درة بوشوشة مديرة أيام قرطاج السينمائية لـ"الصباح": أستغرب من اتهامي بتغييب السينما التونسية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
17
2019

درة بوشوشة مديرة أيام قرطاج السينمائية لـ"الصباح": أستغرب من اتهامي بتغييب السينما التونسية

السبت 22 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة
ألفت نظر المهتمين بأن المهرجان دولي - نحو إحداث قاعة خاصة بالأفلام التونسية

  عبرت درة بوشوشة، مديرة مهرجان أيام قرطاج السينمائية في دورته الخامسة والعشرين التي تنتظم فيما بين 29 نوفمبر الجاري إلى غاية 6 ديسمبر المقبل عن استنكارها واستغرابها مما تتداوله وتطالب به الغرفة النقابية لمنتجي الأفلام الطويلة والتي كانت قد أصدرته منذ أيام في بيان لها، اتهمت فيه إدارة الدورة الحالية للمهرجان بتغييب السينما التونسية وطالبت سلطة الإشراف بالتدخل لإنقاذ الموقف ومراجعة اختيارات هيئة المهرجان. وكشفت في حديثها لـ»الصباح» عن حقائق في ردها على ما وصفته بـ«اتهامات» ومغالطات وفهم خاطئ للحرية. ودعت في المقابل العائلة السينمائية في تونس للوقوف صفا واحدا من أجل إنجاح العرس السينمائي الدولي الذي يجعل من تونس منارة للفن السابع تشع عل العالم. لأنه مهرجان دولي بمقاييس وقوانين مضبوطة ومتعارف عليها وليس مجرد تظاهرة وطنية.  
وتجدر الإشارة إلى أن الغرفة النقابية لمنتجي الأفلام الطويلة قد طالبت أيضا في نفس البيان وزارة الثقافة بتعيين لجنة محايدة لاختيار الأفلام التونسية وفتح فضاء لترويجها والتسويق لها.
الحوار مع درة بوشوشة تعرض لمسائل وفيما يلي نص الحوار.

 

كيف تفاعلت الهيئة المديرة لمهرجان أيام قرطاج السينمائية في دورتها الحالية، التي ترؤسينها، مع موقف الغرفة النقابية لمنتجي الأفلام الطويلة من نتائج لجنة اختيار الأفلام واعتبارها غير مستقلة، وما وصفته في بيان أصدرته مؤخرا بتغييب السينما التونسية؟
*أعترف أني استغربت من موقف هذه النقابة في التوقيت الذي اختارته لتعبر عن موقفها وذلك بعد صدور النتائج ولتطالب بإعادة اختيارات الأفلام التونسية المشاركة في الدورة، بتعيين لجنة محايدة لاختيار الأفلام، قبل أيام قليلة من موعد تنظيم المهرجان خاصة أن دليل وبرنامج المهرجان قد تم الانتهاء من إعدادهما وطبعهما.
فمنذ انطلاق عملنا في التحضير لهذا الموعد وقبل اختيار أعضاء اللجان راسلنا كل الهياكل السينمائية النقابية والجمعيات وغيرها من المؤسسات المهنية، لحضور أول اجتماع في شهر أفريل الماضي للاتفاق حول الخطوط العريضة للمهرجان بما فيها مقاييس لجنة اختيار الأفلام وشروط الترشح لها، لكن تغيبت أغلب هذه الهياكل. كما كان السيد رضا التركي رئيس الغرفة النقابية المذكورة حاضرا في اجتماع نهاية شهر جوان الذي تم فيه الإعلان عن قائمة اللجنة المتركبة من كل من خميس الخياطي وآمنة فيلالي وسليم بالشيخ. وهي لجنة تضم كفاءات في القطاع لا ينتمي إلى مجال الإنتاج، ولم يبد أي طرف خلال نفس اللقاء رفض أو موقف منها.
لذلك أصدرت هيئة المهرجان بيانا ترد فيه على جملة النقاط والاتهامات المطروحة في بيان النقابة بالتفاصيل ومرفقا بالأرقام المفصلة. لان مهرجان أيام قرطاج السينمائية هو مهرجان دولي وكل الهياكل أو المنظومة القانونية التي يعتمدها مضبوطة بمقاييس عالمية، وليس تظاهرة وطنية ويجب أن يبقى نافذة على السينما العالمية.
متى تدخلت درة بوشوشة في اختيارات اللجنة؟
في الحقيقة أنا لم أتدخل في اختيار الأفلام التونسية وتركت الحرية الكاملة للجنة لأني أومن باستقلالية القرار ولثقتي في كفاءة اللجنة وذلك تفاديا لمثل هذه المواقف. في المقابل لا أنكر أني تدخلت في اختيار الأفلام الأجنبية.  
بِمَ تفسرين إذن الحركة الاحتجاجية والتشكيك في اختيارات لجنة الاختيار بالنسبة للأفلام التونسية؟
حقيقة أنا مذهولة من الأمر وأعتقد أن البعض فهم مكسب حرية التعبير خطءا. وإلا كيف يطلبون العودة إلى مربع ديكتاتورية السلطة وضرب مكسب استقلالية الهياكل في العمل والقرار، التي طالما نادينا بها في جميع المجالات، من خلال مطالبة وزارة الثقافة بتعيين لجنة محايدة تعيد النظر في الاختيارات، دون تقدير للمعاناة والمجهود المضني والماراطوني للفريق العامل واللجان التابعة للهيئة. ولكوني على رأس الهيئة حرمت عديد الأعمال السينمائية المتميزة لمخرجين شبان كنت المنتجة لأعمالهم على غرار بهرام وغيره.
لكننا نجد فيلم “ربيع تونس” لرجاء العماري في المهرجان؟
لم تقم  لجنة المهرجان باختياره بل مؤسسة “art  “ شريكنا في التنظيم. هي التي اختارت هذا الفيلم ليعرض خارج إطار المسابقة الرسمية.
لكن كان  توجه المهرجان في تونس ما بعد الثورة نحو فسح مجال أرحب للسينما التونسية والاستفادة من تضاعف الأفلام في هذه المرحلة للدعم والتشجيع حسب ما اتفقت على ذلك أغلب الهياكل والنقابات فإلى أي مدى كانت دورة هذا العام وفيّة لهذا التوجه؟
مثلما ذكرت في البيان الذي أصدرته الهيئة المديرة للمهرجان فإن العدد الجملي للأفلام التونسية في هذه الدورة 44 فيلما أي بما نسبته 44 %  من الافلام التي ترشحت للمشاركة. أما فيما يتعلق بالأعمال المشاركة في المسابقات فقد كان العدد وفق ما ينص عليه النظام الداخلي للمهرجان فيلم واحد في مسابقة الأفلام الطويلة وفيلمين في كل مسابقة من مسابقتي الفيلم القصير والأفلام الوثائقية. وليكن في علم الجميع أننا في جلسات التشاور والتحضير كنت اقترحت تنظيم مسابقة وطنية للأفلام الروائية الطويلة لاستغلال المناسبة وعرض أكبر عدد ممكن من الأفلام التونسية التي أنتجت في السنوات الأخيرة ولكن الجمعية التونسية للمخرجين السينمائيين رفضت المقترح، في شخص رئيسها خالد البرصاوي، بتعلة أن في ذلك منافسة للمهرجان الذي تنظمه الجمعية. وتم صرف النظر عن الأمر بموافقة الجميع.
هل هناك محاولات أو بوادر للخروج من هذه “الأزمة”؟
أنا لا أعتبر في الأمر أزمة بل هو سوء تفاهم أو سوء تقدير. ونحن كهيئة مديرة للمهرجان نسعى لتشريف تونس من خلال السينما التونسية وما تزخر به من كفاءات في مختلف الاختصاصات. لذلك نحن بصدد التباحث من أجل إيجاد قاعة عرض جديدة وسط العاصمة نخصصها للأفلام التونسية خلال أيام المهرجان.
كيف تجري التحضيرات للمهرجان قبل أيام من انطلاقه؟
لا أجامل إذا قلت أنها دورة التحدي بالنسبة لي رغم أني لم أختر أن أكون رئيستها ورفضتها في البداية. فقد سخرت مكتبي وصرفت من مالي الخاص في التحضير والعمل للمهرجان. وإلى حد الآن وجدت ردود أفعال جد طيبة حول البرمجة حفزتنا كفريق عمل للمواصلة بنفس النسق والعزيمة من أجل جعل تونس منارة تشع على العالم من خلال الشاشة الكبيرة. ولعل الأمر الوحيد الذي يسجل في هذه الدورة هو تغيب المخرج البريطاني ستيفن بسبب إجرائه مؤخرا لعملية جراحية على القلب. كما أن تغيير موعد المهرجان من بداية نوفمبر إلى نهايته حرمنا من حضور عديد الأسماء فقد كان مقررا أن يكون الموريتاني عبد الرحمان سيساكو رئيسا للجنة التحكيم ولكن الموعد الحالي حال دون ذلك.   

 

حاورتها : نزيهة الغضباني

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة