للمتخلفين عن تسديد مستحقات صندوق الضمان الاجتماعي: 31 ديسمبر آخر أجل للتمتع بالإعفاء الكلي من دفع خطايا التأخير - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

للمتخلفين عن تسديد مستحقات صندوق الضمان الاجتماعي: 31 ديسمبر آخر أجل للتمتع بالإعفاء الكلي من دفع خطايا التأخير

الجمعة 19 ديسمبر 2014
نسخة للطباعة
للمتخلفين عن تسديد مستحقات صندوق الضمان الاجتماعي:  31 ديسمبر آخر أجل للتمتع بالإعفاء الكلي من دفع خطايا التأخير

مع انطلاق العد التنازلي للمهلة المحددة أقصاها يوم 31 من شهر ديسمبر الجاري والرامية إلى تمكين المنخرطين بأنظمة الضمان الاجتماعي ممن تخلدت بذمتهم ديون متراكمة لفائدة الصندوق من تسديد مستحقاته، تجدد الإدارة العامة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدعوة لكافة المدينين من المؤسسات والأشخاص العاملين لحسابهم الخاص بالقطاعين الفلاحي وغير الفلاحي لتسوية وضعياتهم، والالتزام بواجبهم القانوني والمواطني في الإيفاء بتعهداتهم قبل انقضاء الأجل المحدد والذي يكفل للمعنيين الفسخ الكلي لخطايا التأخير في صورة المبادرة التلقائية بخلاص كامل أصل الدين المحمول عليهم بعنوان مساهمات الضمان الاجتماعي ونظام جبر الأضرار الناجمة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية. وهي ديون تعود إلى الثلاثيات المنقضية وإلى حدود الثلاثية الثانية من سنة 2014.

 ديون متراكمة

 لوحة الديون القابلة للاستخلاص المتخلدة لدى المتأخرين في الدفع ترتفع إجمالا إلى نحو800 مليون دينار متراكمة منذ التسعينات.. ورغم تعدد عمليات الإعفاء من دفع خطايا التأخير على مدى عقود أولها انتظم في1987 لتتجدد كل عشر سنوات وتم إقرار آخر «عفو» من دفع الخطايا هذه السنة وهي الخامسة في قائمة مبادرات طرح الخطايا. ويبدو أنها ستكون الأخيرة إثر انقضاء مهلتها لينطلق الصندوق بعد طول صبر وتفهم للصعوبات المالية التي تمر بها المؤسسات المدينة له والتي لم تقم بعد بتسوية وضعياتها في استخلاص ديونه طبقا لإجراءات وتراتيب العمل الجارية.

وكانت مصادر مسؤولة بالصندوق أعلنت عن جملة من التسهيلات والاتفاقيات تم إبرامها مع عدد من المؤسسات تمر بصعوبات مالية لتيسير تسديد ما عليها بالتقسيط وجدولة الديون. وتعد المؤسسات السياحية أكثر القطاعات المدينة للصندوق إلى جانب العاملين لحسابهم الخاص وكذلك عدد من المؤسسات الإعلامية..

 لا عذر للمتأخرين عن الدفع

وبحلول موفى ديسمبر لن يكون للمتخلفين من المؤسسات والأشخاص ممن فوتوا على أنفسهم فرصة الانتفاع بالطرح الكلي والآلي للخطايا عذرا لمواصلة التهرب أو التلدد في تسديد مستحقات الصندوق.. حسب ما صرح به لـ»الصباح» رشيد الباروني الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. الذي وصف مستوى التفاعل مع إجراء الإعفاء بالمتواضع ودون المأمول حيث أن قيمة المتخلدات التي استرجعها الصندوق لم تتجاوز20 مليون دينار من أصل800 مليون دينار قابلة للاستخلاص. لكنه يبقى مع ذلك على ثقة بتحسن التجاوب والإقبال على تسوية هذه الوضعيات خلال الأيام القليلة القادمة. خاصة أن التونسي يسرع عادة بتسوية وضعياته في الربع ساعة الأخير من الآجال المحددة.

وبالتالي ليس أمام المتأخرين سوى التعبير عن حسن نواياهم والاتصال بالمكاتب الجهوية والمحلية لاستخلاص أصل الدين والمصاريف المتخلدة بذمتهم للتمتع بالطرح الآلي للخطايا التي يضاهي معدلها عموما ثلث قيمة الدين وتفوق أحيانا قيمته الجملية. وما دامت إمكانية التخلص من عبء هذه الخطايا قائمة يتطلع الصندوق إلى أن لا يفوت المعنيون فرصة الأمل الأخير في تسوية ملفاتهم.

 تداعيات وخيمة على الخدمات

 أعزى الباروني تمسك الصندوق باسترجاع مستحقاته إلى الحرص على تفادي التداعيات الوخيمة والمباشرة التي يتسبب فيها تراكم الديون على طبيعة الخدمات التي يسديها لمنخرطيه سواء تعلقت بتعطل تسديد جرايات التقاعد أو العجز عن تأمين بقية المنافع من تغطية صحية واجتماعية وغيرها..

 وهكذا يحرم الأجراء من التمتع بهذه الخدمات لأنه في غياب الموارد المالية الكافية لتغطية عجز الصندوق يتعذر عليه مواصلة تأمينها.

 الخروج من عنق الزجاجة

 أمام الضغوطات المالية التي يعيشها صندوق الضمان الاجتماعي والتي تزداد تفاقما على غرار بقية الصناديق الاجتماعية يبقى الخروج من عنق الزجاجة رهين التفكير في حلول هيكلية يتعين على الحكومة القادمة تبنيها بالتشاور مع الأطراف الاجتماعيين لوضع حد لنزيف العجز المتصاعد.

 في هذا الجانب استعرض المتحدث بعض الفرضيات أوالسيناريوهات المطروحة على الدرس لتجاوز أزمة الصناديق منها ما يتعلق بالتمديد في سن التقاعد مع ما يثيره من جدل ورفض من المنظمة الشغيلة لكنه يبقى من المقترحات الجديرة بتعميق التشاور حولها.

 كما تطرح فرضية تنويع موارد الصناديق بتخصيص موارد جبائية لتمويل أنظمة الضمان الاجتماعي.

 وبخصوص مقترح الترفيع في نسبة الاقتطاع بعنوان المساهمة في الصناديق استبعد رشيد الباروني هذا التوجه وأقر بصعوبة تنفيذه في ظل بلوغ نسبة الاشتراك حدودها القصوى حاليا منبها إلى أن تعديلها ينعكس على الأجير والمؤسسة ويمكن أن يمس من القدرة الشرائية للمنخرط ومن القدرة التنافسية للمؤسسة.

 فهل يكون الحل في التخفيض في جراية التقاعد؟

 الأمر لم يحسم بعد لكن حسب محدثنا إذا ما تواصل العجز المالي للصندوق تبقى هذه الفرضية قائمة على بساط الدرس إلى جانب بقية التصورات. على أمل أن تساهم حالة الاستقرار السياسي والاقتصادي بعد الانتخابات في دفع حركة الاستثمار وإنعاش المؤسسات بما يساعد على حلحلة الوضعيات الراهنة.

منية اليوسفي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة