الوطن القبلي:قطاع الصناعات التقليدية بين الصمود والإندثار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

الوطن القبلي:قطاع الصناعات التقليدية بين الصمود والإندثار

الأحد 11 جانفي 2015
نسخة للطباعة
الوطن القبلي:قطاع الصناعات التقليدية بين الصمود والإندثار

 قبل أن يعرف الوطن القبلي منذ أكثر من قرن تطور صناعة السياحة اشتهر بتنوع الصناعات التقليدية كالفخار والخزف والنقش على الحجارة ونسج الحصائر. ولطالما تميز أهالي الجهة في ممارستهم تلك الحرف باستغلالهم لمنتوجات الطبيعة حجرية كانت أو نباتية أو حيوانية مساهمة منهم في التنمية الإقتصادية من جهة والمحافظة على البيئة من جهة أخرى. وكانت هذه الحرف قد توزعت على جل المعتمديات، فالخزف والفخار مفخرة نابل وتنفرد دار شعبان الفهري بالنقش على الحجارة أما تحويل الحلفاء وصناعة القفاف فقد اختصت بها الصمعة ومنزل حر والقصب البري مدينة الهوارية بينما تعتبر مدينة بني خيار عاصمة النسيج و يتمركز التطريز والخياطة في الحمامات ونابل وقربة.

وإذا كانت بعض الحرف مهددة بالإندثار فإن عددا هاما منها مازال صامدا بل ويعيش قفزة نوعية كالجليز والخزف والتطريز والنسيج وفنون اللهب . وللمحافظة على الصناعات التقليدية ووقاية المهددة منها بالإندثار فحلم العاملين بهذا القطاع والبالغ عددهم حوالي 35 ألف حرفيا وحرفية أي ما يساوي نسبة 5 % من سكان الوطن القبلي قد بلغ حجم صادرات منتوجاتهم الصناعية التقليدية المراقبة في السنة الفارطة حوالي 8مليارات وقد يرتفع حجم الصادرات إذا ما أحدث قطب اقتصادي يحقق ديناميكية وتفاعلا بين مختلف المتدخلين في القطاع ويدفع الإستثمار نحو مزيد مواطن شغل جديدة باستغلال الموارد الطبيعية بالجهة ومثل هذا القطاع فالبحث والتجديد مطلوبان من خلال التأطير الفني والمهني في هذا الإتجاه فالمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية بنابل ماضية بخطى حثيثة لكن المشاكل القائمة لا تحل بانخراط الحرفيين في مجامع مهنية فحسب بل تتعداها إلى تسويق انتاجهم وتزويدهم بالمواد الأولية والترفيع في عدد المكونين والمرشدين وكذلك احداث ورشات عمل وحماية صناعاتهم من الصناعات التقليدية المستوردة وتسهيل عملية الحصول على القروض المطلوبة من أجل تشجيع خاصة الشبان منهم على بعث مشاريع وخلق مواطن شغل حيث أن الشباب بات يعزف عن بعض الحرف لذلك اصبح من الضروري وضع مخططات مرحلية لترشيد الصناعات التي يعزف عنها الشباب وذلك بالمساعدات والتكوين وتنظيم المعارض والمشاركة فيها سواء كانت وطنية ودولية باعتبار الصناعات التقليدية هي أحسن أداة اشهارية واعلامية لجلب السياح والمستثمرين ولكونها ايضا مرآة تعكس خصوصيات كل بلد حضاريا وثقافيا واقتصاديا.

ولكسب الرهان في هذا القطاع والعمل على تطويره بات من الضروري الإهتمام بالمشاغل وتذليل الصعوبات كاستغلال مقاطع الطين بجندوبة وطبرقة مما يتسبب في تذبذب سعر الطين وتأثيره سلبا على المؤسسات الحرفية والعاملة في مجال الفخار والقرميد والخزف الفني بخصوص كلفة الإنتاج وبالتالي صعوبة الإيفاء بالتزاماتها مع حرفائها بالأسواق الداخلية وخاصة الخارجية كما ان عدم توفير خيوطDMC بالنسبة للتطريز اليدوي والسمار وسباولو بالنسبة للألياف النباتية بصفة منتظمة ومع اكتساح البضائع الأجنبية لأسواق الصناعات التقليدية والنقص الفادح لليد العاملة الكفء في القطاع خاصة في اختصاص الخزف والفخار والألياف النباتية والتطريز هي عوامل من شأنها تهديد للقطاع بالإندثار في جانب منه.

مستوري العيادي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة