الانتخابات التشريعية والرئاسية: من الرئاسوية إلى الرئاسية.. مصيركم بين أيديكم فأحسنوا الاختيار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

الانتخابات التشريعية والرئاسية: من الرئاسوية إلى الرئاسية.. مصيركم بين أيديكم فأحسنوا الاختيار

الأحد 23 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة
الانتخابات التشريعية والرئاسية: من الرئاسوية إلى الرئاسية.. مصيركم بين أيديكم فأحسنوا الاختيار

 يتوجه اليوم أكثر من 5 ملايين ناخب إلى صناديق الاقتراع في أول انتخابات رئاسية حرة وديمقراطية نأمل أن تكون نزيهة، بعد ثورة 17 ديسمبر-14 جانفي، روت خلالها دماء التونسيين أرض تونس العطشى للحرية والكرامة ...انتخابات ستقطع مع المؤقت بكل مظاهره السلبية ليختار خلالها الشعب التونسي رئيسا للجمهورية على امتداد الخمس سنوات القادمة.

وتعد هذه الانتخابات الرئاسية (بمرحلتيها إن لم يتم انتخاب رئيس بالأغلبية المطلقة) الحلقة الأخيرة في السلسلة الأولى من المسار الانتقالي والتي ستخرج البلاد من مرحلة التأسيس إلى المرحلة البناء الديمقراطي والاستقرار السياسي وتفعيل الدستور التونسي.

حلقة أخيرة بنجاحها ستبرهن تونس أنها فعلا "انموذجا للديمقراطية" في المنطقة يحتذى به في رسم خارطة سياسية دعائمها وأسسها بنيت على على الحوار والتوافق بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية مهما كانت درجات اختلافهم .

اليوم، سيقرر الشعب مصيره ويختار من يحكمه للسنوات القادمة، واليوم يجب على الشعب ايضا أن يبرهن على أنه في مستوى ما ينتظره منه العالم في اختيار رئيس يمثله فيحسن التمثيل يجمع بين التونسيين كلما ساد الاختلاف وتباينت الآراء ولا يفرّق .. رئيس يعيد للدولة هيبتها وللشعب كرامته ولتونس اشعاعها الدولي ومواقفها الرصينة والمتزنة.

ذاك ما نبتغيه من شعبنا الأبي بعد نجاح الاستحقاق التشريعي الذي ولّد منه مجلسا نيابيا متعدد الألوان يعكس التنوع السياسي والاجتماعي الذي يزخر به الشعب التونسي.

 فإلى صناديق الاقتراع هبوا جميعا ..

      

تاريخ الانتخابات في تونس:عقود من كرتونية الـ 99،99 بالمائة

اليوم 23 نوفمبر 2014 سيكون يوما مشهودا في تاريخ تونس الحديث، فبالرغم من الهزات والاضطرابات التي عاشت على وقعها البلاد خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ورغم أنف كل المتربصين والمشككين في الإنجاز الذي حققه الشعب التونسي وكنسه للطاغية ونظامه في يوم مشهود ذات 14 جانفي 2011، رغم ذلك وغيره.

 اليوم سيضرب التونسيون والتونسيات موعدا آخر مع التاريخ، من خلال التمتع بحقهم في اختيارهم الحرّ والمباشر لرئيس الجمهورية عبر صناديق الاقتراع..

هذا الحقّ الذي لم يكن متاحا خلال حقبتي بورقيبة وبن علي، هو اليوم حقيقة لا غبار عليها، بعد أن كان حلما بعيد المنال لدى شعب حرم طوال عقود من ممارسة الانتخاب الحرّ والمباشر لممثليه في البرلمان ولرئيس الجمهورية..

اليوم وبلغة الأرقام ستكون انتخابات 2014 هي العاشرة في تاريخ تونس بعد الاستقلال، والملاحظ أن التزوير وتغييب إرادة الشعب كانتا الميزتان المشتركتان بين مختلف الدورات الرئاسية التي كانت انطلاقتها سنة 1959.

في جوان 1959 تمّ وضع دستور جديد في تونس كرسّ بشكل مطلق النظام الرئاسي حيث أصبح الرئيس الحبيب بورقيبة يتمتع بصلاحيات واسعة دون منازع، ونصّ الدستور الجديد على انتخاب الرئيس كل خمس سنوات مع إمكانية انتخابه ثلاث مرات متتالية، وفي نوفمبر 1959 تم انتخاب الحبيب بورقيبة رئيسا للجمهورية في انتخابات صورية لم ينافسه فيها أي مرشح، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية المضطربة في فترة الستينات مرّت الاستحقاقات الانتخابية لسنتي 1964 و1969 مرور الكرام ولم تلق اهتماما لدى الشعب التونسي..

انتخابات 1974..الشاذلي زويتن أول منافس لبورقيبة

في سبتمبر 1974 انتخب المؤتمر التاسع للحزب الدستوري الحبيب بورقيبة رئيسا للحزب مدى الحياة، وفي نوفمبر من نفس السنة أعيد انتخاب بورقيبة رئيسا للجمهورية ، وهو ما يخالف الدستور الذي لا يسمح له بالترشح مرة رابعة على التوالي لهذا المنصب، وهو ما خلق فراغا دستوريا، استغله الناشط في المجتمع المدني وفي المجال الرياضي آنذاك الشاذلي زويتن الذي تقدم للانتخابات الرئاسية وفقا للدستور، ويقول زويتن في تصريحات صحفية سنة 2011 تعليقا على هذه التجربة :"تجرأت سنة 1974، فترشحت للانتخابات الرئاسية في عهد بورقيبة، فاستشاط غضبا وقرر قتلي أو نفيي، وقبل ذلك أطردني من عملي كرئيس مدير عام لمؤسسة وطنية، لكن تدخل الهادي نويرة (رئيس الحكومة آنذاك والحبيب بورقيبة الإبن) لفائدتي حال دون معاقبتي من قبل الرئيس بورقيبة."

ومنذ إعلان بورقيبة رئاسته لتونس مدى الحياة اندثرت المحطات الانتخابية، وتزامن ذلك مع التضييق على المعارضين ودخول الحكومة في مواجهة الاتحاد العام التونسي للشغل، ومع تقدم بورقيبة في السنّ بدأت مظاهر الانفلات والفساد السياسي تتجلى في المشهد العام، أفرزت انقلابا على السلطة في 7 نوفمبر 1987 تولى على إثره الوزير الأول زين العابدين بن علي رئاسة الجمهورية.

أول انتخابات بعد 7 نوفمبر

في جويلية 1988 عدّل بن علي الدستور وزاد من صلوحيات رئيس الجمهورية وفي أفريل 1989 نظمت انتخابات رئاسية فاز فيها مرشح التجمع الدستوري الديمقراطي زين العابدين بن علي بنسبة 99 بالمائة في ظل عدم وجود منافسين له.

انتخابات 1994 وبداية الهيمنة

بعد احكام قبضته على الحياة السياسية والتضييق الممنهج على المعارضين، على امتداد 5 سنوات من تاريخ انتخابات 1989، جاءت انتخابات 1994 التي ترشح فيها المعارض المنصف المرزوقي لمنافسة بن علي، لكنه لم يفلح في ذلك ليفوز بن علي بولاية رئاسية ثانية بنسبة 99.9 بالمائة.

انتخابات 1999 منافسة صورية

اثر انتخابات 1994 تمكن بن علي من السيطرة على جميع أجهزة الدولة وبدأت مظاهر الديكتاتورية والفساد الاقتصادي تتجلى في الحياة السياسية، وهو ما أثار قلق المجتمع الدولي الذي حثّ بن علي على فتح المجال أمام المعارضين للمشاركة في الحياة السياسية، وجاءت انتخابات 1999 لتشهد ترشح منافسين لبن علي وهما محمد بلحاج عمر عن حزب الوحدة الشعبية وعبد الرحمان التليلي مرشح الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، لكن النتائج لم تختلف عن الدورات السابقة، حيث فاز بن علي بالرئاسة للمرة الثالثة على التوالي بنسبة 99.45 بالمائة.

 انتخابات 2004 تنقيح الدستور لولاية رابعة

أقيمت الانتخابات الرئاسية في أكتوبر 2004 ، وهي الرابعة بعد انتخابات سنوات 1989 و1994 و1999، وبعد عامين من التعديل الدستوري لعام 2002 الذي ألغى شرط تحديد الفترات الرئاسية بثلاثة لتمكين بن علي من الترشح للمرة الرابعة، وعلى غرار انتخابات 1999 تم السماح صوريا لمرشحين آخرين ينتمون للأحزاب الممثلة في مجلس النواب خوض الانتخابات، وهم محمد بوشيحة، محمد علي الحلواني، ومنير الباجي، لكن النتائج جاءت لصالح بن علي بنسبة 94.49 بالمائة.

انتخابات 2009..للمرة الخامسة على التوالي

الانتخابات الخامسة في عهد بن علي والأكثر جدلا، حيث أقيمت في أكتوبر 2009 وتم منع معارضين من دخول السباق على غرار مصطفى بن جعفر ونجيب الشابي، مقابل قبول ترشح وجوه أخرى كانت منافستها صورية لبن علي الذي فاز للمرة الخامسة بنسبة بلغت 89 بالمائة، ويذكر أن عددا من أحزاب المعارضة على غرار النهضة والمؤتمر، وحزب العمال الشيوعي كانت قد دعت إلى مقاطعة الانتخابات معتبرة أنها مهزلة جديدة في تاريخ الديكتاتورية.

 وجيه الوافي

    

أرقام من الانتخابات

يتنافس في الانتخابات الرئاسية 27 مترشحا ويبلغ عدد الناخبين المرسمين بالقائمات الانتخابية 5.2 مليون ويذكر أن الانتخابات التشريعية سجلت مشاركة أكثر من 3.5 مليون ناخبا ويشار إلى أن عدد الناخبين التونسيين بالخارج يبلغ 359 ألفا و530 ناخبا وأن عدد مكاتب الاقتراع في الدوائر الانتخابية بالقارات الخمسة يبلغ 386 مكتبا.ويصل عدد الدوائر 33 دائرة انتخابية بتونس والخارج ويبلغ عدد مراكز الاقتراع داخل تونس وخارجها 5003، أما عدد مكاتب الاقتراع في كامل الدوائر الانتخابية بتونس وبالخارج 11116مكتبا.

وحدد عدد المراقبين بـ22 ألف مراقب من بينهم 600 مراقب دولي.

      

هؤلاء في قلب المعركة :

27 مرشحا للانتخابات الرئاسية ( مع احتساب المنسحبين  بالنظر إلى أن أسماءهم لا تزال مدرجة في ورقة الاقتراع  )   يتنافسون للبلوغ إلى قصر قرطاج . هم فسيفساء من الاحزاب ومن الانتماء وايضا من المستقلين .

وفيما يلي لمحة من سيرتهم الذاتية :

1 – العربي نصرة:

رجل اعمال وباعث قناة حنبعل اول قناة تلفزية خاصة في تونس. أسس في 5 جوان 2014 حزب صوت الشعب الذي ضم 6 نواب من المجلس الوطني التأسيسي. وترأس نصرة قبل ذلك حزب الحركة الجمهورية الذي اسس في اوت 2013 قبل أن يقال من المنصب في افريل 2014 .

2 –عبد الرحيم الزواري :

سياسي ومن أهم الشخصيات الرئيسية في نظام بن علي. تولى عديد المناصب العليا على غرار الأمانة العامة للتجمع الدستوري الديمقراطي. سمي على رأس عديد الوزارات على غرار العدل والشباب والطفولة.  واستقر منذ 2004 في وزارة النقل إلى غاية اندلاع الثورة.

3 –كلثوم كنو:

قاضية والرئيسة الشرفية لجمعية القضاة التونسيين.وهي من ابرز القضاة المدافعين على استقلال القضاء في عهد الرئيس السابق. تقلدت كنو عديد المناصب الهامة  كما  انتخبت كمفوضية باللجنة العليا لحقوق الإنسان في ديسمبر 2010.

4- كمال مرجان

ديبلوماسي ورئيس حزب المبادرة  شغل زمن الرئيس السابق منصب وزير الشؤون الخارجية من جانفي 2010 الى غاية 27 جانفي  بعد استقالته من الحكومة المؤقتة2011 .

تقلد سنة 2005 منصب وزير الدفاع كما شغل عديد المناصب الهامة على المستوى العالمي من ذلك تحمله عدة مسؤوليات عليا داخل الهيئة الأممية العليا للاجئين. سمي سنة 1996 سفيرا لتونس  وممثلا دائما لدى مكتب الأمم المتحدة.

5–سالم الشائبي :

رئيس حزب المؤتمر الشعبي والخبير في أنظمة الضمان الاجتماعي

6 –عبد الرزاق الكيلاني :

شغل الكيلاني بين ديسمبر 2011 ومارس 2013 منصب الوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع المجلس الوطني التأسيسي في حكومة حمادي الجباليتولى بين سنتي 2010 و2011 عمادة المحامين التونسيين.

7 –محمد الباجي قائد السبسي:

سياسي و محامي، مؤسس ورئيس حركة نداء تونس تولي منصب رئيس الحكومة منذ 27 فيفري 2011 إلى غاية 13 ديسمبر 2011 . وتولى عدة مسؤوليات هامة في الدولة بين 1963 و1991.

8 – سليم الرياحي :

سياسي ورجل أعمال تونسي ومؤسس ورئيس حزب الاتحاد الوطني الحر. تولى منذ جوان 2012 رئاسة النادي الإفريقي.

9  - عبد القادر اللباوي :

 رئيس الاتحاد الوطني لحياد الإدارة  والمرفق العام وحاصل على شهائد عدة في مجال الاقتصاد والمحاسبة.

10 –مصطفى كمال النابلي :

شغل عقب الثورة منصب محافظا للبنك المركزي

ترأس مجلس إدارة بورصة تونس في سنة 1988 و شغل منصب وزير للتخطيط والتنمية الجهوية  من سنة 1990إلى حد سنة .1995 .

11 – احمد الصافي سعيد

كاتب صحفي وروائي ترشح كمستقل لانتخابات المجلس الـتأسيسي في أكتوبر 2011 عن ولاية قفصة لكنه لم ينجح اشتغل كثيرا في مجال الصحافة وأسس جريدة عرابيا في فيفري 2011

12 –ياسين الشنوفي

رجل اعمال

13 –احمد نجيب الشابي

رئيس الهيئة السياسية للحزب الجمهوري ومن ابرز المعارضين لنظام بن علي.

انطلق أحمد نجيب الشابي طالبا بعثيّا ، وساهم في تكوين الخلايا الأولى للبعث في تونس. ترشّح سنة 2004 و سنة 2009 للانتخابات الرئاسية لكنّ ترشّحاته كانت تواجه بتعديلات دستوريّة تقصيه في كلّ مرّة. - في 2005 خاض إضرابا عن الطعام إلى جانب سبعة مناضلين آخرين لمدّة شهر تزامنا مع "القمّة العالمية لمجتمع المعلومات" احتجاجا على التضييق على الحريات - ساهم في تأسيس "هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات

14 حمودة بن سلامة

طبيب ووزير سابق للشباب والرياضة بين 1988 و1991 .

15 –علي الشورابي

قاض من الدرجة الثالثة بمحكمة الاستئناف بالعاصمة.

16 – محمد فريخة

أحد كبار رجال الأعمال في  تونس. أسس مجمع تلنات سنة 1994  كما أسس سنة 2011 شركة الطيران سيفاكس ايرلاينز

17–محمد الحامدي

سياسي وقيادي بحزب التحالف الديمقراطي.نشط في التيار الطلابي وفي الاتحاد العام التونسي للشغل ككاتب عام للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي بمدنين ثم كعضو في النقابة الوطنية للتعليم الثانوي .

18-مختار الماجري

رجل أعمال و ممثل المنظمة العالمية لحقوق الإنسان بتونس

19- عبد الرؤوف العيادي  

سياسي محامي ورئيس الهيئة التأسيسية لحركة وفاء المنشقة عن المؤتمر من أجل الجمهورية..

20 –محرز بوصيان

قاض ورئيس سابق للجامعة التونسية للتنس

21-مصطفى بن جعفر

طبيب وسياسي وأمين عام حزب التكتل، ورئيس المجلس الوطني التأسيسي منذ 22 نوفمبر 2011 .

22-نور الدين حشاد

سياسي وسفير سابق وهو  نجل الزعيم النقابي فرحات حشاد.

23 محمد المنذر الزنايدي

سياسي تونسي تولى مناصب وزارية دون انقطاع بين 1994و2011

زمن الرئيس السابق.

 عين في 2007 كوزير للصحة العمومية وبقي في المنصب حتى 14 جانفي 2011 تاريخ حل الحكومة.

24محمد المنصف المرزوقي:

هو الرئيس الرابع لتونس, وهو مفكر وسياسي تونسي ومدافع عن حقوق الإنسان، ورئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية منذ تأسيسه حتى 12 ديسمبر 2011. يحمل شهادة الدكتوراه في الطب، ويكتب في الحقوق والسياسة والفكر.

25 سمير العبدلي :

سمير العبدلي محام وخبير في القانون الدولي .

26محمد الهاشمي الحامدي

سياسي تونسي ورئيس تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية، وأسس تيار المحبة في 22 ماي 2013، ومؤسس وأمين عام لحزب المحافظين التقدميين الذي تتبع له العريضة الشعبية.مقيم بالعاصمة البريطانية لندن ومعارض تونسي سابق.

27 حمة الهمامي

سياسي يساري والناطق الرسمي باسم حزب العمال ومن أبرز الوجوه السياسية على الساحة التونسية حاصل على الأستاذية في الآداب العربية وقد كان من أبرز وأشد المعارضين لنظام الحبيب بورقيبة ولنظام زين العابدين بن علي ..

إضافة تعليق جديد