مركز تونس لحرية الصحافة.. 722 حالة اعتداء على صحفيين ومؤسسات إعلامية بين أكتوبر 2013 وسبتمبر 2014 - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

مركز تونس لحرية الصحافة.. 722 حالة اعتداء على صحفيين ومؤسسات إعلامية بين أكتوبر 2013 وسبتمبر 2014

السبت 27 ديسمبر 2014
نسخة للطباعة

رصدت وحدة الرصد بمركز تونس لحريّة الصحافة طوال الفترة الفاصلة بين أكتوبر 2013 وسبتمبر2014، 277 انتهاكا في حقّ إعلاميين ومؤسسات إعلامية مسّ 451عاملا في القطاع شمل 324 صحافيا و127 صحافيّة و125 وسيلة إعلام مسجلة بذلك 722 حالة معتدى عليها بين إعلاميين ومؤسسات إعلامية. وسجل شهر جانفي 2014 ارتفاعا في عدد الانتهاكات المرصودة بـ 115 اعتداءا يليه شهر افريل من نفس السنة بـ109 اعتداءات ثم شهر ماي بـ103 اعتداءات ليستقر في بقية الأشهر بين 40 و50 اعتداء.
وبين التقرير الصادر عن وحدة رصد الانتهاكات بمركز تونس لحرية الصحافة إنّ 136 حالة انتهاك على الأقلّ من جملة 277 انتهاكا ضدّ الإعلاميين،تستوجب حسب المرسوم 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر وحسب المجلة الجزائيّة عقوبات في حقّ مرتكبيها، لكن نادرا ما  أمرت النيابة العموميّة بفتح تحقيقات في بعض الانتهاكات، وفي أغلب الأحيان تبقى شكاوى المنتهكين طيّ الأدراج في المحاكم وفي مراكز الشرطة رغم تدعيمها بشهادات طبيّة وشهادات شهود وبتواصل ظهور آثار الاعتداءات على أجسام البعض.
واعتبر أن جهاز النيابة العموميّة مازال يُتّهم بالتقصير في متابعة ملفات الاعتداءات، والسلطة التنفيذيّة مازالت أبعد ما يكون عن حماية الإعلاميين من مختلف التجاوزات التي تطالهم.غير أنّ المجتمع المدني والسياسي،  وأرباب المؤسسات الإعلاميّة أنفسهم يناط بعهدتهم أيضا جزء من مسؤوليّة تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب إلى جانب ضعف الخطاب الرسمي والسياسي تجاه مقاومة هذه الظاهرة.
إعلام في قبضة الإفلات
وتحت عنوان «إعلام في قبضة الإفلات من العقاب» قدمت أمس وحدة رصد الانتهاكات بمركز تونس لحرية الصحافة تقريرها الثاني كما ثمن في الآن نفسه التراجع المسجل في نسق التعيينات الفوقيّة على رأس مؤسسات الإعلام العمومي بشكل ملحوظ، واختفاء مظاهر البلطجة والميليشياويّة في تتبّع الإعلاميين، وتراجع حملات التحريض على الإعلاميين في المنابر السياسيّة والإعلاميّة والدينيّة، الأمر الذي جعل القطاع يتقدم بخطوات في مجال تحييد المرفق العمومي عن محاولات التجيير السياسي، حيث تم بناء أوّل لبنات شراكة بين الإعلاميين والمحامين  والقضاة وغيرهم من الفاعلين في المجتمع المدني من أجل تجنيب حرية الإعلام الأخطار والهزّات...
تجريم الصحفيين
ولم يتغافل تقرير وحدة رصد الانتهاكات عن مسالة تواصل تجريم الصحافيين في قضايا النشر، وإصدار أحكام بالسجن في حقّ إعلاميين، وتردد العدالة والسلطة السياسيّة في إنصاف الإعلاميين المنتهكين،  وإعادة الرقابة الناعمة على المحتويات الإعلاميّة، ونشر الخوف في أجواء الحرب على الإرهاب...
واعتبر ان الخطوات الهامّة التي تحققت منذ السنة الماضية في مجال حريّة الإعلام، لا تنفي وجود ممارسات تحكيمية ماانفكت تظهر في شتى الانتهاكات التي تطال الإعلاميين وهي مازالت تطلّ برأسها في محاولة لنشر اليأس والحذف واستبعد إمكانيات عودة الإعلام إلى مربع التضييق والمتابعة والإملاءات، وذلك بفضل الوعي المجتمعي واستحالة التقدم في تأثيث المرحلة الانتقالية دون إعلام. وذكر ان السنتين الماضيتين قد شهدتا 38 اعتداءا على صحفيين بسبب تناولهم لمواضيع لها علاقة بالإرهاب 14 منها من قبل وزارة الداخلية 2 وزارة الدفاع و6 الجهات القضائية كما تم لنفس السبب إغلاق قناة تلفزية وإذاعة.  انطلاقا مّما جاء في التقرير دعا مركز تونس لحريّة الصحافة  السلطة التنفيذية من وزارات ورئاسة حكومة ورئاسة جمهورية الكف عن تحديد مجال عمل الصحفيين عبر البيانات والبلاغات مع تواتر المستجدات وفسح المجال لعمل صحفي مسؤول وحرفي في التعاطي مع مختلف القضايا بعيدا عن أي ضغط .  ونبه الصحفيين إلى ضرورة  العمل على إرساء هيئات تحرير مستقلّة ومنتخبة تجسيدا لمبدأ أساسي هو ضرورة رفض الصحفي لأي تدخل في عمله من قبل جسم غريب عن الهيكل الصحفي وذلك ضمانا للفصل بين الإدارة والتحرير وتقليص هامش التدخل فيهما سواء من قبل إدارة المؤسسات الإعلامية أو من قبل أطراف من خارج المؤسسة.
وأوصى رؤساء المؤسسات الإعلاميّة ومديرها إلى التعامل مع تلك المؤسسات كوسيلة للإخبار  والتنوير والرقابة والتوعية والتثقيف، والكف عن التعامل معها كمشروع تجاري صرف لتحقيق ربح مادي أو لخدمة مصلحة طرف بعينه.

 

ريم سوودي

إضافة تعليق جديد