صباح الخير: إلى الجمهورية الثانية... - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

صباح الخير: إلى الجمهورية الثانية...

الخميس 1 جانفي 2015
نسخة للطباعة

بتأدية السيد الباجي قائد السبسي أمس اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب كأول رئيس منتخب انتخابا ديموقراطيا تعدديا، تكون تونس قد ولجت في صميم مرحلة الجمهورية الثانية التي تطلع إليها كل التونسيين بمختلف توجهاتهم السياسية والحزبية، حيث الشعب هو الذي يقرر من يتولى الحكم والسلطة من خلال صناديق الاقتراع وعلى أساس مبدأ التداول السلمي على السلطة.

شهدنا يوم أمس لأول مرة في تاريخ البلاد عملية انتقال سلمي للسلطة بين رئيس انتهت ولايته الرئاسية وآخر جديد أفرزته انتخابات ديموقراطية، بسلاسة ودون أية مشكلات كما في الديموقراطيات العريقة، في تكريس عملي لأحكام دستور ما بعد ثورة الكرامة.. ثورة الرابع عشر من جانفي المجيدة التي دفع شعبنا الأبي بدماء وأرواح العديد من أبنائه وشبابه ثمنا لتحقيقها أملا في تكريس مبادئها وحتى لا يستمر الاستبدادوامتهان كرامة المواطنين وانتهاك حقوقهم وفي مقدمتها حقوق الانسان.

وبذلك تخطينا آخر مرحلة في الانتقال الديموقراطي الذي لم يتم دون صعوبات وتعثرات وتضحيات ودون توافق الجميع.. أحزابا سياسية ومنظمات وطنية ومجتمعا مدنيا، والذي راهن الكثيرون في الخارج، وبالخصوص في العالم العربي، على فشلنا فيه أسوة بباقي دول «الربيع العربي» الأخرى.

اليوم بعد هذا الإنجاز الذي نفتتح به السنة الجديدة والذي يحق لكل التونسيين أن يتباهوا ويفخروا به، باعتباره الاستثناء ونقطة الضوء البارزة الوحيدة في عالمنا العربي، باستطاعتنا أن ننتظر بعين التفاؤل للمستقبل لكن دون مبالغة وإفراط أو ثقة عمياء، بل الحرص كل الحرص على التأكد من احترام التعهدات الانتخابية والالتزام بتنفيذها.

نقول هذا مع إدراكنا لجسامة التحديات التي على السلطات التنفيذية الجديدة ممثلة في رئاسة الدولة والحكومة التي سيجري تشكيلها قريبا رفعها، والمصاعب التي عليها العمل تذليلها في ظرف اقتصادي صعب وفي ظل حالة العجز التي تعاني منها الموازنة العامة للدولة، وهو أمر يعرفه كل التونسيين الذين يتفهمونه لكنهم يتطلعون في الوقت ذاته إلى رؤية نقطة بصيص نور جدي في آخر النفق، وهنا تكمن مسؤولية حكامنا الجدد.

محمد الطوير

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة