المنصف المرزوقي لوكالة "الأناضول": مستعد للتعامل مع حكومة ندائية.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
27
2019

المنصف المرزوقي لوكالة "الأناضول": مستعد للتعامل مع حكومة ندائية..

الأربعاء 10 ديسمبر 2014
نسخة للطباعة
المنصف المرزوقي لوكالة "الأناضول": مستعد للتعامل مع حكومة ندائية..

في مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول، أبدى المترشح للانتخابات الرئاسية التونسية محمد المنصف المرزوقي، في دورتها الثانية، استعداده للتعاون مع الحكومة التي ينتظر ان يشكلها حزب نداء تونس الفائز بالانتخابات التشريعية الأخيرة، والذي يواجه زعيمه الباجي قائد السبسي في الدور الثاني.

وعبر المرزوقي عن أسفه لعدم قبول قائد السبسي إجراء مناظرة تلفزية معه، مشيرا إلى انه يحظى في السباق الرئاسي الحالي بمساندة «اليسار الاجتماعي»، المعادي للديكتاتورية والفقر، مقابل مساندة «اليسار الإيديولوجي»، المناهض للتيار الإسلامي، لمنافسه، وفق ما نقلته الصفحة الخاصة للمنصف المرزوقي. وخلال المقابلة التي جرت في قصر قرطاج الرئاسي، شدد المرزوقي على انه «مستعد للتعامل مع حكومة ندائية»، معتبرا ما وقع من وفاق في انتخاب رئاسة مجلس نواب الشعب بين نداء تونس وحركة النهضة أمر «جيد».

وحول المخاوف من عدم الانسجام بينه كرئيس للدولة وحكومة يقودها نداء تونس، قال المرزوقي «إنني كرجل مسؤول سأتعامل مع هذه الحكومة في إطار ما يحدده الدستور، ففي نفس الحزب تجد صراعات ولكن الناس يتعايشون مع بعضهم البعض ويمكن أن يكون نفس الشيء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة». وحول ما وقع مؤخرا من وفاق بين حركة النهضة ونداء تونس في انتخابات رئاسة مجلس نواب الشعب الأسبوع الماضي، قال المرزوقي «هذا شيء ايجابي ونحن لا نريد إلا أن تتفاهم الأطراف السياسية مع بعضها البعض، أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية تمثل كل الأطراف ضروري جدا لتخفيض الاحتقان السياسي، وكل ما يخفض الاحتقان نحن معه».

 وتحدث المرزوقي عن برنامجه قائلا : "هو مرتبط بما يسمح به الدستور الذي يعطيني جملة من الصلاحيات سياسيا، كالمحافظة على الدستور الذي سأدافع عنه بكل قواي للمحافظة على الحريات وعلى الوحدة الوطنية وقصر قرطاج سيبقى دائما وأبدا مكانا للحوار، والحوار الوطني سيتواصل". وأضاف المرزوقي "من الناحية الأمنية كرئيس للمجلس القومي للأمن لي صلاحيات، لي قضية الأمن القومي بمفهومه الواسع وليس بمفهومه الضيق المفهوم العسكري الأمني فقط بل أمن الغذاء وأمن الطاقة وأمن الماء". من ناحية أخرى اعتبر المرزوقي أن "الدبلوماسية الاقتصادية مهمة جدا لان أهم شيء أمامنا الآن هو محاربة الفقر ومحاربته تحتاج كثيرا من الاستثمار الذي هو أساسا موجود بالأساس وأنا مهمتي ستكون جلب هذا الاستثمار بالخارج".

ووفقا للدستور التونسي الجديد الذي اعتمد عمليا النظام المختلط الرئاسي-البرلماني، فإن صلاحيات الرئيس المقبل ستتركز في مجالات الأمن والدفاع والسياسة الخارجية والدبلوماسية الاقتصادية الخارجية في حين تتركز صلاحيات الحكومية في إدارة الشأن العام الداخلي بكل تفريعاته. ورئاسة الجمهورية لها عدة أفكار في محاربة الفقر خارج السياق الاقتصادي الكلاسيكي فقد «أخذنا كثيرا من تجربة البرازيل وبدأنا في تنمية شبكة من الجمعيات على الأرض حتى تكون التنمية نابعة من الأرض»، يضيف المرزوقي.

 على صعيد آخر، اعتبر المرزوقي أنه «بالنسبة لكل التونسيين، الصراع (حاليا) بين المنظومة القديمة التي تعود بكل قوتها والياتها القديمة والمنظومة الجديدة الديمقراطية التي تتقدم ببطء».

وأضاف «طبيعي أن يكون فيه نقاش أنا كنت أتمنى القيام بحوار مع السبسي يترفع عن المناكفات اللفظية لنطرح ما هو برنامجه وما هو برنامجي وعلاقته بالقديم والجديد حتى تكون الأمور واضحة للتونسيين».

وتابع المرزوقي «حتى مع رفض السيد الباجي قائد السبسي للمناظرة (التلفزيونية) الذي أأسف له وهي شرط من شروط الديمقراطية واضح للناس جميعا عودة النظام القديم وأنا كانسان كنت ضحية للنظام القديم وكذا مئات الآلاف من التونسيين واستطيع أن أقول كل الشعب التونسي كان ضحية المنظومة القديمة ومن حقي ان اقول للناس انتبهوا هذه معركة سياسية ليس لها علاقة بالانقسام».

ونفى المرزوقي صلته بالدعوة الى الانقسام مثلما يردد خصومه وقال «الانقسام هو من الطرف الآخر للأسف الشديد بتصريحات غير مسؤولة أدى إلى تحركات في الجهات والله يعلم أنني توجهت للشعب لأقول أن الوحدة الوطنية خط احمر وناديت بالتهدئة وبعثت رسائل إلى كل التنسيقيات لتهدئة الوضع».

واعتبر المرزوقي ان منافسه في الانتخابات الرئاسية الباجي قائد السبسي يستخدم آلة النظام القديم وأوضح «طبعا الجميع يعرف ان الآلة التي تشتغل بها الحملة الرئاسية لمنافسي هي آلة للحزب المنحل قانونا (حزب التجمع الدستوري الحاكم في عهد زين العابدين بن علي) وهذا الجميع يعرفه، وهذا حق من حقوقه وأنا كنت ضد قانون لإزاحة هؤلاء أو لمنعهم من الترشح لأنني كديمقراطي اعتبرت هذا غير ديمقراطي، لكن الآن من الديمقراطية أن يصير نقاش واضح حول ما هو هذا المشروع الجديد أنا أقول هذا هو النظام القديم بعقليته بتقسيمه للمجتمع بأفكاره القديمة وأنا ضده وهذا حق من حقوقي أن أكون ضده والشعب يفصل بيننا إذا الشعب قبل بعودة المنظمة القديمة سأقبل قراره لكن من حقي في الحملة الانتخابية أن أنبه التونسيين".

وعن الاتهامات التي وجهها إليه خصومه بأنه يلقي تأييد تيار السلفية الجهادية، عقب المرزوقي "هذه اتهامات مبنية على مواقف خاطئة ولا ترقى إلى الحقيقة وهي آتية من الخصم لسبب بسيط أن القول بان المليون و100 ألف تونسي الذين صوتوا لي كلهم لهم علاقة بالجهاديين والعنف" هو قول خاطئ.

وأضاف «الجميع يعرف أن الجهاديين لا يصوتون وكل ما في الأمر انه تمّ استغلال صور لبعض الناس الذين أرادوا المشاركة في حملتي وهم مواطنون سلِّط عليهم الضوء ولم يُسلط الضوء على رجال الأعمال الكثيرين والمثقفين الكثيرين واليساريين الكثيرين الذين يساندونني وكذلك النساء من الطبقات البورجوازية الناشطات في حملتي في صفحات الفايسبوك».

وهذا أمر، يقول المرزوقي ،"أأسف له وأعتبر انه كان من المفروض ان تكون الحملة الانتخابية حملة أفكار وصراع أفكار وصراع مبادئ وبرامج وقيم ولا يتم التركيز بهذه الاتهامات وأمور ثانوية جدا واتهام أكثر من مليون تونسي بأنهم إرهابيون وهذا ما أدى إلى غضب الشارع الكبير الموجود في تونس ضد نداء تونس".

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة