نودع سنة ونستقبل أخرى.. 2014.. انجازات سياسية وتاريخية.. مواجهة دامية مع الارهاب و"خيبات" اجتماعية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

نودع سنة ونستقبل أخرى.. 2014.. انجازات سياسية وتاريخية.. مواجهة دامية مع الارهاب و"خيبات" اجتماعية

الأربعاء 31 ديسمبر 2014
نسخة للطباعة
نودع سنة ونستقبل أخرى.. 2014.. انجازات سياسية وتاريخية.. مواجهة دامية مع الارهاب و"خيبات" اجتماعية

كغيره من الأعوام التي تلت ثورة 14 جانفي، لم يكن 2014 استثناء، حيث شهد أحداثا سياسية كبيرة مفصلية في تاريخ تونس المعاصر ستكون لها انعكاسات على مستقبل البلاد والأجيال القادمة خاصة، ما حصل في تونس على امتداد سنة 2014 وبغض النظر عن الصراعات والخلافات الحادة وارتفاع منسوب التشنج بين مختلف مكونات المشهد السياسي، وبرغم تواصل نزيف الإرهاب الذي حصد أرواح عدد من أبناء هذا الوطن، يعتبر إنجازا تاريخيا وفريدا من نوعه على مستوى العالم العربي وفي بلدان ما يعرف بـ"الربيع العربي"، حيث استطاع التونسيون خلاله وضع دستور جديد بعد مخاض عسير، دستور يؤسس للجمهورية الثانية، ومهدّ لانجاز أول انتخابات حرة ونزيهة في تاريخ البلاد.. انتخابات أفرزت مجلسا نيابيا ورئيسا للجمهورية الثانية. مهدت جلها لطي مرحلة الانتقال الديمقراطي وبداية مرحلة جديدة لحكم مستقر، حكم دولة القانون والمؤسسات.. وعلى عكس سنة 2013 التي كانت أمنية بامتياز وشهدت العديد من الأعمال الإرهابية والاغتيالات السياسية، فان 2014 كان عام السياسة بامتياز،.. ورغم الصعوبات والهزات، اجتازت تونس امتحانها الأول على طريق إرساء الديمقراطية وتمكنت من وضع أسس هذا البناء الذي يتطلب تشييده التفاف جميع الأطراف.

"كرونولوجي" أهم المحطات التاريخية والسياسية في تونس خلال 2014

 23جانفي الانتهاء من الدستور.. بداية 2014 جاءت لتتوج ما اتفق عليه الفرقاء السياسيون تحت مظلة الرباعي الراعي للحوار الوطني، وتنفيذ بنود خارطة الطريق بعد الأزمة السياسية واعتصام الرحيل اثر اغتيال النائب بالمجلس الوطني التأسيسي محمد البراهمي، حيث شرع نواب المجلس التأسيسي يوم 4 جانفي في المصادقة على الدستور فصلا فصلا، وانتهت عملية المصادقة يوم 23 جانفي وتمت المصادقة عليه برمته في جلسة عامة يوم 25 جانفي، ووقع ختمه من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس المجلس في جلسة ممتازة يوم 27 جانفي حضرتها شخصيات من كافة أنحاء العالم ولاقت استحسانا دوليا واسعا.

 29جانفي التأسيسي يمنح الثقة لحكومة مهدي جمعة..

وبالتوازي مع المسار التأسيسي سارعت القوى السياسية إلى العمل على الانتهاء من مسألة رئاسة الحكومة، حيث كلف المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية المؤقت مهدي جمعة وزير الصناعة في حكومة علي العريض بتشكيل ما عرف بحكومة الكفاءات مهمتها إكمال المرحلة الانتقالية والإعداد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، حيث تسلم مهدي جمعة مهامه رسميا بعد أدائه اليمين الدستورية يوم 29 جانفي 2014، اثر مصادقة المجلس الوطني التأسيسي على حكومته بأغلبية 149 نائبا.

9 جانفي انتخاب أعضاء هيئة الانتخابات..

ولأن خارطة الطريق نصت على التسريع في نسق وضع أسس الانتقال الديمقراطي، فقد تم يوم 8 جانفي استكمال المسار الانتخابي بانتخاب أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تلاها انتخاب رئيس الهيئة يوم 9 جانفي، وبعد الانتهاء من انتخاب أعضائها انكبت الهيئة بالتنسيق مع الحكومة الجديدة على التحضير للمواعيد الانتخابية.

1 ماي المصادقة على القانون الانتخابي..

صادق المجلس الوطني التأسيسي يوم الخميس 01 ماي 2014 على مشروع القانون الانتخابي برمته وذلك بموافقة 132 صوتا واحتفاظ 9 ورفض 11.

23جوان انطلاق عمليات تسجيل الناخبين..

وفقا للقانون الانتخابي تم ضبط روزنامة العملية الانتخابية، حيث انطلقت عمليات تسجيل الناخبين يوم 23 جوان إلى غاية يوم 22 جويلية ويوم 25 جويلية كأخر أجل لتمديد التسجيل.

 26 أكتوبر الانتخابات التشريعية..

بعد ضبط المواعيد الانتخابية والانتهاء من عمليات التسجيل وضبط القائمات النهائية المقبولة لخوض الاستحقاق التشريعي والتي وصل عددها إلى 1327 قائمة ممثلة عن 120 حزبا، انطلقت يوم 4 أكتوبر 2014 رسميا الحملات الانتخابية والتي تواصلت إلى حدود 25 أكتوبر يوم الصمت الانتخابي تلاه يوم 26 أكتوبر تاريخ الاقتراع والتصويت، وبعد الانتهاء من عمليات الفرز والنظر في جميع الطعون، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم 21 نوفمبر 2014 عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية والتي فاز فيها حزب نداء تونس بحصوله على 86 مقعدا تلته حركة النهضة بـ 69 مقعدا.

20 نوفمبر الجلسة العامة النهائية للمجلس التأسيسي..

اثر استكمال الانتخابات التشريعية وقبل يوم من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، عقد المجلس الوطني التأسيسي جلسته العامة النهائية يوم 20 نوفمبر 2014، حيث وقّع النواب على الدستور الجديد للجمهورية التونسية.

2 ديسمبر الجلسة الأولى لبرلمان الشعب الجديد..

بعد انتهاء مهام المجلس الوطني التأسيسي وانتخاب نواب الشعب الجدد، عقد مجلس نواب الشعب الجديد يوم 2 ديسمبر 2014 جلسته الأولى والتي ترأسها أكبر النواب سنا وهو المناضل علي بن سالم عن حركة نداء تونس، وخصصت هذه الجلسة لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه، وتأجلت هذه العملية إلى اليوم الموالي حيث تم انتخاب محمد الناصر رئيسا للمجلس وعبد الفتاح مورو وفوزية بن فضة نائبين له.

الانتخابات الرئاسية

23 نوفمبر الدور الأول..

تم فتح باب الترشحات للانتخابات الرئاسية يوم 12 سبتمبر وأغلق في 26 سبتمبر 2014، وتقدم 70 مرشحا ملفاتهم لهيئة الانتخابات التي قبلت رسميا 27 ورفضت 41 فيما انسحب اثنان من السباق، وانطلقت الحملات الانتخابية يوم 20 نوفمبر وانتهت يوم 22 من نفس الشهر، لتنطلق بعد ذلك عمليات التصويت في تونس يوم 23 نوفمبر، وبعد الانتهاء من عمليات الفرز تم الإعلان رسميا عن نتائج الدور الأول يوم 8 ديسمبر 2014، حيث تصدر الباجي قائد السبسي بـنسبة 39 بالمائة الترتيب تلاه المنصف المرزوقي بـ 33 بالمائة وهو ما استوجب إجراء دور ثان لحسم السباق نحو قرطاج.

21ديمسبر الدور الثاني ..

بعد الإعلان عن النتائج النهائية للدور الأول من الانتخابات الرئاسية، تم تحديد يوم 21 ديمسبر 2014 تاريخ اجراء الدور الثاني بين السبسي والمرزوقي، حيث انطلقت الحملات الانتخابية لكلا المترشحين يوم 9 ديسمبر وتواصلت إلى يوم 20 من نفس الشهر، وبعد عمليات التصويت التي جرت يوم 21 ديسمبر 2014 أعلن رسميا عن النتائج النهائية يوم الاثنين 29 ديمسبر 2014 حيث فاز الباجي قائد السبسي بمنصب رئيس الجمهورية بنسبة 55 بالمائة من الأصوات في حين بلغت نسبة التصويت للمرزوقي 44 بالمائة.

 إعداد: وجيه الوافي

        

رغم النجاحات السياسية خلال 2014.. حراك اجتماعي.. تدهور المقدرة الشرائية.. وبروز ظاهرة انتحار الأطفال

اليوم نودع سنة كانت «حبلى» بالأحداث السياسية الهامة فهي باختصار سنة قطعت مع المرحلة الانتقالية إذ توجت بانتخابات تشريعية ورئاسية حرة وشفافة أفرزت أول برلمان منتخب من الشعب فضلا عن انتخاب أول رئيس جمهورية. ولكن على أهمية السنة عل الصعيد السياسي إلا أن «دار لقمان بقيت على حالها» لاسيما على الصعيد الاجتماعي الذي لا يزال قاتما فلم تعمل الحكومة على تجاوز معضلة غلاء الأسعار كما لم تدفع بعجلة الاقتصاد والاستثمار. وإنما عمقت الأزمة وأثقلت كاهل الطبقة الوسطى من خلال توخيها سياسة الترفيع في الأسعار والاقتطاع من المرتبات. ابرز النجاحات السياسية التي طبعت سنة 2014 تمثلت في المصادقة على دستور الجمهورية الثانية تلاها تولي حكومة مهدي جمعة مقاليد الحكم والتي ولدت من رحم وضع سياسي متأزم واتخذت كبرنامج لعملها خارطة الطريق التي ضبطها الرباعي الراعي للحوار. وهنا يصح التساؤل: ما الذي أنجز من البنود التي ضبطتها خارطة الطريق؟

تتكون خارطة الطريق من 11 بندا التزم جمعة بتحقيق البعض منها على غرار استكمال المسار الانتخابي من خلال تركيز هيئة عليا مستقلة للانتخابات والمصادقة على الدستور في حين وجدت حكومته صعوبات في معالجة ملفي الإرهاب والأمن فضلا عن عدم حسمها نهائيا في مسالة سيطرة التكفيريين على بعض المساجد. من جانب آخر تتالت بعض الأحداث السياسية الهامة التي ميزت سنة 2014 تتلخص في انتخاب اعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فضلا عن المصادقة على القانون الانتخابي. لترزح البلاد لاحقا لاسيما الثلاثة أشهر الأخيرة من السنة على وقع الاستعداد للانتخابات والقطع مع المرحلة المؤقتة. سنة 2014 كانت «غنية» باحداث السياسية ساهمت في نجاح المرحلة الانتقالية ولكن هذا النجاح يقابله فشل في الجانب الاجتماعي.

تدهور المقدرة الشرائية

بالعودة إلى الجانب الاجتماعي فان ابرز ما يميز هذه السنة الغلاء الفاحش للأسعار الذي ساهم في تدهور المقدرة الشرائية للمواطن إذ رفعت الحكومة الحالية في أسعار العديد من المواد الاستهلاكية، وكشفت دراسة أصدرها المعهد الوطني للإحصاء أواخر أوت الماضي ان نسبة التضخّم ورغم تراجعها الطفيف عن نظيرتها في شهر جويلية بنقطتين، إلاّ أنّها لم تنزل عن المعدّل الخطر، حيث بلغت النسبة العامّة 5,8% مع نهاية أوت،.. وارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 9,7 % والزيوت الغذائية بنسبة 10,6 % والغلال والفواكه الجافة بنسبة 8,6% والخضر بنسبة 7% الملح والتوابل بنسبة 8,2 %، كذلك ارتفعت أسعار المشروبات بنسبة 4.9 % بالمقارنة مع شهر أوت من السنة الماضية.

حراك اجتماعي

من جانب آخر لا يمكن الحديث عن الجانب الاجتماعي دون التطرق إلى الإضرابات حيث يسجل الحراك الاجتماعي هذه السنة حضوره بامتياز. إذ اظهرالتقرير الذي أعدته وزارة الشؤون الاجتماعية حول تطور الوضع الاجتماعي خلال 10 أشهر الأولى من سنة 2014 مقارنة بنفس الفترة من سنتي 2012 و2013 ارتفاعا في عدد الإضرابات بالقطاع الخاص والمؤسسات العمومية ذات الصبغة التجارية والصناعية بنسبة 16 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من 2013 وانخفاضا بنسبة 10 بالمائة مقارنة بسنة 2012 . كما تم تسجيل ارتفاع في عدد الأيام الضائعة بسبب الإضرابات وذلك بنسبة 72 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2013.

ظواهر خطيرة

تجدر الإشارة إلى بروز بعض الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي برزت موفى السنة تتمثل في تنامي ظاهرة انتحار الأطفال والتلاميذ، وحمل بعض نشطاء المجتمع المدني والنقابات الحكومة ووزير التربية تحديدا وكاتبة الدولة للمرأة والطفولة ووزارة الشؤون الاجتماعية وكل الأطراف المتدخلة، مسؤولية ما يحدث من تدهور لظروف التعليم ومن تدهور لعلاقة التلميذ بالمدرسة خاصة في المناطق الفقيرة والمهمشة.

 منال حرزي

     

إفلات من العقاب.. تعذيب.. أحكام بالإعدام وارتجال في تطبيق القانون.. سنة دون المأمول على مستوى الحقوق والحريات..

لم يرتق تصنيف تونس في التقارير العالمية التي تهتم بحقوق الإنسان إلى المستوى المأمول خلال سنة 2014، رغم النقلة النوعية التي شهدها الجانب التشريعي بعد صدور دستور الجمهورية الثانية بداية السنة.. ورأى ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان أن ضعف الإرادة السياسية وتواصل سياسة الإفلات من العقاب هي ابرز الأسباب التي حالت دون تحسين مستوى الحقوق والحريات العامة والفردية في تونس حتى مع ما حققته ثورة الكرامة والانفتاح الملحوظ في مجال الحريات.

يسرى فراوس مديرة مكتب الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بتونس أفادت أن انطلاق سنة 2014 بإقرار الدستور الجديد الذي جاء فيه لائحة طويلة من الحقوق والحريات وسجل نقلة تشريعية مهمة تحترم المواثيق والاتفاقيات الدولية لم ينعكس على الجانب التطبيقي حيث طغى على الممارسة الكثير من الارتجال في التعامل مع حقوق الإنسان ففي السنة التي تحصل خلالها جابر الماجري على أمر إطلاق السراح وجد نفسه يقضي في 8 أشهر سجنا بتهمة هضم جانب موظف عمومي أثناء أداء مهامه وهي نفس التهمة التي على أساسها تتواجد المخرجة السينمائية ايناس بن عثمان اليوم في السجن.» وذكرت أن نفس المراجع القانونية والنصوص التي يتم الاستناد إليها اليوم كان يعتمدها النظام الديكتاتوري لبن علي من اجل لجم الأصوات وقمع الاختلاف ولسنوات دعت منظمات حقوق الإنسان إلى مراجعة هذه النصوص القانونية والتدقيق فيها أكثر.

حرية التعبير..

احتلت تونس المرتبة 133 في تقرير الحريات لمنظمة مراسلين بلا حدود متقدمة بذلك 6 نقاط مقارنة بالسنة الماضية، مرتبة تجعل تونس ترتقي ان تكون ضمن الدول الراعية لحرية الصحافة والتعبير والنشر.. وفي نفس الإطار تعنون وحدة رصد الانتهاكات بمركز تونس لحرية الصحافة تقريرها لسنة 2014 بـ»إعلام في قبضة الإفلات من العقاب « حيث سجل التقرير 136 حالة انتهاك على الأقلّ من جملة 277 انتهاكا مرصودا ضدّ الإعلاميين، تستوجب حسب المرسوم 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر وحسب المجلة الجزائيّة عقوبات في حقّ مرتكبيها، لكن نادرا ما أمرت النيابة العموميّة بفتح تحقيقات في بعض الانتهاكات، وفي أغلب الأحيان تبقى شكاوى المنتهكين طيّ الأدراج في المحاكم وفي مراكز الشرطة رغم تدعّيمها بشهادات طبيّة وشهادات شهود وبتواصل ظهور آثار الاعتداءات على أجسام البعض.

التعذيب.. والسجون

مديرة مكتب الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان في تونس رأت أن ملف التعذيب من «اخطر الملفات المطروحة اليوم على طاولة قضايا حقوق الإنسان فبعد ان كان تعذيبا ممنهجا في عهد النظام السابق لبن علي يستهدف المساجين السياسيين أصبح اليوم غير ممنهج يستهدف الجميع حتى الموقوفين في قضايا حق عام.» واعتبرت ان التعذيب سيتواصل ما لم يتم وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب وما لم تقطع الدولة مع الممارسات القديمة وتقوم بفتح ملف جريمة التعذيب.

في نفس الإطار أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب «خوان منديز» في شهر جوان خلال زيارته لتونس أن «جرائم التعذيب وسوء المعاملة مازالت تمارس في تونس وبين أن معلومات تفيد انه يسجل سوء معاملة عالية جدا داخل مراكز الاحتفاظ والتحقيق وعموما يمارس التعذيب بمختلف أصنافه عند الساعات الأولى للإيقاف ويوجد معلومات تقول ان التعذيب يكون أكثر حدة في قضايا الإرهاب والجرائم المنظمة

وفيما يهم السجون تقول التقارير الصادرة عن منظمة هيومن رايتس ووتش ان الظروف قد ساءت على ما كانت عليه في 2011 داخل السجون وخاصة فيما يهم الاكتظاظالذي يبلغ وفقا للتقارير الصادرة نسبة 160 بالمائة واعتبر ان الوضع حرج للغاية داخل السجون التونسية التي تعاني من مشاكل اكتظاظ وصحة وظروف احتجاز لا تتوفر على أدنى معايير الكرامة.

المرأة..

باستثناء النقطة المضيئة التي تم تسجيلها في قضية اغتصاب الأمنيين لفتاة وإصدار عقوبة قصوى على الجناة وكانت احد ابرز المؤشرات الايجابية فيما يهم عدم الإفلات من العقاب مهما كانت صفة الجاني، يتواصل فيما يهم قضايا العنف المسلطة على النساء الإفلات من العقاب حسب يسرى فراوس خاصة في ظل مواصلة الإبقاء على الإطار القانوني الشامل لمكافحة العنف ضد النساء كمشروع.. واعتبرت فراوس انه في إطار غياب الإرادة السياسية يمكن ان يكون لقانون مكافحة العنف ضد النساء نفس مصير قانون الاتجار بالبشر الذي بقي في الدرج تتبادله الوزارات دون تمريره للمشرع.

أحكام بالإعدام..

شهد الأسبوعان الأخيران من شهر ديسمبر الحالي صدور حكمي إعدام، وهو ما يمثل مؤشرا جد سلبي لحقوق الانسان يؤكد عدم القطع مع ماضي حقوق الإنسان. ورغم إيقاف التنفيذ لأحكام الإعدام الصادرة منذ سنة 94، رأت يسرى فراوس ان إصدارها في حد ذاته أمر مشين لدولة مثل تونس شهدت ثورة الكرامة، فصدورها في حد ذاته يعد تهديدا لحياة المحكومين.. وبينت ان صدور مثل هذه الأحكام يعكس عدم تجانس داخل الدولة التي في الآن نفسه تصادق على عدم تنفيذ حكم الإعدام ويصدر عن محاكمها أحكام بالإعدام يعلم القاضي مسبقا انها لن تنفذ في الوقت الذي كان باستطاعته ان يعتمد أسباب التخفيف وعبر سلطته التقديرية ووجدان القاضي الخالص يتفادى إصدار الحكم بالإعدام.

وتجدر الإشارة إلى أن من الهنات الكبرى للقوانين التونسية وجود أحكام بالإعدام في 27 جريمة لم يتم مراجعتها ولا تعديلها بطريقة تتماشى والتقدم المسجل على مستوى الحقوق والحريات.

 ريم سوودي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة