هل انتقلت خلافات «النداء» إلى قصر قرطاج؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
18
2019

هل انتقلت خلافات «النداء» إلى قصر قرطاج؟

الخميس 29 جانفي 2015
نسخة للطباعة

خلقت استقالة الباجي قائد السبسي فراغا كبيرا داخل النداء، فراغ تعزز مع انتخاب محمد الناصر رئيسا لمجلس نواب الشعب وتعيين الأمين العام للنداء الطيب البكوش وزيرا للخارجية الأمر الذي خلق صراعات داخلية لسد الشغورات في وقت يستعد فيه الندائيون لعقد مؤتمرهم الأول.
ويبدو واضحا ان ذات الأشخاص الذين يعدون العدة للمؤتمر هم ذاتهم من أبرز المرشحين للقيادة والإمساك بالحزب بعد أن أفرغت أمامهم الساحة. إما بالتوزير في الحكومة او بالتعيين في القصر او بالانتخاب تحت قبة البرلمان وهو ما اعتبره البعض فتحا للطريق أمام حافظ قائد السبسي.
وأمام خلو الطريق أمام قائد السبسي الابن عملت أطراف على إعادة رسم التكتيك حتى لا يكون تواجدهم خارج الحزب مطية لإقصائهم بتعلة المهام الحكومية او الرئاسية حيث عملوا على خلق جناح بقصر قرطاج  لتعديل طبيعة الصراع . وبدأت أولى تحركاتهم من خلال الحديث عن «عزل» الباجي قائد السبسي حيث من الثابت ان الرئيس لم يعد هو من يرد على مكالماته الهاتفية وهي حركة تهدف حسب البعض إلى عزل السبسي عن بقية المكونات حتى يسهل تمرير ما يمكن تمريره وتكون المعلومات والمعطيات الواردة عليه من مصدر واحد وهم قياديي النداء بالقصر محسن مرزوق ورضا بالحاج وبدرجة اقل رافع بن عاشور.
وتأتي هذه الخطوة شبيهة لما حصل للرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة وهاهي التجربة تعاد بنفس الصياغة مع الباجي قائد السبسي وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول من يحكم اليوم، هل هم فعلا ثلاثي القصر والذين شددوا قبضتهم على الحزب بإصرارهم على عدم الاستقالة وتعيين بوجمعة الرميلي مديرا تنفيذيا للحزب قطعا للطريق أمام فوزي اللومي والسبسي الابن حتى لا يسيروا الحزب إلى غاية المؤتمر الأول.
وتفهم هذه التجاذبات من خلال التشكيل الحكومي والذي كان واضحا فيه غياب الشق الدستوري الأمر الذي عجل بسفر القيادي الدستوري بالنداء رؤوف الخماسي بشكل مفاجئ إلى المانيا بعد ان عبرت الكتلة المحسوبة عليه  ( كتلة الخارج والتي تضم 8 نواب )عن استيائها لغياب تمثيل التونسيين بالخارج في حكومة الصيد٠ وقد كان القيادي بالحزب خميس قسيلة أول من  نبه لذلك على أمواج إذاعة «كاب اف ام» عندما أقرّ بأن «قائد السبسي ليس الحاكم الفعلي ولا سلطة له بقصر قرطاج ووجود محسن مرزوق ورافع بن عاشور بقصر قرطاج هو اكبر ضرر وخطر على مستقبل تونس وهما يفكران بعقلية «العايلة الطرابلسية الجدد».  كما اعتبر ان التجانس السياسي غير متوفر داخل الحزب وذلك لاختلاف مصالح قياداته على أساس الغنيمة الأمر الذي عجل ببروز الخلافات على سطح الأحداث وتبادل التهم بين أكثر من طرف وهو ما بات يهدد باستقرار الحزب وكتلته النيابية. اعتبر عبد الستار المسعودي القيادي في حركة نداء تونس والمحامي الشخصي للباجي قائد السبسي أنّ رئيس الجمهورية الحالي بات محاصرا في قصر قرطاج من قبل حاشيته التي جعلته في قطيعة مع الحزب وقياداته. وأفاد في تصريح لـ»حقائق أون لاين» انّه منذ تولي مقاليد الرئاسة لم يتسنّ له الاتصال بقائد السبسي حيث قاموا بتغيير أرقامه وعزله عن محيطه الطبيعي من قبل من أسماهم «جماعة القصر». ودعا قائد السبسي إلى تحمّل مسؤولياته كاملة لا سيما وهو الذي سبق أن صرّح بأنّ حركة نداء تونس قادرة على تسيير 4 حكومات في حين هي اليوم لم تستطع تشكيل ربع حكومة، كما جاء على لسانه.
وقال إنّ نداء تونس يسير في مهب الريح مشيرا إلى ضرورة إنقاذ الحزب  الذي يعود  الفضل في فوزه بالانتخابات إلى مناضليه وليس للقيادات الحالية، وفق تقديره.

 

خليل الحناشي

إضافة تعليق جديد