صباح الخير: ظاهرة مستهجنة وسلوك مرفوض - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
22
2019

صباح الخير: ظاهرة مستهجنة وسلوك مرفوض

الخميس 27 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة

لا يختلف اثنان في أن انعقاد الدورة الأولى لأول انتخابات رئاسية تعددية حقيقية تنظم في تونس على امتداد تاريخها الطويل يشكل مصدر فخر للتونسيين الذين نجحوا في جعلها ديموقراطية وشفافة في العموم بشهادة كل المراقبين، المحليين والدوليين، على الرغم من بعض الهنات المسجلة على المستوى التنظيمي والتي لا بد من الإشارة إلى أنها لم يكن لها تأثير سلبي ذي بال سواء على العملية الانتخابية ككل، أو على مستوى النتائج النهائية للاقتراع، وذلك رغم أجواء الاستنفار التي تعيشها البلاد نتيجة التهديدات الإرهابية والتي أمكن تحييدها والحيلولة دون دخولها على الخط بفضل التعبئة الكبرى لقواتنا المسلحة والأمنية وتحليها بدرجات قصوى من اليقظة في مختلف أنحاء الجمهورية وعلى الحدود.

على أن هذا النجاح لا يجب أن يحجب عنا ظاهرة سلبية جدا لمسناها خلال الحملة الانتخابية للمترشحين لهذه الانتخابات وهي ظاهرة التصريحات العدائية المتبادلة والتي وصلت حد الشتيمة والتخوين خلافا لما تعودنا عليه في الدول الديموقراطية الغربية حيث يجري التركيز على البرامج وتوجيه الانتقادات للمواقف والآراء السياسية للمنافس.

هذه الظاهرة كنا نأمل أن لا نشهدها وأن لا تصدر مثل هذه التصريحات - المستهجنة والمرفوضة كونها تستعيض عن الحجة والعقل بالتشنج وتأجيج التوتر والأحقاد - عن مترشحين لمنصب بأهمية منصب رئيس الدولة الذي من المفروض أن يكون جامعا وموحدا لكل التونسيين بمن فيهم من يخالفونه الرأي والتوجه السياسي والايديولوجيا.

ورسالتنا إلى كلا المرشحين، زعيم حزب نداء تونس السيد الباجي قائد السبسي والرئيس المؤقت الحالي السيد المنصف المرزوقي، تجنب تكرارها خلال الحملة الانتخابية للدورة الثانية حتى تكون التجربة التي نخوضها بالفعل مثالا يحتذى في الدول العربية والعالم، على اعتبار أنه ليس بمثل هذا السلوك يمكن الاسهام في بناء الديموقراطية التي نتمناها ويتطلع كل التونسيين إلى إرسائها وجعلها تقليدا راسخا، كما أنه ليس بمثل هذه التصرفات التي لا تدل إلا على افتقار إلى الحجة والنضج السياسي المطلوب لتولي قيادة الدولة، يمكن أن ندفع التونسيين إلى مزيد الوعي بأهمية مشاركتهم الفاعلة في الحياة السياسية وفي التخطيط لمستقبل البلاد والتخلي عن ازدرائهم للسياسة والسياسيين.

محمد الطوير

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة