بعد حادثة أرشيف الرئاسة: هل تراجع السلطة الجديدة قانون العدالة الانتقالية وتركيبة هيئة الحقيقة والكرامة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
19
2019

بعد حادثة أرشيف الرئاسة: هل تراجع السلطة الجديدة قانون العدالة الانتقالية وتركيبة هيئة الحقيقة والكرامة؟

الثلاثاء 30 ديسمبر 2014
نسخة للطباعة
بعد حادثة أرشيف الرئاسة: هل تراجع السلطة الجديدة قانون العدالة الانتقالية وتركيبة هيئة الحقيقة والكرامة؟

يبدو أن تسلم هيئة الحقيقة والكرامة لأرشيف رئاسة الجمهورية قد تطور سريعا ولم ينحصر في الإشكال الإجرائي الذي يتعلق بقانونية التعاطي مع ذاكرة وطنية تمتد على أكثر من 60 سنة من قصر قرطاج أولا وغياب كل آليات حفظ هذه الوثائق ثانيا، بل أعادت الحادثة وبقوة طرح النقائص التي يعاني منها قانون العدالة الانتقالية وضعف تركيبة الهيئة التي شهدت جملة من الاستقالات وتدور حول رئيستها جملة من التحفظات لم تأخذها السلطة التشريعية السابقة بعين الاعتبار..مراجعة تركيبة الهيئة وقانون العدالة الانتقالية شعار سبق ان رفعته تنسيقية العدالة الانتقالية واعتبرت ان الإشكال الذي يطرح اليوم هو خير سبيل لوقفة تأمل وإعادة النظر بكل جدية في تركيبة الهيئة ونصالقانون المنظم لعملها ونبهت الى ان مواصلة العمل بقانون العدالة الانتقالية دون مراجعات والحفاظ على نفس تركيبة هيئة الحقيقة والكرامة سيحكم على المسار بالفشل..

الاستقالات..

عرفت تركيبة هيئة الحقيقة والكرامة منذ تأسيسها 3 استقالات دارت جميعها حول رئاسة هيئة الحقيقة والكرامة آخرها كانت استقالة نورة بورصالي التي أكدت ان الخلاف بينها وبين سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة ليس له أية علاقة بمنصب الرئاسة. وتحدّت البورصالي بن سدرين ان تقوم بنشر نص الاستقالة الذي يبدو ان محتواه ليس في مصلحة رئيسة الهيئة ولا يخدم مساعيها لتقديم مؤيدات الجدارة ودحض كل محاولات التشكيك في أحقيتها بالمنصب الذي تشغله..هذا ويجدر التذكير ان استقالة البورصالي قد سبقها إصدار مذكرة تنازل عن جميع امتيازاتها كعضو في هيئة الحقيقة والكرامة حيث اعتبرت ان السيارة الوظيفية وكمية الوقود المخصصةلكل عضو هي أموال من الأجدر أن تصرف لفائدة الضحايا كمنح ظرفية ورأت «نوعية العمل الملقى على عاتقنا وهو إبراز الحقيقة حول انتهاكات حقوق الإنسان ورد الاعتبار للضحايا وحفظ الذاكرة الجماعية والوطنية لا يخول لي كعضو في مثل هذه الهيئة أن اقبل مثل هذه الامتيازات.» فضلا ان الوضع الاقتصادي يحتم عدم صرف جانب من ميزانية الهيئة من اجل اقتناء سيارات فاخرة لفائدة الأعضاء..

بن سدرين ووزارة الداخلية..

لم تكن الاستقالات الحرج الوحيد المطروح فيما يهم تركيبة هيئة الحقيقة والكرامة بل طرح ترشح سهام بن سدرين لمجلس الهيئة ومن ثمة تسميتها الكثير من التساؤلات واعتبر متابعون ان من غير المنصف والطبيعي ان تكون الرئيسة الحَكَم والضحية في الوقت نفسه.. واعتبر آخرون أن ما دار حول مهمتها بُعَيْدَ الثورة في وزارة الداخلية من غموض يكفي ان لا توضع بين يديها ملفات العدالة الانتقالية خاصة ان تم التأكد من ان عزل عدد من الكوادر يمكن تصنيفة في اطار "القرارات الشخصية الانفعالية والضلم». و في هذا الإطار صرح لطفي القلمامي العقيد السابق في وزارة الداخلية لـ"الصباح" قائلا: "ان بن سدرين شخصية غير مطمئنة وغير أمينة على ملف العدالة الانتقالية". وبيّن ان الطريقة التي تعاملت بها مع ملف وزارة الداخلية في عهد وزير الداخلية الأسبق فرحات الراجحي خير دليل على"عدم أحقيتها بإدارة هيئة الحقيقة والكرامة".

وذكر ان بن سدرين «قد استغلت قرابتها من الراجحي وتحت عنوان الناشط الحقوقي قامت بإحالة عدد من الكوادر الأمنية الكفأة على التقاعد الوجوبي دون تحري او أي دليل ادانة وكأن الشبهة سبب كاف في عدالتها للإقالة».

وذكر القلمامي انه وفي سن 42 تم احالته تعسفيا على التقاعد الوجوبي مع التمتع بكل الامتيازات ورغم حصوله على حكم بات بالعودة الا انه والى اليوم لم يتمتع بحقه في تنفيذ الحكم ولم يقع إعادته للعمل. فهل ستكون للسلطة التشريعية الجديدة الشجاعة والجرأة على التوقف عند حادثة تسليم أرشيف رئاسة الجمهورية وجعلها العتبة التي يتم التوقف عندها في مسار العدالة الانتقالية من اجل إعادة النظر والتثبت في كل من تركيبة الهيئة والقانون المنظم لعملها؟

 ريم سوودي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد