فرنانة: العطش يفتك بالمناطق الريفية،فهل من حلول؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 26 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
26
2020

فرنانة: العطش يفتك بالمناطق الريفية،فهل من حلول؟

الجمعة 16 جانفي 2015
نسخة للطباعة
فرنانة: العطش يفتك بالمناطق الريفية،فهل من حلول؟

 تبقى حاجة الانسان للماء أكثر من ضرورية في المدن كما في الأرياف ورغم ما تزخر به جهة فرنانة من موارد مائية هامة مصدرها السدود خاصة إلا أن العديد من المناطق الريفية تشكو من نقص في مياه الشرب ما أثر على حياتهم اليومية لتنطلق رحلة المعاناة في البحث عن قطرة ماء منذ الفجر في اتجاه العيون الجبلية والأودية التي تبعد عن التجمعات السكنية بأكثر من 5كلم.

مناطق معطشة تنتظر قطرة ماء

ومن أهم العمادات المعطشة بفرنانة عين البية،سيدي عمار ووادي التوت وأم البشنة خاصة سيدي سعيد وحليمة التي تبعد عن مقر المعتمدية بأكثر من ثلاثين كلم ورغم المطالب العديدة للأهالي لتمكينهم من مياه الشرب فان رحلة بحثهم عن قطر ماء مضنية ومتعبة اذ يتدافع الأهالي منذ الصباح الباكر على عين وحيدة لتعبئة الأواني ثم يقع غلقها حتى صباح الغدوهذا الوضع حول حياة الأهالي الى جحيم لا يطاق بسبب النقص في المياه خاصة خلال الأيام التي تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة وما تحتاجه الأسر من غسيل واستحمام الى جانب التراجع الملحوظ في تدفق المياه من منسوب العين الوحيدة بالجهة.

الأهالي ذاقوا الأمرين أيضا في توفير الماء لحيواناتهم حيث يقطعون مسافات بعيدة للوصول الى الأودية أين توجد برك المياه ويبقون هناك عدة ساعات ثم تكون العودة مساء الى منازلهم بعد رحلة مضنية وشاقة.

وقد أفادنا الأهالي أنهم وجهوا العديد من المطالب الى السلط الجهوية والمحلية لجلب الماء من احد العيون الجبلية لكن لا حياة لمن تنادي ونفذ صبرهم واكتفوا بوعود لكن عمليا لم يقع التدخل لإنقاذ هم وحيواناتهم من العطش كما أن المدارس الابتدائية والمستوصفات المتواجدة بالعمادات تفتقد الى الماء الصالح للشراب وهو ما يعكس المعضلة الحقيقية لمياه الشرب بهذه الجهة التي تفشى فيها السنة الفارطة مرض البوصفير في صفوف تلاميذ الابتدائي.كما أن منطقة الرميلة ليست بمنأى عن ذلك اذ تنعدم بها بمياه الشرب ورغم الوقفات الاحتجاجية للأهالي إلا أن المعاناة متواصلة ما دفع بالبعض لشرب الماء من الصهاريج ، منطقة وادي غزالة هي الأخرى تعرف نقصا في مياه الشرب رغم محاصرتها بالأودية والسدود.

مناطق أحواز المدينة بلا ماء

المناطق الريفية ليست استثناء بمعتمدية فرنانة في نقص مياه الشرب فسكان منطقة سيدي سعيد أجبروا على شرب ماء من عين جارية أثبتت التحاليل المخبرية أنها غير صالحة للشراب ونسبة الكلورة فيها ضعيفة ما يجعل حياة الفرد عرضة لعدة أمراض خاصة منها أمراض الكلى كما أن سكان ملولة يعانون مع إطلالة كل صيف في ضعف تدفق الماء الذي ينقطع لأوقات طويلة وقت الذروة ومن المفارقات العجيبة أن الخزانات موجودة والماء مفقود وهو ما أكده لنا السيد علي حزي الذي يطالب السلط المحلية بضرورة تزويد الجهة بالماء الصالح للشراب،من جهتها فان السيدة حليمة اضطرت الى جلب الماء على ظهرها وفي قوارير بلاستيكية ما جعلها تطالب بتهيئة العين الوحيدة بالجهة واحداث حنفيات بكل تجمع سكني.

سياسات في حاجة إلى مراجعة

تدخلت العديد من الدواوين والجمعيات في المناطق الريفية بهدف جلب الماء للمواطنين والقطع نهائيا مع العطش إلا أن هذه التجارب أثبتت فشلها بسبب غياب الدراسات العلمية من خلال عدم وصول الماء للحنفيات التي تم تركيزها أو جراء القنوات التي تم استعمالها وتركيز حنفيات بمناطق دون غيرها لذلك فانه بات من الضروري مراجعة طرق التدخل في هذه المناطق المعطشة من خلال دراسة دقيقة لطبيعة كل منطقة ريفية وعدم التعويل على الجمعيات المائية التي تعاني من قلة الموارد المائية وتدخل أكثر من طرف في تسييرها وبالتالي فانه لابد من استغلال الثروة المائية المهدورة بجهةفرنانة وتمكين المواطن من حقه في الماء كما ضمنه له الدستور الجديد علما وأن فرنانة محاصرة بثلاثة سدود عملاقة وعدد هام من الأودية الدائمة السيلان الى جانب العيون الجبلية العذبة إلا أن أغلب سكان الأرياف لا يتمتعون بهذه الثروة المائية.

عمار مويهبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة