشرع في استغلال الكتاب الديني منذ حوالي شهر فقط،رغم عدم توفر الماء والكهرباء من “الستاغ” و”الصوناد” وهو ما عاينته “الصباح “ وأكدته لنا مصالح حفظ الصحة بالإدارة الجهوية للصحة العمومية،والتي تلقت عدة شكاوى في الغرض حول هذا الكتابالفوضوي،والذي فتح في بناية ضيقة، ولا تستجيب للمواصفات المطلوبة للاستغلال البشري والخدماتي.

فتح الملف

المساجد الفوضوية والكتاتيب غير القانونية باتت حديث سكان مدينة المحرس في الفترة الأخيرة، لكثرتها،ولتعدد التشكيات من التجاوزات الحاصلة في عملية إقامتها وتشييدها،ودون الحاجة الملحة لها،وقد حملنا هذه التذمرات من الوضعية غير القانونية لها،إلى مصالح وزارة الشؤون الدينية والمتفقد الديني بالجهة، إلا انه تعذر علينا الحصول على الإجابات الواضحة حولها بسبب امتناع المدير الجهوي للشؤون الدينية محمد العزعوزي تقديم أي إيضاحات بشأنها..فهل يتدخل وزير الشؤون الدينية الجديد، للقيام بعمليات التفقد والرقابة المدققة والكافية ،ويفتح ملف المساجد والكتاتيب الفوضوية بهذه المدينة.؟

الحبيب بن دبابيس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة