المجلس الوطني التأسيسي.. لقاء الوداع - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
14
2019

المجلس الوطني التأسيسي.. لقاء الوداع

الجمعة 21 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة
المجلس الوطني التأسيسي.. لقاء الوداع

لحظات مؤثرة عاشها أعضاء المجلس الوطني التأسيسي أمس في قصر باردو وهم يعانقون بعضهم البعض في جلسة الوداع التي كانت جد حميمية وخالية من التوترات والتجاذبات.

وخصص اللقاء الرومنسي الخاص الذي جاء كما قال بعضهم متأخرا بعض الشيء، لالتقاط الصور التذكارية، وللتوقيع على النسخة الورقية الضخمة من مخطوطة الدستور الجديد بتاريخ 27 جانفي 2014 كما تمت دعوتهم أيضا إلى إفراغ مكاتبهم وخزائنهم من وثائقهم الخاصة.

وتمت المناداة عليهم تباعا واحدا واحدا، انطلاقا من أعضاء مكتب المجلس ثم اللجان التأسيسية فاللجان التشريعية واللجان الخاصة ولجنة التوافقات، وخط جميع الحاضرين، أسماءهم على هذه الوثيقة التاريخية والتقطوا مع تلك المخطوطة صورا وسط تصفيق حار، وكالعادة لم تفوت النائبة الفنانة سلمى بكار هذه الفرصة دون أن تطلق الزغاريد.

ورغم علامات الأسى التي ارتسمت على وجوههم، هنأ الفاشلون منهم في الانتخابات التشريعية الأخيرة الناجحين بكل رحابة صدر وروح رياضية، ولكن لسان حالهم كان يقول:» لن نعطيكم صكا على بياض، وسنواصل نضالنا من خارج هذا الموقع إلى أن تتحقق الديمقراطية المنشودة وإلى أن تصل تونس إلى بر الأمان».

وفي تصريحات لـ"الصباح" بين أعضاء المجلس أنهم يتوقون إلى مستقبل سياسي أفضل لتونس، وإلى تحقيق أحلام الشعب في السلم الاجتماعية والاستقرار والتنمية..

وبين عضو محمد الحامدي أنه ينتظر من المجلس النيابي الجديد إصدار القوانين التي بمقتضاها يقع تفعيل الدستور والتوجه إلى لب المشكلات الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى أن المشاكل السياسية حسمت وحان الوقت الآن لتذيل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.. وذكر محمود الماي أن دور المجلس التشريعي القادم يختلف عن دور التأسيسي وعليه أن ينكب على صياغة قوانين هامة مثل قانون مكافحة الإرهاب والقوانين التي تحتاجها البلاد لمقاومة الفساد في مختلف المجالات ولإصلاح الإدارة الجبائية.

وذكرت نفيسة وفاء المرزوقي المستقيلة من التكتل والملتحقة مؤخرا بالجبهة الشعبية أنها تنتظر من المجلس القادم أن يعجل بالمصادقة على القوانين المنظمة للهيئات الدستورية والقانون الانتخابي الذي سينظم الانتخابات المحلية وعبرت عن أملها في أن يستجيب هذا القانون لمتطلبات الديمقراطية التشاركية.

وحضر اللقاء عدد من النواب الذين سبق لهم أن استقالوا من مناصبهم أو الذين تشبثوا بها بعد أن تقلدوا مناصب وزارية في حكومات «الترويكا»، ونجح بعضهم في الانتخابات الأخيرة وفشل البعض الآخر. وفي المقابل اختار آخرون التغيب، أو المقاطعة..

خطبة الوداع

وفي خطبة الوداع التي كانت بطلب من النواب موجزة تجنبا للسقوط في محاذير الحملات الانتخابية، بين مصطفى بن جعفر رئيس المجلس أن المجلس عقد 295 جلسة عامة و441 اجتماعا للجان التأسيسية وجلسات الاستماع و72 جلسة للجنة المشتركة للتنسيق والصياغة و49 جلسة للجنة التوافقات و210 جلسة للجان الخاصة و782 جلسة للجان التشريعية و23 جلسات الاستماع.

وقال:»نجتمع اليوم للمرة الأخيرة كنواب للمجلس الوطني التأسيسي، لنختم أعمالنا، وإنّما الأعمال بخواتمها، وأحسب أنّنا أدّينا المهمّة وراعينا الأمانة وحافظنا على القسم الذي بدأنا به أعمالنا وهو قسم عظيم أمام الله والشعب والتاريخ، حفظنا وحدة البلاد واستقلالها وسيادتها وسط عواصف عاتية، ونجحنا في قيادة السفينة إلى برّ الأمان وهو ما سيسجله التاريخ، وأنجزنا الدستور الذي تفخر به اليوم بلادنا، والذي عهد إلينا شعب الثورة كتابته تحقيقا لطموحه في الحرية والكرامة وتأسيسا لدولة الحقوق والقانون، دولة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتحقيقا لنضالات الأجيال».

وأضاف :»عملنا بمختلف رؤانا وتوجهاتنا واجتهاداتنا على تغليب المصلحة العليا، عشنا فترات صعبة ومرهقة، وتناقشنا طويلا واختلفنا ولكن كنّا دائما نتوصّل للتوافق ونجد الحلول المقبولة، اكتشفنا بعضنا وقبلنا تنوّعنا الذي وجدنا فيه ثراء وانعكست من خلاله صورة للثقافة التونسية الثريّة بتعدّد أبعادها، واستطعنا أن ننجز دستورا توافقيا».

 سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة