على نار هادئة : "الحراقة".. والانتخابات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

على نار هادئة : "الحراقة".. والانتخابات

الجمعة 7 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة

في نفس الفندق الذي احتضن أمس ندوتين صحفيتين نظمهما مرشحان للانتخابات الرئاسية ـ وسيحتضن عشرات التظاهرات حتى 26 نوفمبر الجاري عن الانتخابات والانتقال الديمقراطي ـ نظم مركز تونس لجامعة الدول العربية ندوة علمية دولية عن « الحرقان « والهجرة غير القانونية بحضور مئات من الشخصيات التونسية والدولية..
المسؤولون التونسيون والعرب والأجانب القوا خطبا حماسية بالجملة ..وتوجهوا بـ» التهاني الحارة « إلى الشعــب  التونسي بمناسبة الانتخابات والانتقال السلمي ..
بعضهم خطب باللغة  العربية وآخرون بالفرنسية والانقليزية ..
الحصيلة التي خرجت بها من الحدث أنه كان أحسن اجتماع «انتخابي سياسي» حضرته في تونس منذ انطلاق الحملات الانتخابية « السابقة لأوانها «..بالرغم من عدم وجود مرشحين و» زعامات» حزبية بصدد الترويج لبرامجها الانتخابية التي ستوفر 90 الف موطن شغل جديد سنويا ومئات آلاف بطاقات «العلاح المجاني» والنقل « بوبلاش» للمتقاعدين والفقراء والأرامل ..الخ
الحصيلة هي أن « لغة الأرقام» في هذا الملتقى العلمي تستفز كل عاقل حسب إحصائيات جديدة أكدت أن 4 آلاف شاب ماتوا غرقا في البحر المتوسط هذا العام .خلال محاولاتهم « الفرار من جحيم إلى جنة اوربا «؟
أربعة آلاف شاب تونسي ومغاربي وعربي وإفريقي ماتوا في عام واحد..فيما قدر العدد منذ عام 2000 بحوالي 40 ألف « شهيد « التهمتم الحيتان ..وهم يحاولون التسلل إلى « الاتحاد الأوربي» التي أصبح فيها 15 مليون مهاجر غير قانوني ـ ينضاف إليهم سنويا نصف مليون عضو جديد في» نادي الحراقة»
انتحر محمد البوعزيزي يوم 17 ديسمبر 2010 احتجاجا على البطالة والفقر والظلم وانتحر بعده مئات الشباب التونسيين والعرب ..لكن الاخطر هو محاولات الانتحار اليومية التي يقوم بها آلاف من اترابهم ـ خاصة من بين التونسين والليبيين والمغاربيين ـ في « غفلة من العسس «.
يجري هذا وساستنا يناقشون في حملاتهم الانتخابية « برامج وشعارات كبيرة وغير واقعية « لا تهم كثيرا مئات آلاف العاطلين عن العمل ولا مليوني مواطن يعيشون تحت عتبة الفقر ولا الطبقة الوسطى التي تدهورت اوضاعها..
هل توقظ صيحة الفزع التي أطلقها أمس خبراء منظمة الهجرة العالمية ـ من فندق في قلب العاصمة ـ ساستنا « الكبار» الذين تزين صورهم الجميلة الشوراع والشاشات والشباب المهموم تائه ويزداد تهميشا واحساسا بـ» الحقرة « من حصيلة « ثورة شباب ركبها الشياب؟»..

 

كمال بن يونس
  

إضافة تعليق جديد