رغم بلوغ سقف 6 ملايين سائح.. تراجع الحجوزات.. وإلغاءات فاقت 30 % - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
22
2019

رغم بلوغ سقف 6 ملايين سائح.. تراجع الحجوزات.. وإلغاءات فاقت 30 %

الثلاثاء 4 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة
رئيس الجامعة التونسية للنزل: «الاستقرار السياسي سيساعد على إنجاح الموسم القادم» - رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار: «تونس خسرت 700 ألف سائح فرنسي وجب العمل على استرجاعهم»
رغم بلوغ سقف 6 ملايين سائح.. تراجع الحجوزات.. وإلغاءات فاقت 30 %

كشف التقرير الأخير للبنك المركزي الصادر نهاية الاسبوع المنقضي بشأن الوضع الاقتصادي في تونس تقلص أهم مؤشرات القطاع السياحي منذ شهر سبتمبر 2014، وكان المهنيون يعولون على الأشهر الأربعة الأخيرة من السنة الجارية لبلوغ الـ7 ملايين سائح مثلما كان مبرمجا.

ويعتبر القطاع الأشهر الأخيرة من كل سنة من أبرز معايير تقييم نجاح الموسم السياحي وهي أيضا الأشهر التي يتمّ خلالها الإعداد للموسم السياحي القادم.

وفي هذا السياق أكد رئيس الجامعة التونسية للنزل رضوان بن صالح لـ»الصباح» أن إنتظارات المهنيين قد خابت بسبب تراجع الحجوزات مرجعا ذلك لعديد الأسباب.

إلغاءات فاقت 30 بالمائة

وأوضح أن عملية قتل الرهينة الفرنسي على أيدي إرهابيين في الجزائر كانت لها تداعيات وخيمة على السياحة في تونس حيث تمّ تسجيل عديد الإلغاءات مباشرة بعد عملية الإعدام لتفوق نسبة الإلغاءات 30 بالمائة وهو ما جعل عدد من الدول يعتبرون تونس وجهة غير آمنة ويحذرون رعاياهم من مغبة التحول إلى تونس لا سيما مع تواصل التهديدات الإرهابية فيها.

وبيّن بن صالح أنه رغم الإلغاءات فإن عائدات القطاع السياحي قد شهدت ارتفاعا مقارنة بالموسم المنقضي، وهو ما من شأنه أن يحثّ أهل القطاع من أصحاب النزل ووكالات الأسفار وخاصة سلطة الإشراف على مزيد العمل لإنجاح الموسم القادم خاصة وأن البلاد سائرة نحو الاستقرار السياسي بعد نجاح الانتخابات التشريعية وسيرها في ظروف طيّبة إذ حالت الانتخابات أمام عدد من السياح للتحول نحو تونس خوفا من إمكانية حدوث عمليات إرهابية بالتزامن مع الاستحقاق الانتخابي.

وأضاف أن الأمور تبقى معلقة وأن السياح يتابعون بشغف ما ستؤول إليه الانتخابات الرئاسية المبرمجة نهاية شهر نوفمبر.

وشدّد رئيس جامعة النزل أن نجاح هذه الانتخابات سيؤكد رسائل الطمأنة التي بعثت بها الانتخابات التشريعية إلى شركائنا الاقتصاديين وهو ما من شأنه أن يفتح آفاقا أمام الاقتصاد الوطني بكلّ ميادينه.

وأكد محدّثنا على ضرورة العمل على إنجاح الحملة التسويقية للوجهة التونسية عبر وضع نجاح الاستحقاق الانتخابي في صميم هذه الحملة في انتظار تشكيل حكومة دائمة توكل إليها مهمة وضع رؤيا جديدة وبرنامج متوسط وطويل المدى للنهوض بالسياحة في تونس.

2.892 مليون دينار قيمة العائدات

من جهته أكد محمد علي التومي رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار أن السياحة قادرة على استعادة عافيتها بعد نحاج الاستحقاق الانتخابي، مضيفا أن رغم التراجع المسجل في عدد الوافدين وعدد الليالي المقضاة خلال الأشهر الـ4 الأخيرة من السنة الجارية إلا أن عائدات القطاع السياحي عرفت تطورا طفيفا إلى غاية 20 أكتوبر المنقضي وذلك مقارنة بالموسم الفارط حيث بلغت قيمتها 2.892 مليون دينار موضحا أن تونس استقبلت إلى غاية هذا التاريخ حوالي 6 ملايين سائح. من جهته أكد محمد علي التومي لـ»الصباح» أن السياحة هي القاطرة التي من شأنها أن تجر خلفها كل القطاعات الاقتصادية. مبينا أن الساهرين على القطاع السياحي ينتظرون تشكيل حكومة جديدة ترسم خارطة طريق تمتد على 5 سنوات وقادرة على العبور بالقطاع السياحي إلى برّ الأمان.

واعتبر رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار أن الأولوية يجب أن تمنح للعناية بالبيئة والمحيط ومن ثمّة مراجعة وتدعيم الخدمات التي تقدمها وكالات الأسفار وأيضا الوحدات الفندقية والمطاعم السياحية، مع العمل على تنويع المنتوج السياحي حتى يلبي حاجيات السياح.

وشدّد التومي على ضرورة العمل أكثر على السوق الأوروبية وخاصة السوق الفرنسية التي تراجعت تراجعا مهولا خلال السنوات الأخير إذ خسرت تونس 700 ألف سائح فرنسي لذا وجب العمل على استرجاعهم في أقرب الآجال خاصة وأن نجاح الاستحقاق الانتخابي دفع بالخارجية الفرنسية إلى تعديل موقفها واعتبار تونس وجهة آمنة في ظل ما تشهده من نجاح في مختلف مراحل التحول الديمقراطي واستقرار الوضع السياحي والأمني ما خلق ظروفا ملائمة لزيارتها واعتبارها وجهت سياحية آمنة بعد أن حذرتهم سابقا من خطر التحول إليها بالنظر إلى عدم الاستقرار السياسي وتنامي التهديدات الإرهابية.

وأكد محدّثنا على ضرورة اتخاذ وزارة السياحة لإجراءات مرنة تجاه الوافدين السياح على تونس، مثلما كان الشأن بالنسبة للوفود السياحية الصينية التي تمّ إعفاؤها من تأشيرات السفر.

وطالب محمد علي التومي وزارة السياحة بالإعداد كما يجب للحملة التسويقية وأيضا الترفيع في الاعتمادات المالية المخصصة للديوان الوطني للسياحة للقيام كما يجب بالمهمة الملقاة على عاتقه، كاشفا أن السياحة قادرة، في ظل وضع خارطة طريق واضحة المعالم، على تجاوز كل الصعوبات واستعادة إشعاعها.

 حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة