منزل بورقيبة: أول مدينة تونسية "دامجة" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
30
2020

منزل بورقيبة: أول مدينة تونسية "دامجة"

الأحد 14 ديسمبر 2014
نسخة للطباعة

دعت الأمم المتحدة منذ سنة 2012 إلى أن يكون اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة تحت شعار" ازالة الحواجز لإنشاء مجتمع شامل ومتاح للجميع "... ويعتبر حاجزا معنويا كل ما يتعلق بمدى تقبل الشخص "السوي " نظيره الحامل لإعاقة وكيفية التعامل معه وتمكينه من فرص التأقلم وإثبات الذات فيما يعتبر حاجزا ماديا كل ما يعطل تنقل الأشخاص ذوي الإعاقة أو تمتعهم بالخدمات الإدارية والصحية آو متابعة مسيرتهم التعليمية...وتعتبر المدينة دامجة اذ يتمتع فيها ذوو الاحتياجات الخاصة بحق التفاعل مع المجتمع والانصهار فيه دون حواجز ...وهو ما تسعى إليه مدينة منزل بورقيبة في ظرف الخمس سنوات القادمة وذلك عبر شراكة حقيقية بين وزارة الشؤون الاجتماعية عبر إداراتها المركزية والجهوية ببنزرت والمنظمة التونسية للدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة وبمساندة من اغلب الإدارات الجهوية وتمويل مكتب التعاون الدولي بإمارة موناكو والوكالة الفرنسية للتنمية.

واختبار منزل بورقيبة كحاضنة للمشروع النموذجي ليس اعتباطيا فمدينة 50 الف ساكن شيد بها بعد الثورة أول فضاء متكامل لخدمة المواطن كما أن إعداد ميزانية بلديتها كان بصيغة تشاركية بالتنسيق بين النيابة الخصوصية والمتساكنين وكانت للمدينة أيضا الريادة في عديد المجالات نظرا للتأثير الايجابي ولحركية مكونات نسيجها الجمعياتي.

الفكرة انطلقت منذ ثلاث سنوات حين ضبط مخطط محلي للتنمية الدامجة ونظمت حلقات عمل ودورات تكوينية لكافة المتدخلين في المشروع الطموح الذي بدأت نتائجه تظهر أخيرا للعيان خاصة فيما يتعلق بالإدماج القبل الدراسي الذي تؤمنه جمعية "اوتام " بالاشتراك مع ثلاثة رياض أطفال أو بنفاذ حاملي الإعاقة إلى بعض المؤسسات التعليمية كمدرسة حي النجاح التي هيئ مدخلها حسب المعايير الدولية ووصل بممرات خاصة إلى الأقسام التي أزيلت منها المصطبات وجهزت بسبورات متحركة أو المؤسسات الثقافية كالمكتبة العمومية ودار الثقافة والصحية كمستوصف" البكوش".

وبالتوازي تم تسهيل وصول الطلبة إلى المؤسسات الجامعية بمنزل عبد الرحمان وجرزونة عبر حافلة خاصة بدعم من الإدارة الجهوية للنقل ببنزرت فيما ساهم الاتحاد المحلي للصناعة والتجارة وغرفة أصحاب سيارات الأجرة في تجهيز خمسة سيارات لاستقبال الحرفاء من ذوي الإعاقة.

ويطمح المشرفون على المشروع في الفترة المقبلة إلى إحداث فضاء ترفيهي دامج على قطعة ارض ستساهم بها النيابة الخصوصية بدعم من المجلس الجهوي وتمويل المنظمة الدولية للإعاقة وتنفيذ شبكة'" مدينتي".'كما ينتظر ان تتم تهيئة الطرقات الرئيسية وأرصفتها والممرات المؤدية إلى المؤسسات العمومية خاصة المستشفى الجهوي لتسهيل نفاذ ذوي الإعاقة.

وفي الأثناء لن تتوقف الحلقات التكوينية لمسدي الخدمات في مجلات الصحة والتعليم والتشغيل والتكوين المهني والخدمات العامة في طرق التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة ، وذلك بالتعاون مع الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية وقسم النهوض الاجتماعي ببنزرت وإدارات أخرى متعددة كالجماعة المحلية التي ستعمل لجنتها المهتمة بالأشغال والتهيئة على تفعيل القانون الخاص بالنفاذ والولوج عند إسناد رخص البناء استئناسا بالأمر عدد 511-91 المؤرخ في 8 افريل 1991 والمتعلق بتنظيم انجاز البنايات المدنية.

يبقى هدف الجميع كما قال يسري المزاتي -رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة –أن تصبح مدينة منزل بورقيبة في ظرف خمس سنوات مدينة دامجة ومقصد السواح من مختلف أنحاء العالم لاكتشاف هذه التجربة الفريدة. .

ساسي الطرابلسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة