قابس: صرامة القوانين وغياب الخراطيش أطلقت ذراعه..الخنزير يعبث بالفلاحة والفلاحين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 25 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
28
2020

قابس: صرامة القوانين وغياب الخراطيش أطلقت ذراعه..الخنزير يعبث بالفلاحة والفلاحين

الثلاثاء 9 ديسمبر 2014
نسخة للطباعة
قابس: صرامة القوانين وغياب الخراطيش أطلقت ذراعه..الخنزير يعبث بالفلاحة والفلاحين

 يشكو الفلاحون في المناطق الممتدة على الشريط الساحلي بولاية قابس من انتشار الخنازير خاصة في مناطق المطوية وغنوش وكتانة والزركين وليماية وشط العوامر وفي بعض المناطق السقوية الداخلية على غرار البشيمة .

إذ ساهمت سرعة تكاثر هذا الحيوان في تأزم الوضع حيث يتضاعف عدد الخنازير مابين 6 و10 مرات سنويا مما جعل من عملية التصدي له ومقاومته صعبة وأحيانا عسيرة خصوصا مع وجود قانون يمنع قتل الخنازير الصغيرة.

وشهدت ولاية قابس مؤخرا احتجاجات متواصلة من قبل الفلاحين خاصة في غنوش وليماية لمطالبة السلطات المحلية بالتدخل للقضاء على هذه الآفة التي أتلفت محاصيلهم الزراعية.

«الصباح» التقت مجموعة من الفلاحين للوقوف على مشاغلهم:

بولبابة زعاترة يقول بان قطعان الخنازير تخرج مباشرة مع هبوط الظلام وتقوم بحفر وقلب أي ارض مبللة تصادفه غير آبه بمجهود الفلاح والأموال التي صرفها من اجل إنبات زرعه مؤكدا انه رغم التجاوب الجزئي للسلطات الجهوية وتنسيقها مع جمعية الصيادين للقيام ببعض الحملات للقضاء على هذا الحيوان إلا أنها لم تأت بنتائج تذكر.

من جهته أكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بقابس عماد الباجي بان الخنزير يدمر الأراضي الفلاحية بشكل عشوائي ويسبب في عزوف الفلاح عن ممارسة نشاطه مما يؤدي إلى إهمال الأراضي الفلاحية مشيرا إلى أن المسألة تتطلب تضافر جهود جميع الهياكل المتدخلة في القطاع بدون استثناء.

كما عبر رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بقابس عن مخاوفه من انتشار أمراض خطيرة مثل النيماتود عن طريق نقله عبر الخنازير من واحة إلى أخرى اذ يتسبب مرض النيماتود في القضاء على الخضروات والأشجار المثمرة على حد سواء مؤكدا أن الفلاح بات عاجزا عن التعامل مع هذا الحيوان الغريب عن الجنوب التونسي فهو حيوان يعيش في مستغلات شاسعة وداخل الغابات وليس داخل الواحات والمستغلات الصغيرة داعيا إلى تنظيم حملات لإبادته لافتا النظر إلى إن معظم الفلاحين أهملوا دوراتهم المائية الليلية خوفا من هجوم خنزير قد يودي بحياة احدهم.

وفي ظل تعالي الأصوات المنادية بضرورة إبادة هذا الحيوان نددت جهات أخرى بهذه المطالب ودعت إلى ضرورة صيده وبيعه إلى الوحدات السياحية أين يقع استهلاكه من قبل السياح أو إلى تصديره إلى البلدان التي يستهلك فيها لحومه لكن رئيس دائرة الإنتاج الحيواني الدكتور الحبيب بالليل أكد انه لا يمكن بيعه أو استهلاكه نظرا إلى انه حيوان وحشي يعيش في البرية دون تلاقيح أو مراقبة طبية بالإضافة إلى انه حيوان مخزن للعديد من الفيروسات على غرار داء الكلب مؤكدا على وجود اتفاقية بين دائرة الإنتاج الحيواني ودائرة الغابات تنص على ضرورة اصطحاب طبيب بيطري أثناء حملات الصيد لأخذ عينات للوقاية من انتشار مرض الحمى القلاعية مشيرا إلى انه مرض معد وسريع الانتشار ويتسبب في القضاء على الثروة الحيوانية.

كما تجدر الإشارة إلى وجود اتفاقية بين وزارتي الفلاحة والبيئة تمنع استعمال أي مبيدات للقضاء على الخنزير الوحشي للمحافظة على البيئة.

في ظل وجود قوانين مانعة لإبادة الخنازير وغياب أسواق استهلاكية لهذه اللحوم وعدم قدرة جمعية الصيادين على التصدي لهذه الآفة خاصة مع غياب الدعم وعدم قدرة الصياد على اقتناء الخراطيش من ماله الخاص,تتواصل المخاوف في أوساط الفلاحين من فقدانهم لمحاصيلهم والتخلي عن أراضيهم خصوصا وان الجفاف يضرب أطنابه للعام الثالث على التوالي.

فهل يجب مراجعة القوانين أو سن أخرى جديدة للقضاء على الخنازير لإنقاذ الموسم الفلاحي؟

هدى الورغمي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد