سفير تركيا بتونس لـ"الصباح": منعنا 263 تونسيا من مجموع 7 آلاف "داعشي" من دخول سوريا في 9 أشهر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 13 جويلية 2020

تابعونا على

Jul.
14
2020

سفير تركيا بتونس لـ"الصباح": منعنا 263 تونسيا من مجموع 7 آلاف "داعشي" من دخول سوريا في 9 أشهر

الخميس 4 ديسمبر 2014
نسخة للطباعة
سفير تركيا بتونس لـ"الصباح": منعنا 263 تونسيا من مجموع 7 آلاف "داعشي" من دخول سوريا في 9 أشهر

كيف ستتطور العلاقات التونسية التركية بعد تشكيل الحكومة الجديدة؟

وهل سيتواصل مسار الشراكة المتطورة الذي بدأ في عهد الترويكا وكان وراء تقديم مساعدات تركية كبيرة لتونس في المجالات الامنية والعسكرية والاقتصادية؟

أم تشهد العلاقات الثنائية تراجعا بسبب تغير "الاغلبية السياسية" في تونس؟

وما هي حقيقة تسخير الاراضي التركية من قبل الاف "الداعشيين" و"الارهابيين" التونسيين والمغاربيين للتسلل الى سوريا والعراق؟

هذه القضايا وغيرها كانت محور الحوار التالي مع سفير تركيا بتونس السيد عمر قوجوك بحضور اثنين من مسشاريه وهم جميعا من أكبر "المختصين" في الملفين السوري والعراقي والعلاقات التركية العربية والتركية الافريقية :

* سعادة السفير، تستعد تونس لمرحلة سياسية جديدة ولاختيار فريق حكومي جديد؟ كيف تنظرون الى المستجدات في تونس؟ وكيف ستتفاعلون معها؟

- علاقاتنا بتونس استراتيجية وتاريخية وهي متنوعة ثقافيا واقتصاديا منذ عقود بصرف النظر عن اللون السياسي والحزبي.. والمسؤولون الاتراك ـ وبينهم الرئيس رجب الطيب اوردغان زاروا تونس قبل ثورتكم في 2011 وبعده ..ونحن نتطلع الى تشكيل الحكومة الجديدة في تونس لنبرمج لقاءات ثنائية معها في تونس وانقرة ..

كما لدينا مشاريع سبق ان اتفقنا عليها سنمضي في تكريسها وبعضها مشاريع طموحة في مجالات الشراكة والاقتصادية والامنية والعسكرية .. ولعل من ابرز الملفات التي نسع لتفعيلها قريبا مشروع اسناد 200 مليون دولار الى تونس وافقت عليها وكالة التعاون الخارجي التركية ـ تيكا ـ ونحن ننتظر من الجانب التونسي مقترحات مشاريع لتجسيمها ..

وقد اعربت تركيا عن استعدادها لاستضافة مجلس الشراكة الاستراتيجية التونسية التركية في دورته الجديدة بتركيا ورحب الجانب التونسي بذلك ..

تنسيق أمني

* وماذا عن الشراكة بين تونس وانقرة في مجال مكافحة الارهاب؟

- تركيا تدرك أن الارهاب خطر كبير يهدد دول المنطقة. ولدينا برامج متقدمة في التنسيق الامني والاستخباراتي والعملياتي في مجال الكشف عن الارهابيين ومحاصرتهم. كما تقوم تركا حاليا بتقييم حجم مساهمتها في المعهد الديبلوماسي التابع لوزارة الخارجية التونسية لاسباب عديدة من بينها المساهمة في مكافحة الارهابيين. وتربط وزارات الامن والدفاع خطة تعاون ناجعة في مكافحة الارهابيين داخل بلدينا وفي المنطقة وكذلك اولائك الذي قد يسخرون اراضينا للعبور نحو بلدان ثالثة.

«تكفيريون» يتسللون الى سوريا

* وكيف تفسرون الارقام المفزعة التي تروج منذ مدة عن الاف الشباب التونسي والليبي والمغاربي القادم من اوربا والذين يتسللون عبر تركيا الى سوريا والعراق حيث يلتحقون بالميليشيات المسلحة التكفيرية؟

- تركيا تقوم بدورها كاملا في مراقبة ملايين المسافرين الذين يستخدمون مطاراتها ومعابرها برا وجوا وبحرا ..

وعلى الدول التي عشرات ملايين السياح الى تركيا سنويا مراقبة مسافريها الذين يصلون الى تركيا غالبا في وضعية قانونية سليمية اي بجوازات سفر قانونية وبدون لحية ولا يكون في اغراضهم ما يوحي بكونهم من المتطرفين والإرهابيين..

لكن سلطات الامن التركية تمكنت رغم ذلك منذ 9 اشهر من تشديد الرقابة الامنية ومنعت السفر نحو سوريا والخروج منها الا لحالات خاصة جدا ..

وقد تمكنا بفضل هذا الاجراء من تعطيل سفر نحو 7 الاف « ارهابي داعشي « افتراضي بينهم 263 تونسيا ..بينما تمكنت سلطات امن الحدود التونسية والليبية والاوربية من تعطيل سفر الاف اخرين قبل مغادرتهم بلدانهم.. وهو الخيار الاسلم.. ونتيجة لهذه الاجراءات المشددة وقع ترحيل 1050 من المشتبه فيهم من تركيا بينهم 35 تونسيا .

لقد صنفت تركيا تنظيم «داعش» ونظرائه تنظيمات ارهابية منذ 2005 . ونلاحظ  منذ عام استفحال خطر العصابات الارهابية والتكفيرية والجماعات المسلحة ومن بينها «داعش». ونحن نتعاون مع العراق في مجالات مقاومة الارهاب والجريمة المنظمة . ونسجل ان تركيا من ابرز اهداف عصابات داعش . وقد تعرضت قنصلية تركيا في مدينة الموصل العراقية الى اعتداء تلك العصابات منذ هجومها في 11 جوان 2014 . كما اعتقل موظفو القنصلية التركية لمدة 111 يوما.

مليونا لاجئ؟

* وماذا عن وضعية اللاجئين السوريين والعراقييين في تركيا والذين ارتفع عددهم في العاصمة انقرة وفي العاصمة الاقتصادية الثقافية اسطنبول؟

- تركيا تستضيف حاليا حوالي مليوني لاجئ سوري وعراقي بينهم نحو مليون و600 لاجئ سوري  يقيم بينهم 220 الف فقط في المخيمات الاممية بما يضاعف اعباء الشعب والحكومة التركيين ..خاصة ان الازمة في سوريا والعراق طالت اكثر من اللزوم.. ولا تبدو افاق حلها قريبة ..

ان المجموعة الاممية مطالبة ببذل جهد اكبر لتخفيف معاناة مئات الالاف من اللاجئين السوريين والعراقيين.. مثلما هي مطالبة بالعمل على تطوير التنسيق والشراكة لمكافحة مصادر الارهاب والعنف في المنطقة وفي كامل العالم ..

 حاوره: كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد