بين تعنت الأولى وتمسك الثاني والتهديد بالتصعيد هل دخلت الحكومة والاتحاد مرحلة لي الذراع؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Apr.
25
2019

بين تعنت الأولى وتمسك الثاني والتهديد بالتصعيد هل دخلت الحكومة والاتحاد مرحلة لي الذراع؟

السبت 22 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة

هل دخلت حكومة مهدي جمعة المؤقتة والاتحاد العام التونسي للشغل مرحلة لي الذراع والتحدي.؟ وهل طوى الاثنان مرحلة المودة ورمي الورود والحوار تلك المرحلة التي تلت مباشرة تشكيل حكومة كفاءات مستقلة اوائل شهر جانفي الماضي.؟
فقد اضحت العلاقة بين الطرفين اقرب الى العدائية غير المعلنة منها الى علاقة الحوار والتشاور. إذ باعدت بعض الملفات الحارقة والشائكة بين موقف الطرفين وقد تنذر بتزايد وتيرة الاحتقان الاجتماعي في البلاد خلال المرحلة المقبلة، ونعني بتلك الملفات مسألة الزيادة في الأجور في القطاع العام والوظيفة العمومية، وموضوع عدم تفعيل الحكومة للاتفاقيات المبرمة وتزايد وتيرة التوتر واللجوء الى الاضراب في عديد القطاعات..
وزادت حدة التصريحات والتصرحيات المضادة سواء الصادرة من اعضاء الحكومة، او من قياديين بارزين في المنظمة الشغيلة في تباعد الموقفين.. الى درجة ان الحوار بينهما اصبح يتم عبر "الرسائل" سواء الرسمية منها والمكتوبة او الرسائل المشفرة..  
موقف لن تتراجع عنه
وكان تصريح  نضال الورفلي الناطق باسم الحكومة ردّا على سؤال متعلق بمآل المفاوضات الاجتماعيّة للزيادة في الأجور في القطاع العام، اول امس في ختام اجتماع مجلس الوزراء، متضمنا اكثر من معنى، حين قال إن "الحكومة أبلغت اتحاد للشغل في رسالة موقفها الرسمي الذي لم تتراجع عنه.. مضيفا أنّ الحوار مازال مفتوحا في شان الملفات العالقة، وتمّ تعيين موعد عقد اجتماع للجنة سبعة زائد سبعة يوم الخميس المقبل وأن أولويّة الحكومة في هذه المرحلة الانتقاليّة تتمثل في إنجاح الاستحقاق الانتخابي."
ويستشف من تصريح الورفلي تمسّك من الحكومة لموقفها الرافض لإقرار زيادة في الأجور في القطاع العام رغم قبولها المبدئي بذلك قبل اكثر من شهرين حين امضى الطرفان على وثيقة الاتفاق الإطاري للزيادة في الأجور في القطاع الخاص.
وبالعودة الى نضال الورفلي،فإن هذا الأخير سبق ان اعلن يوم 26 سبتمبر 2014 ان مفاوضات الزيادة في الأجور بالقطاع العام والوظيفة العمومية لن تجرى خلال 2014، تصريح اغضب قياديي اتحاد الشغل آنذاك. لكن مهدي جمعة سارع الى تهدئة الأجواء والتقى العباسي في بداية اكتوبر المنقضي واحتج العباسي آنذاك على تصريح الورفلي وطالب رئيس الحكومة بالتعجيل في مفاوضات الزيادة في الأجور.
ثم تسارعت وتيرة التصريحات المتبادلة، وبلغت ذروتها بفشل ترتيب اللجنة العليا للتفاوض 7 +7 مرتين متتاليتين وهي التي كان يمكن ان تكون الإطار الأمثل لحل الخلافات العالقة..
رد وانتقاد
تصريح الناطق باسم الحكومة، الذي رد بصفة غير مباشرة على تمسك الاتحاد من خلال تصريحات قياداته او الرسالة الرسمية التي رد بها على  رسالة الحكومة، او حتى من خلال قرار الهيئة الإدارية للاتحاد المنعقدة يوم السبت الماضي، قابله رد جديد من قبل العباسي امس في اجتماع عمالي بالنفيضة حين انتقد بشدة الحكومة وتصريحات بعض الوزراء على غرار تصريح وزير المالية ووزيرة التجارة حين اكدا قرار الزيادة في المحروقات، وفي بعض المواد الأساسية خلال السنة المقبلة، ووصفها بـ"غير المسؤولة"، وقال:"انتهى عهد القرارات أحادية الجانب والقرارات المتخذة في الغرف المظلمة ".
وجدد العباسي التأكيد على أن المفاوضات الاجتماعية يجب أن تنجز مع الحكومة الحالية ولن يرضى العمال بسنة جديدة دون زيادات في الأجور .
وقال: "نحن حريصون على مفاوضات مسؤولة تخفف من تدهور المقدرة الشرائية .مع العلم أن خارطة الطريق تضمنت الدعوة إلى إجراءات اجتماعية ." وأكد أن الاتحاد دائما مع الحوار ولكن يجب فتح المفاوضات قبل موفى شهر نوفمبر الجاري.
تهديد بالتصعيد
يذكر ان الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل طالبت في ختام اجتماعها يوم 17 نوفمبر الجاري بالحمامات بفتح المفاوضات الاجتماعية للزيادة في الأجور في القطاع العام والوظيفة العمومية في أجل لا يتجاوز 30 نوفمبر الجاري. وعقد جلسة اللجنة العليا للمفاوضات في أقرب الأوقات لفضّ ما تبقى من مسائل عالقة وتطبيق الاتفاقات المبرمة.
واتهمت الهيئة الحكومة بسعيها منذ أكثر من شهر إلى التأجيل المتواصل من جانب واحد لعقد جلسة اللجنة العليا للمفاوضات في تمشّ مرتبط برفض المفاوضات الاجتماعية والذي لا يزيد إلا في ارتفاع الاحتقان وتوتير المناخ الاجتماعي..
ويبدو ان التهديد المبطن وغير المعلن الصادر عن الهيئة الإدارية، بالإضراب العام حين عبرت عن حقها في انتهاج كل السبل المشروعة لتحقيق مطالب الشغالين، اغضب بدوره الحكومة التي ترى ان الوقت غير مناسب بالمرة للحديث عن زيادة في الأجور في الوقت الحالي متعللة بتأزم الوضع الاقتصادي.
وكان مهدي جمعة في رسالة وجّهها إلى الأمين العام حسين العباسي أوضح دواعي عدم فتح مفاوضات الزيادة في الأجور وأكد كذلك أن المهمة الرئيسية لحكومته هي الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية.
ترحيل التفاوض..
وعدّد مهدي جمعة رئيس الحكومة في رسالته دواعي «ترحيل» المفاوضات الاجتماعية إلى الحكومة المقبلة بعد أشهر معتبرا أن لا صلاحيات لأعضاء حكومته الآن وهي حكومة تصريف أعمال. وقد يمضي على زيادة لا ينفذها خلفه خلال شهر مارس.
وكان سامي الطاهري الأمين العام المساعد قد أعلن من قبل عن فشل حكومة مهدي جمعة في حلحلة الملف الاجتماعي و"أن ذريعة الإعداد للانتخابات ومكافحة الإرهاب لا تبرّرالمماطلة"  
الى اين ستنتهي اذن مرحلة لي الذراع بين الحكومة والاتحاد خصوصا ان مصادر نقابية من داخل الاتحاد تتحدث عن "أن رفض الحكومة للزيادة في الأجور مرده رفض الاتحاد ترشح رئيس الحكومة للانتخابات،" خاصة على خلفية الرفض القاطع والقوي الذي صدر عن الناطق الرسمي للمنظمة النقابية سامي الطاهري ترشح مهدي جمعه للانتخابات الرئاسية واعتبار ذلك مخالفا لبنود خارطة الطريق.. ؟

 

رفيق بن عبد الله

 

حسين العباسي من ضمن أحسن 100 شخصية مؤثرة في العالم

 

توج حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل ضمن أحسن 100 باختياره شخصية عالمية معروفة مؤثرة في العالم لسنة 2014 من طرف المجلة المعروفة Foreign Policy ، مع شخصيات عالمية معروفة على غرار رئيسة الوزراء الألمانية أنجلينا ميركل وبوتين والعديد من الشخصيات الأخرى .
جاء هذا التتويج للدور الذي قام به حسين العباسي في الحوار الوطني ومساهمته في إنقاذ تونس من شبح الإرهاب والحرب الأهلية .
وجاء على لسان المجلة الأمريكية أن حسين العباسي تمكن من إنجاح مسار الربيع العربي في تونس وتحقيق انتقال ديمقراطي سلس بعيدا عن العنف وبالرغم من التهديدات المسلطة من طرف الإرهاب .
وكان العباسي قد اختير في شهر فيفري من سنة 2014  من ضمن أهم الشخصيات المؤثرة في إفريقيا . واختارت مجلة « le magazine d› Afrique « الأمين العام حسين العباسي ضمن قائمة 100 شخصية الأكثر تأثيرا في إفريقيا وذلك اعتبارا للدور الذي يقوم به الاتحاد العام التونسي للشغل وطنيا ودوليا خاصة في إنجاح الحوار الوطني والوصول إلى توافق وطني،وتجنيب تونس عواقب وخيمة كادت تعصف بوحدة التونسيين وخاصة بأهداف ثورة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة