الانتخابات التشريعية والرئاسية: لضمان الرئاسة للباجي من الدور الأول: انسحاب محتمل «للدساترة» بمقابل... - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 24 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
25
2020

الانتخابات التشريعية والرئاسية: لضمان الرئاسة للباجي من الدور الأول: انسحاب محتمل «للدساترة» بمقابل...

الأربعاء 5 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة
الانتخابات التشريعية والرئاسية: لضمان الرئاسة للباجي من الدور الأول: انسحاب محتمل «للدساترة» بمقابل...

بالتوازي مع الحملة الانتخابية لرئيس حركة نداء تونس ومرشح الحزب للانتخابات الرئاسية تجري قيادات ندائية سلسلة من المفاوضات قصد تشكيل الحكومة القادمة. فقد علمت الصباح أن الندائيين انقسموا الى فرق عمل خصص بعضها للاتصال بمختلف تشكيلات المشهد النيابي ومن بينهم آفاق تونس ويبدو ان شبه اتفاق بدا يلوح في الأفق وتظهر خطوطه العريضة لإدارة المرحلة القادمة.

ووفقا لما تردد داخل الكواليس فان جملة من المفاجآت ستطفو على ساحة الأحداث سيما تلك المتعلقة بجملة المترشحين للانتخابيات الرئاسية المحسوبين على المدرسة الدستورية .

ومن بين ما يتردد هو تقدم المفاوضات بين النداء ورئيس حزب المبادرة كمال مرجان حول توليه لحقيبة وزارية سيادية المتمثلة في وزارة الخارجية مقابل تراجعه او انسحابه من الانتخابات الرئاسية وهو ما يعد مفاجأة سارة لقائد السبسي وبعض الناخبين الذين قد ينقسمون حول هوية الشخص الذي سيصوتون له.

من جهة أخرى لم تنف عناصر مقربة من المترشح منذر الزنايدي وجود اتصالات بين المترشح وقيادات من النداء حيث يصر قائد السبسي على اقتراح الزنايدي لخطة وزارية (التجارة) ضمن الكفاءات الممكن التعامل معها في الحكومة القادمة.

ويبدو عمل النداء محكوما بوجهين يتعلق الأول بالتفاعل الايجابي مع مقتضيات المرحلة ومتطلباتها في الدعوة الى التوافق وإيجاد الأرضية المشتركة مع النهضة من جهة والجبهة من جهة أخرى.

في حين يتعلق الوجه الثاني بإيجاد أرضية تصالحية والبحث عن التفاف دستوري حول الباجي قائد السبسي ينتهي بانسحاب الزنايدي ومرجان ودعمهما له بما يمكنه من حسم الانتخابات الرئاسية من الدور الأول والفوز بـ50بالمائة زائد1.

ويبدو اجتماع المنستير حيث افتتح فيها قائد السبسي حملته الانتخابية رسالة مضمونة الوصول للأطراف الدستورية المنافسة له على منصب رئيس الجمهورية، وهي رسالة تتعدى الشخصيات المترشحة لتدرك من جملة أهدافها مناصري هذا المترشح او ذاك.

كما تبدو رسالة المنستير تعبيرا عن القلق الذي ينتاب الباجي قائد السبسي من جدية بعض منافسيه كالرئيس المؤقت منصف المرزوقي والذي أكدت كل القراءات من ان فوزه بالاستحقاق وارد اذا ما ساندته الأطراف التي عبرت في وقت سابق من تخوفها مما اسموه «تغول وعودة التجمع» في إشارة إلى حزب نداء تونس.

غير ان هذا التخوف يجد ما يفنده في خضم الأحداث والمواقف المسجلة سيما تلك المتعلقة بمبادرة رئيس حزب التكتل مصطفى بن جعفر حيث انها اشبه «بالحمل الكاذب» وذلك بالنظر إلى المواقف المتصلبة إلى عدد من المترشحين الذين يمكن ان يكونوا عنوانا كبيرا لهذه المبادرة.

كما ان مقولة «التوحد» ضد مرشح النداء خلال الدورة الأولى مسالة غير واردة اذ ان عددا من المترشحين وبالرغم من تراجع البعض منهم الا ان اخرين مازالوا يرون في أنفسهم «اصل الفعل السياسي» وقيادات وزعماء للمرحلة القادمة والحال ان صندوق الانتخاب كشف لهؤلاء حجمهم الحقيقي.

كما ان موقف حركة النهضة والقاضي بتأجيل الحسم في موقفها النهائي من دعم مرشح للانتخابات الرئاسية قد وضع الجميع في المربع الأول حيث يمكن القول ان الرئيس القادم للجمهورية التونسية لن يمر إلا من خلال حسابات الحركة التي يبدو أنها رفعت في سقف مطالبها وان التفاوض معها لا يكون إلا على قاعدة اسناد رئاسة المجلس النيابي إلى شخصية نهضاوية والحكومة لشخصية مستقلة ومحل توافق داخلي وخارجي كشرط للتصريح بموقفها دون الحاجة للمرور إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

 خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة