..."واشتعلت بين الأخوين العدوين".. البارودي يتهم الحامدي بالأنانية والأخير يعيب عليه إضاعة فرصة عمره - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 22 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
23
2020

..."واشتعلت بين الأخوين العدوين".. البارودي يتهم الحامدي بالأنانية والأخير يعيب عليه إضاعة فرصة عمره

الأربعاء 5 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة
..."واشتعلت بين الأخوين العدوين".. البارودي يتهم الحامدي بالأنانية والأخير يعيب عليه إضاعة فرصة عمره

إثر النتائج المخيبة لحزب التحالف الديمقراطي في الانتخابات التشريعية، أعلن القيادي في الحزب محمود البارودي استقالته من المكتب السياسي..وتطرح هذه الخطوة أكثر من تساؤل عن مستقبل حزب التحالف في ظلّ خروج أحد قيادييه المؤسسين في هذا التوقيت بالذات، ووسط حديث عن استقالات مرتقبة..فأي تأثير لاستقالة البارودي على ديمومة الحزب؟ وماذا وراء هذه الاستقالة المفاجئة؟

التحالف سليل الحزب الديمقراطي التقدمي حاول منذ تأسيسه افتكاك مكان له في الخارطة السياسية من خلال مواقف اتسمت بالوسطية والعقلانية، مما جعله يحظى بتعاطف ويكسب احترام فئات من المجتمع التونسي، لكن صناديق الاقتراع أثبتت أنها لا تعترف بالعاطفة ولا برصيد الاحترام في الأوساط الشعبية، حيث جاءت النتائج لتؤكد وهن عدد كبير من الأحزاب وعجزها عن إقناع الناخبين، ومنها حزب التحالف الديمقراطي الذي يبدو أنه تأثر بالهزيمة، إلى درجة استقالة محمود البارودي أحد قيادييه المؤسسين.

وعن خفايا هذه الاستقالة وأسبابها العميقة، يقول محمود البارودي لـ»الصباح»: ترشح الأمين العام للحزب محمد الحامدي للانتخابات الرئاسية كان القطرة التي أفاضت الكأس حيث أعلمته بموقفي الرافض لدخوله سباق الرئاسية نظرا لحداثة الحزب وعدم قدرته على خوض هذه التجربة التي تتطلب هياكل قوية وإمكانيات كبيرة، وجاءت نتائج التشريعية لتؤكد موقفي».

البارودي نفى أن تكون نتائج الانتخابات سببا في استقالته، مؤكدا أنه كان ينوي الاستقالة قبل الانتخابات التشريعية، لكنه خيّر تأجيلها بعد النتائج محافظة على استقرار الحزب وقال في هذا السياق:» الاختلاف مع الأمين العام ليس وليد اليوم وانطلق اثر رفضي لتمرير قانون الإقصاء السياسي الذي دعمه التحالف الديمقراطي آنذاك، إضافة إلى المشاكل التسييرية وغياب التنسيق بين الفروع قبل الانتخابات بسبب تركيز محمد الحامدي على ترشحه للرئاسة، وإهماله للاستحقاق التشريعي، ومازاد الطين بلة هو الاجتماع الذي عقدناه بعد إعلان نتائج التشريعية والذي كان من المفترض أن نقيم خلاله تجربتنا ونحاول تدارك أخطاءنا لكننا فوجئنا بوجود توجه داخل الحزب لدعم المنصف المرزوقي في الانتخابات الرئاسية، وهو ما رفضته قطعيا».

وعن مستقبله السياسي أوضح البارودي أنه سيواصل العمل السياسي وسيحدد وجهته القادمة بعد الانتخابات الرئاسية..

البارودي أذنب في حق «التحالف»

من جهته قلّل محمد الحامدي الأمين العام للتحالف الديمقراطي من أهمية استقالة محمود البارودي، مؤكدا بأنها لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على مستقبل الحزب ومسيرته..

وردا على تصريحات البارودي نفى الحامدي في تصريح لـ»الصباح» تمسكه بترشحه للرئاسة، مؤكدا أن هياكل الحزب هي التي قررت ذلك بالإجماع، وقال في هذا السياق أن محمود البارودي محال منذ مدة على لجنة النظام بسب ارتكابه لتجاوزات في حق الحزب، من خلال تصريحاته الإعلامية غير المسؤولة والتي يعبر فيها عن مواقفه الخاصة والتي لا تمثل الحزب ولا تتماشى مع خطوطه الكبرى، وبعد صدور النتائج اجتمع المكتب السياسي لاتخاذ القرار المناسب في حق البارودي الذي غاب عن الاجتماع واستبق قرارات لجنة النظام بإعلان استقالته».

كما اعتبر الحامدي أن البارودي انطلق بعد الانتخابات في ترويج إشاعات لا تليق بموقعه كسياسي على غرار الاجتماع المزعوم الذي جمعني بنجيب الشابي والغنوشي والمرزوقي، خدمة لأطراف سياسية.

وختم الحامدي قائلا:»محمود البارودي أضاع على نفسه فرصة البقاء في حزب محترم، احترمه وبجّله، وهو ما لن يجده في وجهته السياسية المقبلة.»

 وجيه الوافي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة