صباح الخير: قنابل موقوتة أمام الحكومة القادمة ... - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
18
2019

صباح الخير: قنابل موقوتة أمام الحكومة القادمة ...

الأحد 7 ديسمبر 2014
نسخة للطباعة

ثلاثة أحداث مصيرية سيطرت على المشهد في بلادنا خلال الساعات القليلة الماضية والأرجح أنها ستكون فاصلة في نجاح أو فشل الحكومة القادمة في مواجهة أو على الأقل في الحد من التحديات القائمة وأولها ما يتعلق بالإضراب المفتوح المعلن لأساتذة التعليم الثانوي انطلاقا من الغد في حال عدم تراجع وزارة الاشراف المعنية عن اقتطاع يومي الاضراب في 26 و27 نوفمبر بكل ما يعنيه ذلك من سيناريوهات محتملة في حال ساد التصعيد وسيطرت لغة لي الذراع بين الطرفين وتأجلت بالتالي الحلول أكثر مما ينبغي، ويتواصل التراجع والانهيار الحاصل في المؤسسة التربوية بكل مستوياتها.

المحطة الثانية الجديرة بالتوقف عندها وتتعلق بما شهدته إحياء الذكرى السنوية لرحيل الزعيم فرحات حشاد من مظاهر العنف التي تحولت بمقتضاها كلية الآداب والفنون الإنسانية بمنوبة الى حلبة للعنف الطلابي وساحة خلفية للصراعات الانتخابية البعيدة كل البعد عن كل منافسة شريفة مطلوبة بين المترشحين وما يمكن أن يثيره ذلك من تطورات خطيرة في حال سيطرة عقلية المكابرة وإصرار أي من الأطراف المعنية بالسباق على تحويل نتائج الانتخابات الى موضوع للمساومات والمزايدات والدفع الى استغلالها لتأجيج الأحقاد واشعال لهيب الفتن مع تواتر عديد المؤشرات التي يمكن أن تهيئ الأرضية إلى ذلك.

المحطة الثالثة والتي لا يمكن تجاهلها فتتعلق أساسا بما يحدث من حرب استنزاف مدمرة في الجوار الليبي وتداعياتها المحتملة الأمنية والاجتماعية والاقتصادية الخطيرة والتي لا يمكن أن تكون بلادنا بمعزل منها.والامر لا يتعلق طبعا بافتراضات قد تحدث أولا تحدث ولكن وهذا الاهم بقراءة واقعية للمشهد وما يفرضه من استباق للأحداث تجنبا لوقوع المحظور اذا استمر الانهيار الأمني في ليبيا وما سيرافقه من تدفق للاجئين الليبيين الهاربين من جحيم الحرب والذي قد يفوق ما شهدته تونس قبل ثلاث سنوات.ولاشك أن تردد المجتمع الدولي آنذاك في تحمل مسؤولياته قد جعل تونس تتحمل العبء بمفردها لا استجابة لواجب الجوار فحسب ولكن أيضا للواجب الإنساني.

 وقد دفعت تونس و تزال ثمن الانهيار الحاصل في ليبيا مع كل ما تم تسريبه من سلاح ومن تسلل لشبكات الإرهاب التي استباحت دماء أبنائها وجنودها...

قائمة التحديات التي سترثها حتما الحكومة القادمة بقيادة نداء تونس لن تكون هينة بل انها ستكون بمثابة القنابل الموقوتة التي كلما أبطل مفعول أحدها الا وظهرت أخرى لتحدد مسارها ومدى قدرتها على البقاء والاستمرار في مناخ لن يكون حتما بأفضل مما ساد البلاد حتى الان...

 وفي انتظار أن تطوى الصفحة المتبقية من الانتخابات الرئاسية ويزول معها هاجس الترقب والملل والغموض الذي طال بين المؤقت الدائم فان الأكيد الاختبار القادم الذي ينتظر الحكومة سيكون عسيرا لان المساءلة والمحاسبة ستكون أشد وبالتالي فان تجاوز أزمة الثقة التي سادت بين الرأي العام و بين السلطة ليست بالرهان المحسوم رغم ما أفرزته نتائج الانتخابات ولن يكون بالإمكان تجاوزها أو الحد منها قبل أن تتحقق الوعود ويلامسها المواطن والعاطل عن العمل وكل من يتطلع الى حياة أقل توترا في حياته اليومية وفي تنوع قفته وفي أمنه واستقراره وفي ضمان حريته وكرامته وكل ما رفع من شعارات ثورة الحرية والتي لن يحيد عنها التونسي ولن يتنازل عنها أمام أي حكومة أو سلطة ...

اسيا العتروس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة