إنخرام هيكلي في ميزانية الدولة.. خبير في المحاسبة: ميزانيات التصرف قضت على ميزانيات التنمية!! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
18
2019

إنخرام هيكلي في ميزانية الدولة.. خبير في المحاسبة: ميزانيات التصرف قضت على ميزانيات التنمية!!

الثلاثاء 6 جانفي 2015
نسخة للطباعة
إنخرام هيكلي في ميزانية الدولة.. خبير في المحاسبة: ميزانيات التصرف قضت على ميزانيات التنمية!!

عرفت ميزانية الدولة تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة فبعد أن كانت لا تتجاوز الـ 18 مليار دينار أصبحت بعد الثورة في حدود الـ 27 مليار دينار لتصل هذه السنة إلى ما يناهز الـ 29.7 مليار دينار وهذا الارتفاع الصاروخي مرده حسب الخبير في المحاسبة أنيس الوهابي الارتفاع الكبير في مصاريف التصرف بمعنى ارتفاع الأجور ومصاريف تدخل الدولة ومتطلباتها في تسيير دواليبها لتصل هذه المصاريف إلى حدود الـ 40 بالمائة من الميزانية الجملية للدولة.

ووصف الوهابي هذه الوضعية بالانخرام الهيكلي لميزانية الدولة بعد ارتفاع التداين والتصرف في الأموال المخصصة للتنمية وهو ما سيؤدي لا محالة إلى انخرام كبير في ميزانية التنمية.

كما أضاف أن هذا الارتفاع يعود كذلك إلى ارتفاع اسعار المحروقات وانزلاق العملةالمحلية فضلا عن الانفجار الكبير الذي عرفته ميزانية الدعم التي ارتفعت من 1.5 مليار دينار إلى حدود الـ 6 مليار دينار أي ما يعادل الـربع من ميزانية الدولة.

 وأمام هذا الارتفاع المقلق لمصاريف التصرف التي أثرت سلبا على التوازنات المالية للبلاد، لم ترتفع مداخيل الدولة بنفس النسق الذي عرفته مصاريفها، وبين وهابي في هذا الإطار انه وبالرغم من ارتفاع المداخيل الجبائية منها إلا أنها لم تغطي مستوى المصاريف كما أن المواصلة في الترفيع المشط والمتواصل في الجباية يشكل بدوره خطورة، كما اثر تراجع مداخيل الدولة من المؤسسات العمومية على غرار شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي والشركة التونسية للخطوط الجوية على انخفاض المداخيل بصفة عامة.

ونظرا لعدم تكافؤ الموازين بين المداخيل والمصاريف، التجأت الحكومات المتعاقبة على حد السواء إلى التضحية بميزانية التنمية من اجل تغطية العجز الحاصلفي ميزانية التصرف.

وذكر الخبير في المحاسبة أن اليوم أصبحت القروض التي تناهز الـ 7.16 مليارات تفوق ميزانية التنمية المحددة بـ 39 .5 مليارات فقط أما بقية الديون تدخل في ميزانية التصرف، مبينا أن هذه الوضعية السيئة التي سقطت فيها الدولة سوف تؤثر سلبا على الاستثمارات في البلاد باعتبار أنها تقترض لتغطية المصاريف اليومية وليس من اجل الاستثمار وتنمية الجهات المحرومة وتحقيق مواطن شغل في البلاد وهذه هي الوضعية الأخطر على الإطلاق حسب وهابي.

وأضاف أن نسبة التداين الخارجي لتونس تجاوز الحد الرمزي لـ 50 بالمائة من الناتج الداخلي الخام بعد أن وصل مؤخرا إلى حدود الـ 52 بالمائة، مشيرا إلى أن هذه النسبة من شانها أن تؤثر سلبا على إمكانيات الدولة في التحصل على قروض جديدة في وقت تحتاج فيه إلى موارد إضافية وأموال من اجل التنمية.

كما أن ارتفاع نسبة التداين من شانه أن يؤثر على ميزان الدفوعات بالارتفاع المفرط لخدمة الدين.

وأمام هذه الوضعية المقلقة وخاصة الارتفاع الكبير في نسبة التداين، لنا ان نتساءل عن المسار الذي ستنتهجه الدولة في قادم الأيام لتجاوز الانخرام الهيكلي الحاصل في ميزانية الدولة، لاسيما أن السنوات القادمة تعتبر الأصعب اقتصاديا مع الانطلاق بداية من سنة 2016 في سداد القروض التي منحت لتونس في سنة 2011.

 وفاء بن محمد

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة