ضحيتها مراهقة.. والمتهمان يواجهان "الشنق": احدى أبشع قضايا الاغتصاب في تونس اليوم أمام القضاء - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

ضحيتها مراهقة.. والمتهمان يواجهان "الشنق": احدى أبشع قضايا الاغتصاب في تونس اليوم أمام القضاء

الاثنين 17 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة
ضحيتها مراهقة.. والمتهمان يواجهان "الشنق":  احدى أبشع قضايا الاغتصاب في تونس اليوم أمام القضاء

المحكمة الابتدائية بتونس كانت قضت بالحكم في حقهما بالإعدام شنقا حتى الموت واليوم سوف يسدل الستار على الفصل الثاني من أبشع قضية اغتصاب في تونس جدت يوم 6 جوان 2013.. اليوم سوف يمثل المتهم الرئيسي الشاب ذي الـ32 ربيعا وسيمثل الى جانبه المتهم الثاني الكهل ذي 47 عاما لمحاكمتهما، وإقرار حكم البداية في حقهما او تعديله بالحط منه.

حكم محكمة الدرجة الأولى أرعب المتهمين ولم يرضهما على الرغم من أن حكم الإعدام يصعب تنفيذه في تونس ولكن إذا ما اطلعنا على حيثتيات هذه الحادثة الفظيعة والمأسوية فإن أول سؤال يتبادر الى أذهاننا هو هل يرضي هذا الحكم الضحية التي اغتصبت براءتها ودمر مستقبلها ودفعت ضريبة غالية من جسدها ومن نفسها ومن روحها.. هذه البنية التي لم تتجاوز ربيعها السادس عشر كانت مزهوة بحياتها سعيدة مع عائلتها ورفاقها الى حدود يوم 6 جوان 2013 في ذلك اليوم حدث المنعرج.

المنعرج

في اليوم المذكور أنهت المتضررة حصة دراسية بالمعهد الخاص الذي تزاول به تعليمها بجهة البرطال بقصر السعيد ظلت برهة أمام المعهد وفجأة رِن هاتفها الجوال.. كانت المتصلة صديقتها عرضت عليها لقاءها فاستجابت لطلبها وبعدها استقلت المترو ونزلت بمحطة «الباساج» ثم قررت السير للتنزه قليلا بشارع الحرية وقادتها قدماها الى المرور من أمام أحد المقاهي في الأثناء ظهر أمامها شاب خاطبها بلهجة فيها أمر «عجبتني ونحب نعمل معاك قهوة» فردت البنية «بأية صفة» لم يرد عليها بكلام هذه المرة وإنما أخرج سكينا من جيب سرواله ووضعه في جنبها وأمرها بمرافقته ونظرا لصغر سنها وحالة الرعب التي انتابتها رافقته دون أي اعتراض أو مقاومة وعلى الرغم من أن وسط العاصمة لا يخلو من المارة فإن أحدا لم ينتبه الى ما يجري الى أن توغل الجلاد بضحيته داخل أزقة بعيدة عن أعين الناس وهناك انهال عليها لكما وركلا وصفعا وكأن «البلاد على قرنو».

هذا الشاب صاحب السوابق في الإجرام لم يصغ لتوسلات ضحيته الضعيفة وواصل ضربها على امتداد ساعة ثم جرها الى شقة تقع وراء مقهى «مسك الليل» وقبل أن يطرق الباب أمرها بأن تكتم كل ما بدر منه ثم أخفى السكين وطرق الباب ففتحت لهما امرأة.

وكر فساد

بدخولهما كان ثلاثة رجال يقبعون في قاعة الجلوس بصدد تنظيم جلسة خمرية لم تخل من الأنس والغريب في كل هذا أن من بين الرجال كان زوج المرأة يحتسي الخمر ويرسل ضحكاته دون وعي بما يجري حوله.

الجلسة لم تخل ايضا من حضور ابنة صاحبة المنزل طفلة الخمس سنوات.. وقفت الضحية تنظر الى الهاوية التي سقطت فيها.. حاولت إرسال إشارات بعينيها الى المتواجدين السكارى لكنها لم تفلح لأن مذهبة العقل ذهبت بعقولهم، واستغل جلادها الفرصة وقدمها لهم على أنها زوجته وكان ينوي النيل منها في تلك الشقة لكن المكان لم يكن يتسع لافتراس فريسته الضعيفة فقرر الانسحاب.

تحويل وجهة

في حدود الساعة التاسعة من تلك الليلة جر المتهم الضحية تحت التهديد بسلاحه ثم أوقف سيارة أجرة «تاكسي» وطلب من السائق ان يوصلهما الى جهة باب الخضراء في الأثناء حاولت البنت لفت انتباه سائق السيارة بأنها في ورطة وأنها تقبع هناك غصبا عنها إلا أنها فشلت في ذلك ولكنها تمكنت من إرسال رسالة قصيرة عبر هاتفها الى صديقتها وأعلمتها أنها تعرضت للاختطاف وطلبت منها أن تتصل بوالدتها لتعلم رجال الأمن لإنقاذها ولكن إصرار جلادها على النيل منها كان أقوى من جميع محاولاتها فقد تمكن من مراوغة سائق «التاكسي» وبعد أن سلمه أجرته قاد الضحية الى شقة بأحد أزقة باب الخضراء ثم دفع بابها وأدخلها إليها.

اغتصاب وحشي

هناك وجدت مخمورين أحدهما كهل كان قابعا بغرفة الجلوس والثاني مستلقيا على حشية ثم دفعها جلادها الى غرفة وهناك انهال عليها ضربا وركلا وصفعا ثم جردها من ملابسها واغتصبها بكل وحشية ولم يكتف بذلك بل اعتدى عليها بالفاحشة ومارس عليها مختلف أنواع الشذوذ وغادر الغرفة كديك حبشي يختال في مشيته وكأن أمثاله في الدنيا قلائل.

هدية لصديقه

هذا المعتدي الصديق لم تتوقف رغبته في تعذيب ضحيته عند ذلك الحد بل قدم جسدها كهدية للكهل المخمور الذي لم يتردد هو الآخر في أخذ نصيبه من الغنيمة فدفع باب الغرفة بقوة ليزيد في إرهاب البنية ثم بادر بصفعها واعتدى عليها بالمواقعة والمفاحشة دون أية رحمة ولا إنسانية ولا مقاومة من الضحية التي وقعت في وكر للذئاب وحق عليها المثل القائل « لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها»، وبعد ان قضى وطره منها غادر الكهل الغرفة وكأن شيئا لم يكن وأما الشخص الثالث الذي كان ممددا على حشية فلم يحرك ساكنا واكتفى بموقف الحياد وظل يشاهد التلفاز وكأن مشهد الاغتصاب أمر عاد يتكرر أمام ناظريه كل ليلة.

بعد ليلة رعب قضتها البنت في «شقة الذئاب» ارتدت ملابسها لما تأكدت من أن جلاديها أخلدا للنوم ثم غادرت المكان وأوقفت أول سيارة «تاكسي» اعترضتها ثم اتصلت بوالدتها وروت لها تفاصيل مشاهد الرعب التي عاشتها وسرعان ما حلت الأم الملتاعة لتجد ابنتها تنتظرها بأحد الأنهج فأخذتها الى مركز الأمن الوطني بنهج كولونيا حيث رفعت شكوى ضد من اعتديا عليها.

إيقاف واعتراف

وبناء على الأوصاف التي قدمتها تمكن المحققون من تحديد مكان المتهمين واتضح أنهما من أصحاب السوابق العدلية مما سهل عملية القبض عليهما فاعترفا بتفاصيل جريمتهما النكراء ولكنهما تراجعا خلال جلسة المحاكمة إلا أن التفاصيل التي روتها الضحية والتقرير الطبي الذي أثبت أنها تعرضت للاغتصاب حديثا كانت كلها قرائن أقنعت وجدان المحكمة بتسليط أقصى العقاب على الجانيين وهو الإعدام شنقا حتى الموت وذلك من أجل تهم مواقعة أنثى غصبا باستعمال العنف والتهديد بسلاح والاعتداء بفعل الفاحشة عليها وسنها دون الثمانية عشرة عاما باستعمال السلاح والإدلاء بهوية مزيفة وحمل ومسك سلاح أبيض بدون رخصة طبق الفصول 227 و228 و237 من المجلة الجزائية والفصول 8 و15 و20 و21 من القانون المؤرخ في 12 جوان 1969 والواقع منهم ذلك خلال شهر جوان 2013 بتونس ولايتها دائرة قضاء محكمتها الابتدائية ولم يمض على ذلك الأمد القانوني المسقط لحق التتبع.

 مفيدة القيزاني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة