صباح الخير: ما بعد الإقرار بـ"الخديعة الكبرى" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
19
2019

صباح الخير: ما بعد الإقرار بـ"الخديعة الكبرى"

الخميس 4 ديسمبر 2014
نسخة للطباعة

رغم أن الأمر كان معلوما للقاصي والداني سواء من أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد، أو من جانب معظم المحللين السياسيين المتابعين لتطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام منذ انطلاقها في مؤتمر مدريد وإلى حد الآن، يبدو أن السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله لم تتفطن وتتيقن إلا اليوم من أن المفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيوني كانت مضيعة للوقت، وللقضية والحقوق التي ناضلت من أجلها أجيال وأجيال من الفلسطينيين ودفعوا دماءهم ضريبة لاستعادتها وفي مقدمتها إقامة دولتهم الوطنية المستقلة وذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية.

فبالأمس أقر ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأحد أبرز كبار المسؤولين في السلطة أخيرا بلا جدوى وعبثية المسار الذي تبنته السلطة الفلسطينية والمتمثل في اعتماد التفاوض السلمي والتنسيق الأمني المباشر مع المحتل الصهيوني الأساس الوحيد لبلوغ الحل الشامل بعد أن ثبت بالتجربة أن هذه المفاوضات شكلت في الماضي وإلى حد الآن "خديعة كبرى ومحاولة لكسب الوقت وتحت غطائها تجري كل الجرائم وفي مقدمتها جريمة تهويد القدس وتوسيع نطاق الإستيطان".

إقرار أتبعه السيد عبد ربه بإعلان أن الفلسطينيين قرروا رفض كل المحاولات الهادفة إلى تغيير نص مشروع القرار الفلسطيني المقدم الى مجلس الامن والذي يستهدف وضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال عبر إحلال موضوع إنهاء المفاوضات بديلا عن إنهاء الاحتلال، وأيضا بتأكيد ما سبق أن صرح به الرئيس محمود عباس من اعتزام السلطة الوطنية الفلسطينية وقف التعاون والتنسيق الأمني مع السلطات الإسرائيلية.

هي مواقف لا شك أنها تستحق التثمين، لكونها تستجيب وتعبر عما يعتمل في صدور الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الفلسطيني من مشاعر اليأس والإحباط لرؤية حكومات الكيان الصهيوني المتتالية تمعن في قضم أراضيهم المحتلة وتهويدها وخلق المزيد من الوقائع على الأرض لوأد كل إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المترابطة الأطراف التي يحلمون بها ويغذون الآمال بتجسيمها وتكريسها.

إلا أنه لا بد من القول أن تقييمها التقييم الصحيح يبقى معلقا بانتظار اختبار مدى الالتزام بها واقعيا، أي تجسيمها عمليا.. والخوف كل الخوف أن تكون  كما عهدناه - حبرا على ورق، أي مجرد مواقف وتصريحات انفعالية تطلق في ظروف معينة لكن سرعان ما يطويها النسيان.

محمد الطوير

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة