الصكوك الإسلامية في ديسمبر.. وانخفاض القيمة إلى 300 مليون دينار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

الصكوك الإسلامية في ديسمبر.. وانخفاض القيمة إلى 300 مليون دينار

الخميس 6 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة
الصكوك الإسلامية في ديسمبر.. وانخفاض القيمة إلى 300 مليون دينار

للسنة الثالثة على التوالي يتم تضمين خطة إصدار الصكوك الإسلامية ضمن قانون المالية حيث ورد ضمن الفصل 9 من قانون المالية لسنة 2015 ما يلي ز لإبرام قروض أو إصدار صكوك إسلامية وفقا للتشريع الجاري به العمل بـ3.000.000.000 بالنسبة إلى سنة 2015.

ووجب الاشارة هنا أن قانون المالية لم يخص إصدار الصكوك الإسلامية بفصل منفرد مثلما كان الحال ضمن قانون المالية لسنة 2013 وتحديدا الفصل 10 والذي جاء فيه ما يلي : يضبط المبلغ الأقصى المرخص فيه لوزير المالية لإصدار صكوك إسلامية وفقا للتشريع الجاري به العمل بألف مليون دينار بالنسبة إلى سنة 2013.

كذلك الشأن بالنسبة لقانون المالية للسنة الجارية 2014 حيث ورد ضمن الفصل الـ10 منه يضبط المبلغ الأقصى المرخص فيه لوزير المالية لإصدار صكوك إسلامية وفقا للتشريع الجاري به العمل بـ 825 مليون دينار إلى سنة 2014.

في المقابل تغاضى قانون المالية التكميلي للسنة ذاتها عن التطرق إلى إصدار الدولة هذه الصكوك وهو ما جعل عدم إصدارها أمرا محسوما بالنسبة للبعض إلى أن جاء تصريح وزير الاقتصاد والمالية حكيم بن حمودة الذي أكد فيه أن تونس ستتمكن من خلال إصدار صكوك إسلامية من دخول الأسواق العالمية.وأوضح وزير الاقتصاد أن الأموال التي ستوفرها الصكوك الإسلامية خلال العام الجاري تتراوح بين 180 و 300 مليون دينار حسب الاتفاق بين البنك الإسلامي للتنمية على أن يقع إصدارها خلال شهر أكتوبر لكن إلى اليوم لم يقع الحسم في مسألة إصدارها أو تحديد قيمة هذه الصكوك.

الحسم..في ديسمبر

وفي هذا السياق أكد مصدر رسمي من وزارة المالية لـ «الصباح» أن إصدار الصكوك الإسلامية أمرا محسوما ولن يقع التراجع عنه كونه يمثل أحد مصادر تمويل ميزانية الدولة.

وأضاف مصدرنا أن إصدار هذا النوع من الصكوك وصل إلى مراحل متقدمة وأن إعداد صيغتها القانونية بلغ أشواطا هامة في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات مع البنك الإسلامي للتنمية بشأن المبلغ الذي سيتم صرفه.

وأكد ذات المصدر أنه من المنتظر أن تشهد نهاية العام الجاري وعلى الأرجح شهر ديسمبر إصدار تونس لأول مرة في تاريخها للصكوك الإسلامية، مبينا أنه لم يحسم بصفة نهائية في مسألة قيمتها والتي قد تعرف انخفاض مقارنة بما ورد ضمن قانون المالية لسنة 2014 حيث تم تحديد هذه القيمة بـ825 مليون دينار، شارحا في هذا المجال أن وزير الاقتصاد والمالية كان قد تحدث عن إصدار صكوك بـ300 مليون دينار.

جدل

ورافق تضمين إصدار الصكوك الإسلامية في قانون المالية الكثير من الجدل بين أعضاء المجلس التأسيسي حيث أكد نواب «الترويكا» لا سيما منهم المنتمين لحزب حركة النهضة أن الصكوك الاسلامية تمثل تنويعا وتوسيعا لمصادر التمويل ولا تشكل الغاء لمصادر التمويل التقليدية مشددين على أن الدول الغربية تتعامل أيضا بالصكوك الإسلامية، موضحين أن الصكوك ماهي إلا مصدر من مصادر تمويل ميزانية الدولة.

في المقابل أكد نواب المعارضة أن إصدار هذه الصكوك غير ضروري خلال هذه الفترة الانتقالية الحساسة، خاصة وأن تونس تمرّ بفترة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، كما دعوا إلى إرجاء الحسم فيه إلى حين انتخاب حكومة دائمة تضع برنامج اقتصادي واضح ورؤيا تنموية شاملة وخاصة توفير الضمانات والاليات الكفيلة بتحقيق الفائدة من هذه الصكوك ما يمكن من تجاوز أية تبعات قد تكون وخيمة على الاقتصاد الوطني.

ويبقى إصدار الصكوك الإسلامية رهين عديد العوامل أهمها وضوح التشريعات وتحديد الأهداف المرجوة من إصدارها وخاصة عدم اقتصار اعتمادها على تمويل الخزينة دون أن يكون لها أية فاعلية على الاقتصاد الوطني، ولعلّ التخفيض من قيمتها قد يحدّ من التبعات التي قد تنجر عن الاستغلال الغير محكم لها.

 حنان قيراط

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة