غنوش: أمراض جلدية وتنفسية.. ولا تسل عن "الفسفوجيبس" و"سوس البريمة"..مشاكل البحارة بـ"الكدس" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 8 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
8
2020

غنوش: أمراض جلدية وتنفسية.. ولا تسل عن "الفسفوجيبس" و"سوس البريمة"..مشاكل البحارة بـ"الكدس"

الثلاثاء 2 ديسمبر 2014
نسخة للطباعة
غنوش: أمراض جلدية وتنفسية.. ولا تسل عن "الفسفوجيبس" و"سوس البريمة"..مشاكل البحارة بـ"الكدس"

هي بديعة بنت الغنوشي كيلاني,بنت 30 عاما متحصلة على الماجستار في القانون,نذرت حياتها للدفاع عن بحر وبحارة غنوش رغم ظروفها المادية الصعبة,فهي عاطلة عن العمل وتعيل إخوة مازالوا في مقاعد الدراسة ,إذ هي البنت الكبرى لبحار خذله بحر قابس كغيره من البحارة في معتمدية غنوش.

جمعية الدفاع عن بحارة غنوش بعثت في 30 من مارس 2012 لمساعدة البحارة على تخطي ظروفهم الصعبة بعد ان مزق الفسفوجيبس شباكهم ونخر ما يعرف بـ"سوس البريمة" ألواح مراكبهم.

"الوجيعة تقاسمناها»هكذا عبرت رئيسة الدفاع عن بحارة غنوش عن معاناتهم في المنطقة,لما التقيناها هناك صحبة جمع من البحارة مضيفة بان المجمع الكيميائي التونسي المنتصب في المنطقة الصناعية بقابس يضخ يوما حوالي 13 ألف طن من الفسفوجيبس في قاع البحر مما انعكس سلبا على البحر والبحارة على حد سواء, إذ تقلص الإنتاج بعد أن تكلس قاع البحر وقضى على النباتات البحرية وكون قاعا صخريا أملسا نفرت منه الأسماك وانحازت فيه فقط تلك المريضة أو نذر قليل من الرخويات القادرة على مجابهة مثل هكذا ظروف.

من جهة أخرى,ساهم الفسفوجيبس الملقى في قاع البحر في تدهور الحالة الصحية للبحارة,إذ تآكلت أياديهم جراء المادة اللزجة التي تطفو فوق سطح الماء حيث أصابتهم أمراض عدة على غرار سرطان الجلدة والارتروز.

أما فيما يخص تدهور الأسطول البحري,فقد أصبح قاع القارب مكانا تترعرع فيه الصدفيات ونوع من «السوس» الذي ينخره باستمرار حتى يتحول إلى أشبه بالغربال على حد تعبير رئيسة الدفاع عن بحارة غنوش.

قطع الشباك التي نصطاد بها أو ما يعرف بقطع الغزل أصبحت لا تتعدى صلوحيتها الـ7 أشهر بعد أن كانت لتصمد أكثر من 3 سنوات قبل أن يحل التلوث بالبحر,هكذا أجابنا العم منصف خروف الذي أصابه مرض الارتروز وهو أشبه بضيق التنفس المزمن,عندما سألناه عن مردودية البحر في الفترة الأخيرة مضيفا بان البحار يحتاج أكثر من 20 قطعة شباك للصيد وكلفة القطعة الواحدة تقدر بمائة دينار.

بدورها,أصبحت الأسماك التي يصطادها البحارة خلال فصل الصيف مجرد هيكل عظمي بعد أن تآكل لحمها بفعل الفسفوجيبس.

تآكلت الشباك وثقبت المراكب وتكلس قاع البحر وتعالت الأصوات ولا من مجيب لنداءات متكررة تطلب إنقاذ ما يمكن وتطالب بالحفاظ على مورد رزق يقتات منه المئات في غنوش.

 هدى الورغمي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد